ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاسم: القرار الظني هو مشروع فتنة يصنعها من يتهمنا ومن يضعنا في هذا الموقف زوراً وعدوانا وحزب الله ليس مكسر عصا
اكد نائب الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم انه "كان لعدوان تموز 2006 هدف واحد واضح ومعلن، اسمه إلغاء وجود المقاومة الإسلامية بتدميرها بالكامل، وبالتالي لم يكن هدف عدوان تموز لا تحرير الأسيرين كما يقولون ولا تسجيل نقطة في مقابل نقطة، وإنما كانوا يعتبرون أنها فرصة مؤاتية من أجل القضاء على حزب الله". مشيراً الى ان "هذا الهدف منطلق من مشروع إسرائيلي يستهدف تثبيت وجود الدولة العنصرية الصهيونية في منطقة فلسطين تمهيداً لتمد يدها على كل المنطقة العربية والإسلامية للسيطرة على سياساتها ومنابع نفطها وإمكاناتها وقدراتها لتقود إسرائيل المنطقة وتستثمرها وتمد جسراً إلى الغرب ليأخذ الغرب وأمريكا حاجاتهم ومتطلباتهم بهذه الفزاعة الإسرائيلية في مواجهة هذه المنطقة".
الشيخ قاسم الذي تحدث في مطعم الساحة بمناسبة ذكرى مولد الامام المهدي (عج) المنتظر في 15 شعبان، قال ان "كل ما يعيق هذا الهدف ستقف أمريكا ومجلس الأمن والدول الكبرى لمواجهته، الوحيد الذي تبيَّن أنه يعيق الهدف في هذه المنطقة هو المقاومة، سواءً أكانت إسلامية أو وطنية أو فلسطينية أو أي شكل من أشكال المقاومة لإسرائيل، والحل من وجهة نظرهم هو القضاء على هذه المقاومة أينما وجدت لتسهيل استمرار واستقرار المشروع الصهيوني". مشيراً الى انه "بكل صراحة كان نجاح حزب الله في مواجهة إسرائيل أمراً مذهلاً ومفاجئاً للعالم، لم يكونوا يتصورون بأن مجموعة قليلة وبإمكانات متواضعة تستطيع أن تقلب المعادلة في المنطقة"، مشدداً على ان "النصر الذي حصل في تموز غيَّر المعادلة في المنطقة وأوجد توازنات جديدة وأسَّس لمرحلة مختلفة عن المرحلة السابقة، وبالتالي أصبح بإمكاننا أن نستشرف مستقبلاً يختلف تماماً عما كان موجوداً قبل عدوان تموز 2006".
وقال الشيخ قاسم ان "المستكبرون لم يستوعبوا أن المقاومة تحولت من مشروع إلى خيار ثابت كحلٍ وبديل في المنطقة. فكان المطلوب إنهاء حزب الله والمقاومة، فثبَّتت حرب تموز حزب الله وأصبح مشروعاً قادراً على الحياة وعلى ضخ روح المقاومة في المنطقة بحيث أنهم أصبحوا أمام معادلة جديدة اسمها قوة المقاومة ومشروعها العزيز". مؤكداً ان "المقاومة حياتنا وحياة لبنان بالتجربة والبرهان، وعندما تعلن إسرائيل بأنها تريد إنهاء المقاومة أقولها بكل صراحة: كل من يزعم كما تزعم إسرائيل فهو جزء من المشروع الإسرائيلي اتخذ قراراً بذلك أم لم يتخذ. هذا الموضوع لم يعد قابلاً للمساومة ولم يعد قابلاً لأن نتحدث عن فائدة المقاومة أو عدم فائدتها".
وبالنسبة للقرار الظني الذي سيصدر عن المحكمة الدولية، قال ان "هذا القرار الظني عن المحكمة التي يتهم حزب الله هو حلقة من سلسلة تستهدف إضعاف وضرب مشروع المقاومة"، مشيراً الى ان "هذه سلسلة مرَّت بفتنة ما بعد اغتيال الرئيس الحريري والقرار الدولي 1559 وانقلب البلد رأساً على عقب حوالى الأربع سنوات تقريباً ولم تنجح، هذه السلسلة هي التي أنتجت عدوان إسرائيل في تموز 2006 بقرار دولي على لبنان وفشل هذا العدوان، اليوم يفكرون بالقرار الظني لاتهام حزب الله علَّهم يصلون إلى إضعاف الحزب حسب وجهة نظرهم وبالتالي يكون جزءاً من سلسلة إضعاف المقاومة".
واكد نائب الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم ان "القرار الظني هو مشروع فتنة، وهذه الفتنة يصنعها من يتهمنا ومن يضعنا في هذا الموقف زوراً وعدواناً، ونحن عندما نرفع الصوت إنما نرفعه محذرين من الوقوع في الفتنة ومساعدة الآخرين على تجنبها، لا يقال أن صوتنا هو الذي أوصل إلى الفتنة التي نحذر منها، فصاحب هذا المشروع هو صاحب فتنة، مشدداً على ان "الضخ الإعلامي المستند إلى المحكمة والدول الكبرى وإسرائيل وبعض من في الداخل تبيَّن التصميم على القرار الظني الاتهامي، لم يبقَ إلا النطق الرسمي بالقرار، فهل المطلوب أن ننتظر ليأتي إلينا!"، سائلاً "متى أصبح الدفاع عن النفس مستنكراً؟"، وقال "ليعلم الجميع: حزب الله ليس مكسر عصا، ولن يكون طريق العبور لمشاريع الصهاينة التي ستتحطم بإذن الله تعالى ببركة المجاهدين".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018