ارشيف من :أخبار لبنانية

منسق شبكة "الأمان" أنيس النقاش لـ"الانتقاد": زيارات الموفدين الأميركيين تمهيد لـ "حرب بديلة" ضد المقاومة

 منسق شبكة "الأمان" أنيس النقاش لـ"الانتقاد": زيارات الموفدين الأميركيين تمهيد لـ "حرب بديلة" ضد المقاومة
عبد الناصر فقيه


شهدت الأيام الماضية زيارات عدة لموفدين أميركيين كبار إلى لبنان، من مستويات أمنية وعسكرية، أبرزهما مساعدي وزير الحرب الأمريكي لشؤون الأمن الدولي "الكسندر فيرشبو" وشؤون العمليات الخاصة "مايكل فايكرز. وصُنف الاول بأنه "الراعي المالي لدعم القوى الأمنية التي تحظى برعاية واشنطن" أما الثاني فوصف بأنه "خبير العمليات الخاصة التي تحسم الحروب".

وبين هذا وذاك، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن أن "محققين أميركيين شخَّصوا تمويل شركات أميركية للمشتبه بهم في تنفيذ عملية اغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح في دبي، وهو ما اثار التساؤل حول الاستراتيجية الاميركية في المنطقة، لا سيما في مجال محاربة قوى المقاومة، أو ما يعرف بـ "الحرب البديلة".

منسق شبكة الأمان للبحوث والدراسات الاستراتيجية أنيس النقاش أكد أن "الزيارات الأميركية تهدف إلى مواجهة أي أوضاع مستجدة وذلك من خلال العلاقات الخاصة المنسوجة مع بعض الأجهزة الأمنية اللبنانية، التي لواشنطن دور واضح في تمويلها وتدريبها"،وهو الأمر الذي وضعه النقاش في إطار عمل "المثلث الأمني الأميركي ـ الإسرائيلي ـ العربي الذي ما زال يجهد لتحقيق اهداف واشنطن في المنطقة".

واستشهد النقاش" ببعض الأجهزة الأمنية العربية التي تعمل بتنسيق تام مع واشنطن، حيث تضع الأجهزة الامنية الاميركية لها مخططات تكتيكية وعملانية، وتخصص لها ميزانية تُصرف مباشرة من خزانة البنتاغون، لا سيما بعد هجمات 11 أيلول/ سبتمبر عام الفين وواحد".

وأعاد منسق شبكة الأمان التذكير بأن "مستوى التنسيق الأمني بين واشنطن وعمان ارتفع بشكل واضح بعد اتفاق وادي عربة، ودُفعت الأجهزة الامنية السعودية إلى الحرب ضد تنظيم القاعدة، خصوصاً بعد تفجير الرياض". وربط النقاش بين تلك الوقائع وبين محاولات دؤوبة للموفدين الاميركيين من اجل تطويع الاجهزة الامنية اللبنانية في هذا الإتجاه.


ولم يستغرب النقاش عما يحكى عن تمويل أميركي لإغتيال المبحوح، واعتبر أن الموفد الاميركي "فايكرز"، بما يملكه من أفكار حول "الحرب
البديلة"، قد يسعى لإنشاء مشروع إغتيالات أوحوادث أمنية تترافق مع صدور القرار الظني للمحكمة الدولية بما يصب في خدمة المشروع الاميركي الإسرائيلي في المنطقة.

وكشف منسق شبكة الأمان أن زيارة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز جاءت مواكبةٍ لعمل المثلث (العربي الاميركي الإسرائيلي) "وحرصاً على منع
كشف العملاء الكبار في البلد، الذين تعاونوا مع العدو الإسرائيلي في حرب تموز/ يوليو، والتي ما كانت لتتم إلا بغطاء عربي ظهر بتصاريح رسمية".

واعتبر النقاش أن "الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله هو من جلب الملك عبد الله إلى لبنان، في محاولة لاستباق الخطط الموضوعة للإستفادة من القرار الظني للمحكمة الدولية، وحركة السيد حسن نصر الله أحرجت من يتحركون بشكل سياسي علني في لبنان، ومنهم شركاء للأميركي والإسرائيلي، ومن المعروفين بالجواسيس الكبار".

وحذر النقاش من أن "المثلث الأمني يحاول أن يعيد الكرة عبر جواسيسه الكبار في لبنان، ومن خلال زيارات موفدين أمنيين أميركيين وقادة عرب، يحاولون التأثير على الأجهزة الامنية ومعرفة ما يدور فيها لتحذير العملاء، أو لمنعها من تحقيق اختراقات في كشف الشبكات التجسسية عبر إلزامها بخطط وتكتيكات أمنية تتوجه إلى أطراف اخرى من بينها المقاومة" وذلك عبر افتعال حوادث امنية تشغلها عن أداء عملها في مواجهة العدو

2010-08-02