ارشيف من :أخبار لبنانية
الخبير في الشؤون الإيرانية محمد صادق الحسيني: الحروب البديلة آخر رصاصات الأمبراطورية الاميركية ضد إيران ومحور المقاومة
عبد الناصر فقيه
صَّعدت الدول الغربية من وتيرة إجراءاتها التي تستهدف الجمهورية الإسلامية الايرانية، على الرغم من ليونة المفاوض الإيراني وشفافيته. فبعد عقوبات مجلس الأمن، أتت العقوبات الأميركية لتلحق بها الأوروبية والكندية في محاولة متناغمة لإرضاخ إيران وثنيها عن إكمال مسيرة التفوق العلمي تحت مزاعم خطر برنامجها النووي. في المقابل، يبرز اتجاه آخر يؤازر طهران، ويسعى للصمود في وجه المشروع الامبراطوري الأميركي، ويتألف من قوى صاعدة في العالم والمنطقة على رأسها البرازيل وتركيا.
الباحث والخبير في الشؤون الإيرانية محمد صادق الحسيني، أكد أن "المشروع الأميركي وصل إلى مرحلة الإنحدار"، وفي حديث خاص لـ "الانتقاد"، أشار الحسيني إلى "الفشل الواضح في حربي أفغانستان والعراق، الذي يراد لإيران ومحور المقاومة أن يدفعا ثمنه"، مذَّكرا بسياسة "الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، والممتدة عبر عهد سلفه باراك أوباما، وملخصها أن إيران هي البنك المركزي لـ "الإرهاب"، وهي الجائزة الكبرى بعد احتلال العراق".
وأوضح الخبير في الشؤون الإيرانية محمد صادق الحسيني أن "المحاولات الأميركية والغربية هي الحلقة الأخيرة في سلسلة الصراع مع إيران وحلفائها في المنطقة"، وأضاف انهم "بعد ما فشلوا في الحروب والمعارك العسكرية في الميدان يلجأون إلى نسف مقوّمات الصمود لمحور المقاومة من الداخل، والعامل الإقتصادي هو الأكثر لفتاً للإنتباه في هذه المعركة، وهم يعتمدون عليه كثيراً".
وشدد الخبير في الشؤون الإيرانية محمد صادق الحسيني بأن هذه المعركة الإقتصادية لن تؤثر على إيران المكتفية ذاتياً، وهي قادرة على مواجهة الحصار الإقتصادي، وهذا الجانب هو الذي يحيّر الأعداء قبل الاصدقاء". وبما أن العامل الإقتصادي لم ينجح مع القوى الغربية بالمستوى المطلوب فإنها لجأت إلى "سلاح الفتنة المتنقلة في أكثر من مكان في المنطقة، وهذا السلاح هو الأخير الذي يلجأون إلى إطلاق رصاصاته لإسقاط القلعة الحصينة من الداخل، وهذا ما شهدناه بمحاولة إيقاع الفتنة عبر تفجير زاهدان في إيران، أو عبر إيقاع البلبلة في لبنان تحت عنوان المحكمة الدولية، أو بإعادة الخطاب المذهبي في الخليج وإشعال الحروب في اليمن من جديد".
وكشف الخبير في الشؤون الإيرانية محمد صادق الحسيني أن "القوى الغربية تستنجد في حربها مع إيران ومحور المقاومة والممانعة، بالوسائل المخابراتية من تفجيرات واغتيالات وتنصّت ومحاولات تجسس واعتماد الحروب البديلة"، ويرى الحسيني، في المقابل، أن محور المقاومة والممانعة "يكبر أكثر فأكثر فهو قد توسع من مثلث ايران وسوريا ولبنان، لتنضم إليه تركيا القريبة بقوة إقتصادية وسياسية، والبرازيل وفنزويلا من وراء البحار بما لهما من ثقل عالمي، ليشمل أيضاً أوندونيسيا وماليزيا بما لهما من تأثير في جنوب شرق آسيا، وهو الأمر الذي يبشّر بقرب وجود عالم مقاوم لغطرسة الأمبراطورية الاميركية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018