ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: العيون شاخصة الى خطاب السيد نصر الله المرتقب غداً لمعرفة طبيعة نتائج قمّة بعبدا وحركة الاتصالات العربية

بانوراما اليوم: العيون شاخصة الى خطاب السيد نصر الله المرتقب غداً لمعرفة طبيعة نتائج قمّة بعبدا وحركة الاتصالات العربية
ليندا عجمي


تُعقد الآمال وتكثُر القراءات السياسية والتكهنات حول النتائج المرتقبة للقمة الثلاثية التاريخية التي عقدت نهار الجمعة الماضي، من أجل منع انزلاق البلاد مجدداً في متاهات الخطر على الأمن والوحدة الوطنية، لا سيما بعد الانكشافات الأمنية الخطيرة في قطاع الاتصالات من توقيف عملاء جدد للعدو الصهيوني، وذلك في وقت تتجه فيه الأنظار الى ما سيقوله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في احتفال عيد النصر الالهي مساء غد، على خلفية إمكان صدور قرار ظني عن المحكمة الدولية يشير الى تورط أفراد من الحزب في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، حيث سيكون خطابه مؤشراً عملياً لنتائج قمّة بعبدا وحركة الاتصالات العربية والدولية الداعية الى احتواء الأزمة والتوتر.


هذه العناوين وغيرها، انشغلت بها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير" أنه "إذا كانت النتائج السياسية الاستراتيجية للقمة الثلاثية ما زالت غامضة وتخضع للتأويل والاجتهاد، إلا أنه يبدو أنها نجحت في ضبط إيقاع السجال الداخلي بعض الشيء"، مشيرة الى أن "الكلمة المهمة التي سيلقيها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله غدا، لمناسبة ذكرى الانتصار، ستكون مؤشرا الى حصيلة القمة الثلاثية، في انتظار المؤتمر الصحافي المرتقب قبل بداية شهر رمضان".

وفي هذا السياق، قالت أوساط واسعة الاطلاع شاركت في لقاءات بعبدا لـ"السفير" ان الملك السعودي عبد الله أظهر خلال قمة بيروت نية جادة في الحفاظ على الاستقرار اللبناني، لكنه كان حريصا في الوقت ذاته على الإشارة الى أن السعودية لا تستطيع التدخل في عمل المحكمة وتعديل مساره، وبالتالي فإن الايجابيات التي أفرزتها القمة ما زالت رخوة وتفتقر الى خطوات عملية محددة".

وأشارت الأوساط للصحيفة الى "أن القمة الفعلية هي تلك التي عقدت في دمشق بين الملك عبد الله والرئيس بشار الاسد، في حين تُرك لبيروت "مجد" الصورة"، موضحة أن "ملف المحكمة والقرار الظني كان حاضرا بقوة في السهرة الطويلة التي جمعت الزعيمين بعيدا عن الأضواء قبل مجيئهما الى بيروت، واستمرت حتى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل"، حيث كانت فكرة الزيارة الثنائية الى بيروت فكرة سعودية بالدرجة الأولى، وقد رحب بها الرئيس الأسد وتجاوب معها للدلالة على استعداده للمساهمة في كل ما من شأنه تثبيت الاستقرار اللبناني، علما بأنه كان بصدد التحضير لزيارة منفردة الى لبنان".

وعُلم أن الرئيس ميشال سليمان توجه الى الأسد في قصر بعبدا بالقول هذه الزيارة "مش محسوبة".. نحن بانتظار واحدة أخرى منك.

الى ذلك، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"السفير" أن زيارة الملك عبد الله والرئيس بشار الأسد الى بيروت كانت مهمة جدا، لافتا الى أن نتائجها قد لا تكون فورية، لكنها ستظهر تباعا، وشدد على أن معادلة "سين - سين" لا تزال هي ضمانة الاستقرار في لبنان".

ورأى بري أن "زيارة الملك السعودي والرئيس السوري أعطت دفعا قويا لهذه المعادلة"، معتبراً "ان التفاهم بين الرياض ودمشق قائم بل يمكن القول ان العلاقة السورية - السعودية تمر حاليا في مرحلة جيدة جدا، تشبه المرحلة التي كانت سائدة ايام الرئيس الراحل حافظ الاسد والقيادة السعودية"، ولفت الى "أن مجيء الرئيس السوري والملك السعودي معا الى بيروت ينطوي على إشارة بارزة الى ان التفاهم بينهما بلغ مستويات متقدمة".

وفي سياق متصل، أشارت مصادر مطلعة لصحيفة "الأخبار" الى "أن القيادة السورية فهمت أن الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز سيقوم بمساعٍ تنطلق من قاعدة أن المحكمة ربما تمثّل خطراً على الاستقرار العام في لبنان"، موضحة أنه "لمّح إلى أن الأمر يحتاج الى وقت"، ودعت الى "مراقبة المواقف السعودية في الفترة المقبلة".

وأعربت المصادر عن استغرابها "من إصرار فريق 14 آذار في لبنان على حصر نتائج القمة الثلاثية في بيروت بالدعوة الى تفعيل اتفاقي الطائف والدوحة"، مؤكدة أن "ملف المحكمة الدولية كان أساس كل البحث الذي جرى في دمشق، ثم في بيروت".

كما أشارت الصحيفة الى الموقف اللافت من وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الذي أعلن خلال ندوة حوارية في دمشق "أن من يريد استقرار لبنان، عليه تحييد المحكمة الدولية"، مشيراً الى أن "خمس سنوات وسوريا تعاني من تهمة ظالمة لا مبرر لها نتيجة استخدام هذه المحكمة لشهود زور رتّبوا للإدلاء بشهاداتهم، والآن تقول المحكمة إنها لن تعاقبهم، وهذه المحكمة التي تسرّب معلومات عن التحقيقات إلى الإعلام والإسرائيليين لا أعتقد أنها محكمة تبغي العدل والإنصاف وكشف الحقيقة".

وأضاف المعلم إن "موقف سوريا واضح، ونحن لن نتعامل مع هذه المحكمة التي هي شأن لبناني وعندما يثبت ـ ولن يثبت ـ أن هناك أحد السوريين متورط بالدليل القاطع في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، فلدينا قانون للجرائم ومحاكم وسيحاكم بتهمة الخيانة العظمى"، معتبراً "أن تسليط المحكمة للاتهام على حزب الله ليس جديداً، وأن المسلسل بدأ منذ مقال صحيفة "دير شبيغل" الألمانية الشهير قبل عام ونصف عام، ويتواصل منذ ذلك الحين الضغط على حزب الله عبر اتهامه تارة بالحصول على صواريخ "سكود"، وتارة أخرى يتّهم عناصر في الحزب بعدم الانضباط".

بدورها، أبرزت أوساط مواكبة للحركة العربية الرباعية لصحيفة "النهار" "صورة لا تخلو من تعقيد من حيث نتائجها المرتقبة اذ اعتبرت ان الوسط السياسي الداخلي بدا مستعجلاً معرفة كل أسرار هذه الحركة، فيما يبدو من الصعوبة توقع أي شيء عاجل منها، خصوصاً أن جوهر الأزمة الناشئة يتصل بموضوع المحكمة الخاصة بلبنان، وهو أمر لا تنطبق عليه المعايير التقليدية والمعتادة لمعالجة أي أزمة داخلية".

وقالت هذه الأوساط للصحيفة نفسها، ان التفاهمات الحقيقية التي حققتها الرعاية السعودية – السورية المشتركة تتصل في واقعها بالحرص على منع انزلاق لبنان الى أي متاهة توتر جدية من شأنها أن تهدد استقراره"، مستبعدة أن "يكون أي تفاهم محدد قد تم بالنسبة الى ملف المحكمة، نظراً الى أن كلاً من الدول العربية المعنية تدرك صعوبة النفاذ الى هذا الملف، ولكن جلّ ما يمكن القيام به هو مساعدة الأفرقاء اللبنانيين على فتح قنوات الحوار والاتصال لتداول الهواجس المتبادلة وعدم التسبب بشرخ كبير"، وتوقعت "أن تنشط حركة الاتصالات الداخلية في الأيام المقبلة، مع ابقاء خطوط التشاور مفتوحة مع كل من دمشق والرياض والدوحة".

وفي غضون ذلك، علمت "النهار" أن "رئيس مجلس النواب نبيه بري يحضّر للقيام بتحرك معين ستبدأ معالمه في الأيام المقبلة بغية ارساء قواعد مناخ سياسي هادئ".

وفي موازاة ذلك، نقلت صحيفة "الديار" عن مصادر تأكيدها أن خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله غدا لن يخرج عن مناخات الزيارات العربية الداعية الى التهدئة، لكن السيد نصرالله سيواصل هجومه على المحكمة الدولية وعملها المشبوه وربما يقدم السيد أدلة عن عمل التحقيق، أو يترك الأمر للمؤتمر الصحافي الذي سيعقده في 11 آب والمخصص لعمل المحكمة الدولية، وخصوصا ان مصادر المعارضة أشارت الى ان حزب الله يملك أدلة ووثائق تدين عمل المحكمة لجهة التنسيق مع العدو "الاسرائيلي".

من جهتها، كشفت صحيفة "الأخبار" عن معلومات تردّدت أن أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني زار ليل أول من أمس الأمين العام لـحزب الله السيّد حسن نصر الله.

الى ذلك، أشارت صحيفة "اللواء" الى الكلمة التي ألقاها أمس رئيس الجمهورية ميشال سليمان في احتفال عيد الجيش، وذلك في حضور أمير قطر، والتي دعا فيها الزعماء السياسيين الى "التزام نهج التهدئة الاعلامية والسياسية ومنطق الحوار والابتعاد عن استعمال لغة التخوين والتحريض السياسي أو المذهبي بما يخدم مقتضيات السلم الأهلي والوحدة الوطنية وعدم اللجوء الى العنف"، مؤكدا الالتزام باتفاق الدوحة، وبالقرار 1701 والسعي للتوافق على استراتيجية وطنية دفاعية، ومشددا على استمرار التعاون والتنسيق بين الجيش اللبناني وقوات "اليونيفل" في الجنوب وفقا لقواعد الاشتباك المتفق عليها.

وأضاف سليمان ان "الجيش وقوى الأمن الداخلي نجحا في تفكيك عشرات شبكات التجسس الاسرائيلية الهادفة الى اضعاف لبنان وزعزعة الاستقرار فيه"، مؤكدا "بأن التعاطي مع الجواسيس والعملاء سيتم بأقصى درجات التشدد في ضوء ما سيصدر بحقهم من احكام صارمة من قبل القضاء اللبناني".

وتحدثت "اللواء" عن اليوم القطري المميز الذي عاشه الجنوب من خلال الزيارة غير المسبوقة لأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والتي استمرت زهاء سبع ساعات وحظيت بحفاوة رسمية تمثلت بملاقاة الرؤساء الثلاثة له في جولته، إضافة الى الحفاوة الشعبية اللافتة بعروضاتها الفلكلورية والموسيقى الشعبية على المجوز والطبل وعرض الخيّالة.

على صعيد آخر، كشفت صحيفة "الأخبار" عن توقيف شخص غير مدني لم تعلن أي تفاصيل عنه، بينما أوقف أحد الموظفين في وزارة الاتصالات، حيث قالت مصادر أمنية "إن مديرية الاستخبارات في الجيش اللبناني أوقفت الخميس الماضي الموظف الفني في هيئة "أوجيرو" التابعة لوزارة الاتصالات م.ع الذي يبلغ من العمر 66 عاماً على خلفية وجود اتصالات بينه وبين العدو "الإسرائيلي"، مشيرة الى أن "التقرير حول التحقيقات الجارية معه لم تصل بعد الى الجهات الرسمية المعنية، بما في ذلك وزارة الاتصالات".

كما علمت "السفير" أن الموقوف، وهو من بلدة المطلة - الشوف، يعمل في سنترال النهر، ويتبع للمديرية الفنية - قسم الاتصالات الدولية، وهو مسؤول عن كل الاتصالات الدولية التي تخرج من لبنان. وسبق له ان أنهى خدماته بالتقاعد قبيل عام تقريبا، إلا أن ادارة "أوجيرو" جددت له سنة اضافية.

من جانبها، لفتت صحيفة "البناء" الى أن الرئيس نبيه بري سيترأس اليوم اجتماعاً للجان المشتركة لمواصلة البحث في اقتراح القانون المتعلق بالموارد البترولية والذي قطعت اللجان فيه شوطاً بعيداً يوم الخميس الماضي من خلال إقرار ما يقارب نصف مواد هذا الاقتراح.
وفُهم من مصادر عديدة أن البندين المتعلقين بهيئة إدارة القطاع والصندوق السياسي معلقان كونهما يحتاجان الى توافق سياسي حولهما.

2010-08-02