ارشيف من :أخبار لبنانية
الجنوب اللبناني يشهد اعتداء صهيونيا سافرا على منطقة العديسة في خرق فاضح للقرار 1701
أقدمت دورية تابعة للعدو الصهيوني ظهر اليوم الثلاثاء على تجاوز الخط التقني عند الحدود اللبنانية الفلسطينية، في خراج بلدة العديسة، وضمن أراض متحفظ عنها لبنانياً، حيث عمدت الى اقتلاع شجرة هناك لتركيز كاميرا مراقبة مكانها، وفي هذا الصدد أشار بيان أصدرته قيادة الجيش اللبناني - مديرية التوجيه أنه "على الرغم من تدخل قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان لمنعها، تابعت دورية العدو تجاوزها فتصدت لها قوى الجيش اللبناني بالأسلحة الفردية وقذائف "آر.بي.جي" وحصل اشتباك استعملت فيه قوات العدو الأسلحة الرشاشة وقذائف الدبابات، مستهدفة مراكز الجيش ومنازل المدنيين في المكان، ما أدى الى سقوط عدد من العسكريين بين شهيد وجريح".
وإزاء الإشتباكات التي دارت بين الطرفين اللبناني والصهيوني، سقط ثلاثة شهداء من عناصر الجيش اللبناني وأصيب أربعة آخرون بجراح، في حين أكدت وسائل إعلام العدو مقتل ضابط صهيوني برتبة مقدم وإصابة عدد من الجنود أحدهم وصفت حالته بـ"الخطرة"، كما سجلت الإشتباكات استشهاد مراسل صحيفة "الأخبار" عساف أبو رحال وإصابة مراسل قناة "المنار" علي شعيب بجراح طفيفة.
وكانت الخارجية الصهيونية أصدرت بياناً زعمت فيه أن "إطلاق النار على الجنود الإسرائيليين يشكل "خرقاً سافراً للقرار 1701"، ولفتت الى أن وزير الخارجية الصهيوني أفيغدور ليبرمان
"أوعز الى ممثلي اسرائيل بتقديم شكوى بهذا الخصوص الى مجلس الامن الدولي"، معتبراً أن " هذا الخرق يشكل حلقة اخرى من سلسلة الخروقات التي يرتكبها لبنان بهذا القرار الدولي".
وفي حين حمّل الناطق باسم الخارجية الصهيونية "الحكومة اللبنانية مسؤولية هذه الخروقات"، محذراً "من العواقب الوخيمة التي قد تترتب عن استمرارها"، كانت شرطة الاحتلال الصهيوني تطالب المستوطنين في الأراضي القلسطينية المحتلة بالهدوء بعد سماعهم أنباء إطلاق الإشتباكات على منطقة الحدود التي شهدت لاحقاً مرحلة من الهدوء بفعل اتصالات مكثفة شاركت فيها قوات اليونيفل.
وفي ردود الفعل المحلية، أدان رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان الخرق الإسرائيلي الجديد للقرار 1701 وإجتياز الخط الازرق، والاعتداء على الممتلكات، وقصف حاجز للجيش اللبناني في منطقة العديسة، معتبراً أن "هذا العدوان الجديد هو برسم الأمم المتحدة والحريصين على وجوب إحترام القرار 1701 وتطبيقه"، وفي السياق نفسه، دعا الرئيس سليمان لاحقاً الى جلسة طارئة للمجلس الأعلى للدفاع في قصر بعبدا .
وقد أجرى الرئيس السوري بشار الأسد إتصالاً بالرئيس اللبناني ميشال سليمان أكد خلاله وقوف سوريا الى جانب لبنان ضد الإعتداء الإسرائيلي، معتبراً أن "هذا الإعتداء يبرهن ان اسرائيل تسعى الى زعزعة الأمن والإستقرار في المنطقة".
والى جانب إدانة رئيس الحكومة سعد الحريري للخرق الإسرائيلي من سردينيا، أدلى رئيس مجلس النواب نبيه بري بتصريح رأى فيه أن "هذا الاعتداء الاسرائيلي هو رسالة واضحة ضد الجهد العربي الذي تقوده سوريا والمملكة العربية السعودية لضمان الاستقرار في لبنان، وهو استهداف لكل جهد عربي لإعادة الإعمار وازالة آثار العدوان في جنوب لبنان وخصوصاً جولة امير قطر اخيراً مع اركان الدولة لتفقد مشاريع بلسمة جراح الجنوبيين".
ودعا الرئيس بري الحكومة الى التقدم بشكوى عاجلة الى مجلس الأمن، معتبراً أن "ما اقدم عليه العدو الاسرائيلي ينال من القرار 1701 ومن الجهد الدولي المبذول للتهدئة، ويرفع من نسبة التوتر في جنوب لبنان والمنطقة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018