ارشيف من :أخبار لبنانية

الرئيس سليمان يدعو الجيش اللبناني للتصدي للعدو الصهيوني ووأد الفتنة مؤكداً التعاطي مع العملاء والجواسيس بأقصى درجات التشدد

الرئيس سليمان يدعو الجيش اللبناني للتصدي للعدو الصهيوني ووأد الفتنة مؤكداً التعاطي مع العملاء والجواسيس بأقصى درجات التشدد
دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خلال الكلمة التي ألقاها بمناسبة عيد الجيش اللبناني الخامس والستين الضباط المتخرجين الى الالتزام بالقسم الذي أدوه والوفاء له " ذوداً عن لبنان ودفاعاً عن علمه"، معتبراً أنه تقع على أكتافهم "مسؤولية صيانة المسيرة ليست فقط كأفراد بل كأعضاء في مؤسسة يراد لها أن تبقى صورة حية للوطن ونموذجاً للعمل الملتزم بقضاياه".


وفي هذا السياق، طالب الرئيس سليمان مؤسسة الجيش الوطني بـ"التصدي للعدو المتربص بالوطن ووأد الفتنة التي يحيكها للشعب اللبناني كبديل عن حرب انتقامية يشنها وإسقاط التجربة الديمقراطية التي تتناقض مع فلسفة كيانه الغاصب".


وأشار رئيس الجمهورية الى أن لبنان "استطاع منذ اتفاق الدوحة تحقيق العديد من الأهداف التي التزم بها في خطاب القسم، واليوم يلزم اللبنانيين المزيد من الجهد لإحراز المزيد من النجاح"، حيث تم "إرساء الإستقرار الداخلي والحرص على احترام جميع الإستحقاقات الدستورية وفقاً لمقتضيات الديمقراطية، وإطلاق هيئة الحوار الوطني، ووضع آلية للتعيينات الإدارية، إضافة الى إقرار الموازنة العامة".


وتابع الرئيس سليمان " لقد تمكن لبنان بفضل هذا الاستقرار الذي ينعم به ويحرص عليه من جذب المزيد من السياح والمستثمرين وتحقيق معدلات نمو مرتفعة شهدت لها تقارير المنظمات المعنية المحلية منها والدولية، و في هذا السياق سنمضي قدماً رغم التجاذبات في ورشة إصلاح على طافة المستويات ونجهد لوضع الخطط المناسبة لتطوير قطاعات الانتاج والخدمات ولا سيما في مجالات النفط والغاز والمياه والكهرباء والبيئة".


وعلى صعيد آخر، أشار الرئيس سليمان الى أن لبنان عمل على درء العدوان الخارجي لا سيما من خلال الالتزام بالقرار 1701 والسعي لإرغام "إسرائيل" على تطبيق كامل مندرجاته وخلق شبكات أمان إقليمية ودولية وتعزيز مجمل الطاقات الوطنية الرادعة والسعي الى التوافق على استراتيجية وطنية دفاعية.


وأضاف الرئيس سليمان " نحن نستعيد اليوم الذكرى الرابعة لعدوان تموز 2006 الذي تمكن لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته من صده والانتصار عليه مجددين العزم على تمتين وحدتنا الوطنية وعلى تعزيز مجمل قدراتنا القومية من دبلوماسية وعسكرية واقتصادية لحماية لبنان والدفاع عنه".

واعتبر رئيس الجمهورية أن استمرار التعاون والتنسيق بين الجيش اللبناني وقوات اليونيفل وفقاً لقواعد الإشتباك المتفق عليها، ضمان لحسن تنفيذ المهمة المؤقتة الموكولة الى القوات الدولية في جنوب لبنان منذ إنشائها عام 1978، مشيراً الى أن " لبنان يحرص عليها كل الحرص من ضمن التزامه بموجباته الدولية وبما يخدم مصالحه الوطنية".


وإذ لفت الى "أن الجيش نجح في تفكيك عشرات شبكات التجسس الإسرائيلية الهادفة لإضعاف لبنان وزعزعة الإستقرار فيه"، أكد الرئيس سليمان أنه "سيتم التعاطي مع العملاء والجواسيس بأقصى درجات التشدد في ضوء ما سيصدر بحقهم من أحكام من قبل القضاء اللبناني".


وفي ما يتعلق بملف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، أكد الرئيس سليمان أن "لبنان سيبقى في جميع الأحوال مدافعاً عن حقوق شعب فلسطين لا سيما حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى أرضهم وديارهم ورفض توطينهم وفي مواجهة ممارسات إسرائيل التعسفية والإجرامية في غزة وفي مجمل الأراضي المحتلة ومساعيها المدانة لتهويد القدس".


الى ذلك، أشار الرئيس سليمان الى أن اللبنانيين"وجدوا أنفسهم هذه الأيام أمام حالة من القلق المتنامي جراء مواقف وأحداث وتسريبات طغت على المشهد السياسي خلال الأسابيع الماضية وخلقت حالة من الإرباك لا يمكن للدولة الللبنانية أن تتجاهلها أو تتغاضى عنها"، موضحاً أنه عمد من هذا المنطلق الى مشاورات واسعة مع الشخصيات السياسية وأعضاء هيئة الحوار الوطني سعياً لاحتواء أجواء التشنج وتعزيز مناخات التهدئة، وأن " المحافظة على السلم الأهلي أمانة في أعناق جميع القوى السياسية التي لا بد لها من أن تعي دقة المرحلة وأهمية الأخطار التي تتهدد لبنان".


وفي هذا الإطار، دعا رئيس الجمهورية القادة السياسيين وقادة الرأي الى الالتزام بنهج التهدئة الإعلامية والسياسية ومنطق الحوار والابتعاد عن استعمال لغة التحريض والتخوين السياسي أو المذهبي بما يخدم مقتضات السلم الأهلي والوحدة الوطنية وعدم اللجوء الى العنف وتقديم مصلحة لبنان العليا على أي مصلحة فئوية والاحتكام الى الشرعية والمؤسسات الدستورية إذا ما طرأ من خلافات بما يضمن عدم الخروج عن عقد الشراكة الوطنية وفقاً لمندرجات اتفاق الدوحة الذي رعاه أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.


كما دعا الرئيس سليمان المواطنين الى أي طائفة أو مذهب أو معتقد انتموا "ألا يستمعوا إلا لصوت الحكمة والعقل وألا ينحجروا الى أي شكل من أشكال الإستفزاز والعنف وأن يفوتوا على العدو الإسرائيلي فرصة الابتهاج بضعف الجبهة اللبنانية الداخلية وبأي انثسام أو تشرذم".


وفي ختام كلمته، دعا الرئيس سليمان عناصر الجيش في عيدهم الخامس والستين الى الافادة من الإجماع الوطني حولهم ومن مستوى الإستقرار الأمني والسياسي لإعادة تجهيز وحداتهم وتنظيمها وترجيح اعتمادها على قوة الرجال وأقدامهم وعلى عمق إيمانهم بأرضهم وتفانيهم في الدفاع عنها، موجهاً الشكر والإمتنان الى أهالي شهداء الجيش في نهر البارد والشهداء كافة.


المحرر المحلي

2010-08-01