ارشيف من :أخبار لبنانية
السيد: وجود أكثر من عشرة شهود زور ليس صدفة وانما دليل على وجود مؤامرة كبرى
أكد المدير العام السابق للأمن العام اللواء الركن جميل السيد أن مسألة الشهود الزور تتعلق بشكل أساسي بالاعتقال السياسي والتعسفي الذي تعرض له منذ حوالي الخمس سنوات.
ولفت السيد، في كلمة له في الجلسة العلنية للمحكمة الدولية التي عقدت بناء على طلبه، الى ان قرار المحكمة الدولية في التاسع والعشرين من شهر نيسان/ابريل 2009 والذي ادى الى الافراج عن الجنرالات الأربعة سمح لنا بإقامة هذه الجلسة، لافتا الى ان أهمية هذا القرار أنه أول اعتراف علني ورسمي وقضائي بوجود شهود زور في قضية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.
وأشار السيد الى ان المطالب بالاطلاع على الادلة المتعلقة بالشهود الزور بدأت منذ اعتقاله عام 2005 فتوجه آنذاك للقضاء اللبناني وللجنة التحقيق الدولية ولكن للأسف كان هناك عدة اعتبارات حالت دون ذلك.
واعتبر السيد ان وجود شاهد زور واحد في تحقيق ما قد يكون صدفة ولكن وجود أكثر من عشرة شهداء زور يدل على وجود مؤامرة كبرى.
وأضاف السيد "طالبنا القضاء اللبناني بمحاسبة شهود الزور ولكن كان هناك آذان صماء، ولكن قراركم في 29 نسيان/ابريل اعطانا امل بالتوجه الى المحكمة الدولية التي ارتأت أن مسألة شهود الزور ليست من صلاحياتها فوقعنا في فراغ خاصة انه من دون هذه الادلة لا يمكن التوجه الى القضاء الوطني المختص، وفي هذا المجال وجدنا أبواباً مغلقة".
وأكد السيد أنه لا بد وأن يكون هناك تحقيق في قضية يكون فيها أكثر من عشرة شهداء زور لمعرفة الأهداف الحقيقية لهم، لافتا الى انه توجه بما تيسر لديه من بعض الادلة وبما ورد في التقريرين الأول والثاني للمحكمة بدعوى ضد الشهود الزور.
ورأى السيد انه من حسن حظ الرئيس الشهيد رفيق الحريري ان هناك شخص مثله طالب بفتح تحقيق بمسألة شهود الزور، لافتا الى ان هناك ضحية أخرى غيره(اشارة الى نفسه خاصة وأنه اعتقل أربع سنوات في هذه القضية) هما المحكمة الدولية والرئيس الحريري، مشددا على اصراراه في تسلم تلك الادلة لكي تصبح ملاحقة شهود الزور ممكنة كي لا يعتبروا أنهم أصبحوا محصنين.
وتابع السيد "تخيلوا لو استطاعوا ان يخدعوا المحكمة، تخيلوا أني تعرضت للضغط لأن أكون شاهد زور ولكن لم أقبل، ماذا حصل لو كنت كذلك، هل كانت المحكمة اليوم منعقدة وانما كانت ستقام على أبرياء؟".
وفي الختام، أكد السيد أن المسألة ليست مسألة انتقام شخصي و"انما أرجو منكم أن تأخذوه بعين الاعتبار نظرا لأهمية هذا الملف".
المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018