ارشيف من :أخبار لبنانية
جولة جنوبية على ست عشرة بلدة لأمير قطر برفقة رئيسي الجمهورية ومجلس النواب
فاطمة شعيب ـ المنطقة الحدودية
استقبلت مدينة بنت جبيل ومنطقتها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة سعد الحريري ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ممثلاً الأمين العام لحزب الله ووفود مرافقة من شخصيات وزارية ونيابية وسياسية وديبلوماسية وقنصلية.
استقبل الموكب الرسمي في عدة محطات بنثر الأرز والورود وذبح الخراف وصولا الى مدخل المدينة، حيث اصطف على جانبي الطريق حملة الأعلام من جمعيتي كشافة "الرسالة الاسلامية" و الامام المهدي والفرق الموسيقية والدفاع المدني، في حضور الوزير محمد جواد خليفة، السفير السوري علي عبدالكريم علي، النواب علي خريس وقاسم هاشم وميشال موسى وعلي فياض ونواف الموسوي وأيوب حميد وعبد المجيد صالح وعلي عسيران وعلي حسن خليل وعلي بزي وحسن فضل الله وعبد اللطيف الزين، ومحافظي النبطية والجنوب.
استهل الاحتفال بقص شريط الافتتاح لبوابة بنت جبيل، وعزفت فرقة موسيقى الجيش نشيد السلام والنشيد الوطني، ثم ألقى رئيس بلدية بنت جبيل عفيف بزي كلمة رحب فيها بالمسؤولين، وشكر لدولة قطر تقديماتها في بنت جبيل والمنطقة.
بعد ذلك، تسلم أمير قطر من سليمان وبري والحريري مفاتيح بنت جبيل وعيناتا وعيتا الجبل، وأزيح الستار عن النصب التذكاري لإعادة إعمار السوق التجارية والمدينة، لينتهي بعرض فولكلوري شعبي وموسيقى شعبية على المجوز والطبل وعرض للخيالة.
وانتقل الجميع الى باحة المستشفى الحكومي في بنت جبيل، حيث أقيم احتفال افتتاح المستشفى، ألقى خلاله رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد كلمة أكد فيها أن "بنت جبيل كقرى الجنوب شاهدة على انتصار المقاومة على إسرائيل وعدوانيتها"، وقال: "حرب تموز أفشلت المخططات الاسرائيلية باعترافات قادتها الذين أكدوا أنهم خسروا قوة ردعهم في العالم العربي ولم يحققوا أدنى انتصار في حربهم".
أضاف رعد ان "اسرائيل تشكل مشكلة للعالم من خلال رفضها لحق عودة الفلسطينيين واستمرار احتلالها لأجزاء من أرض لبنان بالاضافة الى الاستمرار في سياسة التوطين". لافتا الى أنها "كيان مهزوم ومأزوم لأنه غير قادر على الاعتماد على قوته التي كان يعتمد عليها دائما، وليس أمامه سوى افتعال الفتن في الدول العربية وتعميق انقسام الفلسطينيين من خلال الدعوة الى مفاوضات مباشرة"، ومؤكدا ان "حزب الله يراقب كل هذه الامور عن كثب ويرحب بأي تقارب عربي لأنه يفشل خطط اسرائيل".
ولفت الى أن "الاسراع في اعادة اعمار القرى التي هدمتها "اسرائيل" يعود الفضل فيه إلى دولة قطر وأميرها الذي أصر على مباشرة العمل وانجازه بإشراف متواصل"، وشكر رعد "بإسم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وكل اللبنانيين لقطر وشعبها وأميرها وحكومتها المساعدة في إعادة إعمار الجنوب"، منوّها "بالجهود التي بذلتها خلال الحرب والمساعي إلى إنهائها بظل جهد البعض لإطالة أمدها".
وأوضح أن "الأزمة الداخلية التي عصفت بلبنان بعد حرب تموز انتهت بفضل اتفاق الدوحة، والاستقرار الذي شهده لبنان منذ ذلك"، مشددا على ان "الاتفاق معرّض للتهديد عبر قرار ظني ظالم يحقق أهداف "اسرائيل" مجددا في لبنان بعد أن عجزت عن تحقيقها في عدوان تموز 2006"، ومشيرا الى أن "التسييس هو ألد أعداء الحقيقة"، ومؤكدا ان "إطلاق الحزب لناقوس الخطر هو لشعوره بخطر الفتنة التي تحضّر".
ثم ألقى رئيس مجلس النواب نبيه بري كلمة رحب فيها بالضيف الكبير شاكرا دعم قطر للبنان ومحبتها له، وقائلا "اليوم اكتملت عناصر المقاومة الأربع لأي عدوان اسرائيلي حيث أن لبنان يملك اولا قوة الردع المتمثلة دائما بسلاح الوحدة الوطنية والشعب والجيش والمقاومة، وثانيا عملية النهوض بعد اعمار ما هدمته الحرب الاسرائيلية الأخيرة بدعم وتمويل من دولة قطر، وثالثا تحصين المنطقة الحدودية بخط دفاع صحي يتمثل بمستشفى الدوحة في بنت جبيل، وكذلك بخط دفاع تربوي يتمثل اضافة الى عشرات المدارس الثانوية والمتوسطة والابتدائية بإفتتاح شعبة لكلية العلوم في الجامعة اللبنانية في بنت جبيل، على أمل أن نفتتح في العام المقبل شعبة لكلية الصحة ما دام مستشفى بنت جبيل يمكنه ان يوفر المختبرات والدروس العملية، وبهذا يتوقف النزف البشري لأسباب صحية وتربوية".
وتابع بري: "قبل خمسة ايام من اليوم، في السادس والعشرين من تموز 2006 كان من المفترض ان ينعقد مؤتمر روما لما سمي "اصدقاء لبنان" وعلى طاولته جثة هذه المدينة لتتمكن من كانت تدير الاجتماع، كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية السابقة، من تقديم رأس المقاومة على طبق من فضة على خلفية احتلال الجيش الاسرائيلي عاصمة المقاومة بنت جبيل. عشية ذلك النهار كانت بنت جبيل مضادة بكرة نار برية وجوية لا يمكن حساب حجمها وقدرتها التدميرية. كان تراكم الحضارات التاريخية والتراث الانساني المعماري لقلب هذه المدينة على وقع القذائف الثقيلة يتدمر ويتهدم، وفي صباح ذلك اليوم لم يكن بالامكان حساب النتائج المادية لضربة النار الاسرائيلية الا انه تأكد ما كان وكنت شخصيا على اتصال بقطر وهذا الشق لعله معلوم بالدور القطري في الموضوع السياسي، موضوع اصلاح القرار 1701 كما أتى الآن، كان لكم دور في هذا الأمر أيضا، كان أيضا دور آخر على الأرض. هزيمة الجيش الاسرائيلي على أبواب وتلال بنت جبيل".
وقال: "الآن وحدها قطر تعرف الكلفة المادية لاعادة اعمار بنت جبيل ونحن نعرف معنى تكامل صناعة النصر واعادة البناء. اما في مثل هذا اليوم قبل اربع سنوات فإن اوراق كتاب التاريخ تشهد على بسالة المقاومة على محاور عيتا الشعب ورامية والقوزح وعديسة وكفركلا والى تصاعد التحرك العربي والدولي لمطالبة اسرائيل بوقف النار. مرات ومرات دخلوا الى مارون الراس، ومرات ومرات خرجوا من مارون الراس. ولكن ما يجب ان يكون معروفا انه اذا كان تاريخ المقاومة الحديث قد كتب بالدم والصبر والصمود على هذه الارض فإن الدور القطري في قيادة الديبلوماسية العربية في المحافل الدولية آنذاك كانت قطر عضوا في مجلس الأمن قد توصل الى تسجيل المطالب التي طالبنا بها أي المطالب اللبنانية في اطار القرار 1701. يبقى انه اليوم وعلى خلفية ما نسمع ونرى انه اذا كانت المقاومة قد خرجت سالمة غانمة من تلك الحرب، هل تراها تسلم اليوم من تحول هيئة الاركان الاسرائيلية عسكريا، وفي الحقيقة، إن اسرائيل ليس لها عمل كل يوم سوى أن تقدم لنا التهم بالنسبة للمحكمة الدولية والتحقيق الدولي، وإسرائيل "ما عندها شغلة وعملة إلا بس هذه التفرقة بين اللبنانيين بالنسبة لهذا الأمر".
أضاف: "اننا يا صاحب السمو نلمس انه كلما تعقدت الازمات وازداد ثقل الملفات الاقليمية كلما شهد لبنان نوعا من التوترات السياسية والمختلفة بهدف تحويل الانظار عن ما يجري من واشنطن الى تل ابيب الى فلسطين والعراق وافغانستان. لقد اتفقنا في الدوحة برعايتكم الكريمة على السير بلبنان في طريق واضح للخروج من الازمات ونحن اليوم وبمناسبة زيارتكم لبلدكم الثاني لبنان نأمل من سموكم التشديد على تحصين اتفاق الدوحة ومثله اتفاق الطائف بهدف الحفاظ على وحدة لبنان وسلامه الاهلي".
وتابع: "نتمنى أن تكون زيارتكم كما زيارة الامس للعاهل السعودي ولسيادة الرئيس بشار الاسد مناسبة لتعزيز مسيرة بناء الثقة بين الاطراف اللبنانيين وعدم الوقوع في الافخاخ الهادفة الى العودة بلبنان الى اجواء الفتنة. كما اننا نتمنى على سموكم تقوية مناعة لبنان ازاء محاولة اسرائيل خلق شرخ بين المواطنين وقوات اليونيفيل لتقويض هذه القرار والتهرب من التزاماتها تجاهه. اننا اذ لا ننسى اهمية مشاركة قطر في هذه القوات لدى تشكيلها فإننا يا صاحب السمو نؤكد وفاء لبنان لالتزاماته تجاه القرار 1701 وبناء افضل العلاقات مع قوات "اليونيفيل" عبر الجيش اللبناني. ان الادوار القطرية في الاطار العربي والمواقف الرصينة والحازمة. الآن بدأ الاسرائيليون يقولون انك اقتربت من محور الشر جعلت المصادر الاسرائيلية تصنف قطر في محور الشر الى جانب سورية ولبنان. ان هذا الامر يضفي شرفا اضافيا الى دولة قطر التي لن تقع حتما في محور ارهاب الدولة كما اسرائيل".
بدوره، ألقى أمير دولة قطر كلمة قال فيها: "يشرفنا ان نكون معكم اليوم في هذه البقعة بالذات من لبنان، وفي افتتاح هذا المشروع الذي يحظى باهتمامكم واهتمامنا، وبالقرب من حياة جموع الشعب اللبناني ومواطنيه. الحقيقة اننا نرى في هذا المشروع، في هذا الموقع، وفي هذه الأجواء رمزا مؤثرا وخلاقا وسط شعب يملك القدرة والشجاعة على مداواة جراحه، والارتفاع فوق الامه، رغم كل الطوارىء والازمات".
أضاف: "ان هذا المشروع جهد كبير نقدّر القائمين عليه ونقدر عملهم واخلاصهم، ونشعر بالرضى أن اتاحت لنا الظروف المشاركة بجهد في المساعدة على قيامه واتمامه، لكن المعنى الرمز لهذا المشروع هو ما يثيره من التفاؤل بان هذا البلد وشعبه يملكان من ارادة الحياة ومن ارادة الصمود ما يمكنه باذن الله من الشفاء والتعافي. ومع ذلك ما يزال لبنان يواجه الكثير من التحديات وهو اهل لمواجهتها، وعلى رأسها تحدي اعمار المجتمع واعادة بناء المواطن، انها معركة لا يمكن تقسيم اللبنانيين فيها الى خاسر ورابح، فاما ان يكسبها اللبنانيون معا ويكسبها معهم العرب، او يخسروها جميعا ومعهم العرب ايضا وليس لدينا شك في ان لبنان قد اختار ان يواجه هذا التحدي ويكسب هذا النزال، ويعني هذا الخيار التمسك بعروبة لبنان، فهي التي تجمع أهله، وهي التي تربطهم بمحيطهم، كما يعني هذا الخيار التمسك بالمواطنة أساسا للانتماء لهذا الوطن الذي يتسع لكافة الديانات والمذاهب".
وتابع: "ليس لدينا شك في ان لبنان يعرف مصلحته، ويمكنه ان يتخذ قراره بحكمة وروية وقد وجدتم الدوحة والطائف وغيرهما من المدن العربية جاهزة لاحتضان لقاءاتكم لكنكم لن تحتاجوا لمثل هذا في المستقبل، ان شاء الله، غير أنكم سوف تجدوننا دائما داعمين لازدهار لبنان وتنميته ومساندين لصوت الحكمة والعقل والعيش المشترك لكل مواطنيه، لبنانيين عربا، مسلمين ومسيحيين، سنة وشيعة".
أضاف: "تفضلتم بالاشارة الى جهد بذلناه معكم ونحن سعداء ان اتحتم لنا فرصة التعبير عن تقديرنا لهذا البلد وشعبه، وان يكون في جهدنا رمز له معنى في ظروف بلد نعرف حجم المخاطر التي تتربص به. وفي هذه الأيام، وفي هذه المناسبة بالذات، نرفع صوتنا جميعا ضد حصار أخوتكم في غزة الذين ذاقوا دمارا مشابها، ولكن لم يتح لهم بعد أن يعيدوا اعمار ما هدم في هذه الأيام. نرفع صوتنا جميعا مع الانسان، مع الاطفال والنساء، مع الشباب والشيوخ ضد الحروب وويلاتها".
وختم أمير قطر بالقول "هنيئا للجنوب وأبناء وبنات الجنوب بالصمود وبالكرامة. لقد رفعتم رأس لبنان كله ورؤوس العرب جميعا. هنيئا للبنان باعادة الاعمار، هنيئا له بجنوبه وهنيئا له بشماله وبيروته. وندعو الله أن يحفظ لبنان ويحفظ شعبه سالما معافى".
وبعد انتهاء الاحتفال توجه الموكب الرئاسي الذي يضم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وعقيلته وأمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة أل ثاني وعقيلته في سيارة واحدة ورئيس مجلس النواب نبيه بري في سيارة أخرى – فيما غادر الرئيس الحريري بنت جبيل الى منطقة المصيلح- وسار الموكب الرئاسي باتجاه الخيام، وأحتشد آلاف المواطنين في بلدات عيترون، بليدا، ميس الجبل وحولا للترحيب بهم. وأقيمت في بلدة عيترون حلقات الدبكة وفي ساحة ميس الجبل شق الموكب سيره بصعوبة بسبب الاستقبال الشعبي الحاشد الذي نظم في ساحة البلدة وجرى خلاله نحر الخراف ونثر الورود والأرز، فيما عقدت حلقات الدبكة ورفع السيوف والترس بعدما عبر الموكب البلدة.
وعند الأولى و39 دقيقة من بعد الظهر وصل الموكب الى بوابة فاطمة حيث كان بانتظارهم حشد من المواطنين وفرق كشفية وفولكلورية قرعت الطبول واقامت حلقات الدبكة، وسط اجراءات أمنية اتخذتها وحدات من الجيش اللبناني والقوى الأمنية المختصة ودورية للكتيبة الاسبانية العاملة في "اليونيفيل". ولوحظ غياب أي دوريات للقوات الاسرائيلية على طول الطريق المحاذية للمستوطنات الاسرائيلية مع لبنان. وسار الموكب الرئاسي بهدوء عابرا بوابة فاطمة دون أن يتوقف متوجها الى بلدة الخيام.
وحظي الموكب الرئاسي، باستقبالات حارة في بلدات كفركلا وبرج الملوك ومرجعيون ودبين وبلاط وهو متجه الى بلدة الخيام التي أعد عند مدخلها الغربي استقبال حاشد نحرت خلاله الخراف ونثرت الورود فيما سارت مواكب الخيالة أمام الموكب الى مكان الاحتفال، حيث وصل قرابة الثانية ظهرا والتي أعد فيها استقبال شعبي حاشد نحرت خلاله الخراف ونثرت الورود والأرز احتفاء.
وسار الموكب بصعوبة الى مكان الاحتفال في بلدية الخيام ولوح الأمير حمد بن خليفة لمستقبليه وسط زغاريد النسوة، فيما صدحت مكبرات الصوت بالأناشيد الحماسية والوطنية التي تشيد بعطاءات دولة قطر للبنان. وازدانت شوارع البلدة بالأعلام اللبنانية والقطرية وصور عملاقة للأمير القطري.
وكان في استقبال الرئيس سليمان وعقيلته السيدة وفاء والأمير حمد بن خليفة وعقيلته الشيخة موزة والرئيس بري، ممثل أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله مسؤول منطقة الجنوب في الحزب الشيخ نبيل قاووق والنواب: علي فياض، قاسم هاشم وعلي حسن خليل والوزير السابق كرم كرم والنائب السابق محمد حيدر والمسؤول التنظيمي لحركة "امل" في الجنوب باسم لمع وحشد من الشخصيات والفاعليات.
وأقيم احتفال حاشد حيث جلس الرئيس سليمان وعقيلته والشيخ حمد وعقيلته والرئيس بري والشيخ قاووق والنائب خليل ولمع على المنصة الرئيسية وقدمت فرقة التراث الشعبي في الخيام رقصات فولكلورية ودبكة شعبية، وتسلم الشيخ حمد مفتاح بلدة الخيام من رئيس بلديتها عباس عواضة، كما تسلّم الحضور الرئاسي باقات ورد من فتية ارتدين اللباس الفلكلوري الشعبي. ومن ثم زرع شجرة زيتون في باحة البلدية.
بعد ذلك، قام الرئيس سليمان والشيخ حمد والرئيس بري بازاحة الستارة عن لوحة تؤرخ لاعادة افتتاح مقر المجلس البلدي الذي دمر في العدوان الاسرائيلي في تموز 2006 وتكفلت دولة قطر باعادة بنائه اضافة الى بناء النادي الحسيني والجامع ومئات الوحدات السكنية في الخيام.
وعند قرابة الثالثة من بعد الظهر الى بلدة دير ميماس في قضاء مرجعيون وصل الموكب الرئاسي، حيث أعد له استقبال شعبي حاشد، فنثر الأرز والورود احتفاء بالوفد الرئاسي والأميري، وقرع جرس الكنيسة في البلدة، كما قدمت فرقة "التراث" رقصات فولكلورية، وسار الموكب الى دير مار ميماس الذي يقع على كتف مجرى نهر الخردلي وتطل عليه قلعة الشقيف، وهو دير دمر في عدوان تموز 2006، وقد أعادت قطر بناءه وتجهيزه، فضلا عن ترميم كنيسة البلدة.
وكان في استقبال الوفد وزير الصحة العامة محمد جواد خليفة، النواب: قاسم هاشم، علي فياض وعلي حسن خليل، متروبوليت صيدا ومرجعيون وتوابعهما للروم الارثوذكس المطران الياس الكفوري وشخصيات وفاعليات البلدة.
وعزفت الفرقة الموسيقية لقوى الأمن الداخلي لحن الترحيب والنشيدين الوطنيين اللبناني والقطري، ثم اقيم احتفال في قاعة الكنيسة قدمت في مستهله جوقة الكنيسة تراتيل دينية، ثم القى كلمتي ترحيب كل من الخوري سليم أسعد والأب ايلي ماضي.

بعدها ألقى الكفوري كلمة قال فيها: "نستقبل الرئيس سليمان والشيخ حمد بكل فخر ومحبة، ونحن هنا في دير مار ميماس، هذا الدير الذي دمر بهمجية العدوان الاسرائيلي الذي لم يوفر جامعا او ديرا أو بيتا أو مدرسة، فهو عدو قائم على القتل والدمار، ومن هنا نقول بأعلى أصواتنا ان الحياة أقوى من الموت، وأن النور أقوى من الظلام، ولقد أضأتم يا سمو الأمير شمعة في وجه الظلام الدامس الذي كان مخيما على الجنوب، وهذه الشمعة تتمثل اليوم باعادة اعمار الأديرة والجوامع والكنائس والوحدات السكنية، وفي هذه الأماكن سيبقى المؤمنون دوما وعلى مدى أجيال يذكرونكم في صلواتهم".
أضاف: "ان العيش المشترك في بلدنا هو أهم ما عندنا من ثروات". ونشكركم يا سمو الأمير على مبادراتكم في هذا المجال، ونرى في محيّاكم بشائر السلام والمحبة والطمأنينة".
بعدها سلم رئيس بلدية دير ميماس مفتاح البلدة الى الأمير القطري، كما قدمت هدايا تذكارية من تراث البلدة.
وجال الرئيس سليمان والأمير القطري والرئيس بري في أرجاء الدير والكنيسة. كما توقف الشيخ حمد، والى جانبه سليمان وبري، متأملا قلعة الشقيف والوادي الذي تشرف عليه القلعة والدير وهو وادي الطيبة– دير ميماس.
بعدسة : موسى الحسيني
.. ومن ثم انتقل الى بلدة الخيام
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018