ارشيف من :أخبار لبنانية

القوى الحزبية والفعاليات السياسية تشجب الإعتداء الصهيوني السافر على بلدة عديسة الجنوبية

القوى الحزبية والفعاليات السياسية تشجب الإعتداء الصهيوني السافر على بلدة عديسة الجنوبية

ضمن سلسلة ردود الفعل الشاجبة للإعتداءات الصهيونية التي طالت ظهر اليوم بلدة عديسة الجنوبية مسفرةًً عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى العسكريين والمدنيين اللبنانيين في خرق واضح للقرار 1701، دان الرئيس عمر كرامي هذه الإعتداءات ورأى في تصريح له أنه " ليس جديداً ما قامت به اسرائيل من اعتداءات اليوم، فتاريخها الإجرامي الحافل بالمجازر والاعتداءات ممتد منذ احتلالها الأراضي الفلسطينية وأراضٍ عربية".

وأضاف الرئيس كرامي ان "اسرائيل لم تسأل او تحترم يوماً اي اقرار دولي صادرعن الأمم المتحدة، أو إدانة واستنكار"، مذكراً "من يحاول التعامي عن هذا الأمر داخل لبنان، بأنه قد "آن الأوان للتخلي عن المشاريع أو الارتباطات الخارجية والنظر الى مصلحة لبنان والشعب اللبناني، والالتفاف الكامل حول جيشه الوطني البطل ومقاومته الباسلة".

بدوره، وصف رئيس "التنظيم الشعبي الناصري" أسامة سعد الإعتداء الإسرائيلي على الجيش اللبناني بـ"الوحشي"، ورأى أنه "تعبير عن الاستهداف العسكري المكمّل للإستهداف السياسي والأمني للبنان"، قائلاً "إن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان لم تتوقف في يوم من الأيام، وفي الفترة الأخيرة شهدنا شبكات تجسس عديدة تم اكتشافها، وبعضها الآخر غير معروف".

وتابع سعد "ان الهدف الاسرائيلي واضح، وهو ضرب الاستقرار في لبنان عبر المواقف التي تعزز أجواء الفتنة في البلاد، وعبر شبكات التجسس المكلفة من قبل العدو بتخريب الوضع الداخلي، وعبر العدوان المباشر، إضافة إلى محاولات الولايات المتحدة الأميركية والضغوطات التي تمارسها بتنسيق تام مع فريق 14 آذار لتغيير عقيدة الجيش اللبناني القتالية".
كما رأى رئيس "التنظيم الشعبي الناصري" أن العدو الصهيوني "يحضّر الساحة ويعمل من أجل شن عدوان يستطيع من خلاله تحقيق أهدافه"، مشيراً الى أن "تماسك اللبنانيين، وقوة المقاومة، والتنسيق الموجود بينها وبين الجيش أسباب تحول دون إمكانية تهيئة الساحة في لبنان لشن عدوان من قبل العدو، لا سيما في حال التمكن من إفشال موضوع القرار الظني المرتقب الذي يتهم حزب الله بعملية اغتيال الحريري".

من ناحيته، اعتبر عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب علي حسن خليل أن "الخرق الاسرائيلي للقرار 1701 هو محاولة استفزاز لجر لبنان الى إشكال كبير"، لافتاً الى " أننا أمام صفحة وطنية لبنانية مشرقة، باستطاعتنا، اذا تمسكنا بها، ان نهزم مشروع إسرائيل في خرق ساحتنا".
ورأى خليل أن المطلوب من الجيش اللبناني هو "الاستمرار في التصدي للخروقات"، داعياً الى تقديم شكوى الى مجلس الأمن واستنفار كل الجهود اللبنانية للتصدي لهذا الخرق، مضيفاً "نحن دائما نراهن على دور مركزي للجيش اللبناني الذي نؤمن أن عقيدته القتالية منسجمة مع التوجه الوطني الذي طالما ناضلنا لأجله، وهي عقيدة تعرف ان اسرائيل هي العدو".
كما اعتبر عضو كتلة "التحرير والتنمية" النائب علي عسيران أن "العدوان الإسرائيلي على الجنوب والجيش اللبناني هو عدوان على كل الوطن، لأن الجيش هو الدرع الواقي لحماية الوطن".

وأضاف عسيران في بيان صدر عنه "مرة جديدة يثبت الوضع ان جيشنا هو الرهان ليس لحفظ الأمن والإستقرار في ربوع الوطن فقط بل للتصدي للعدو الإسرائيلي الذي لا يعترف بقرارات دولية ولا بشرعة حقوق الإنسان، بل تعوّد على الإجرام وارتكاب المجازر بحق لبنان وشعبه، واليوم يظهر الجيش أقوى منعة وصلابة لدرء الاخطار الإسرائيلية وله منّا ألف تحية ولشهدائه الأبرار الشامخين شموخ الوطن ننحني بإجلال".
من جهته، رأى عضو "كتلة التنمية والتحرير" النائب علي أنور الخليل أن "هذا الاعتداء الخطير ينطوي على قرار واضح بإستهداف سيادة لبنان ومؤسسته العسكرية الوطنية، في رسالة واضحة للبنانيين وللعرب ان إسرائيل لن تسمح بأن يكون لبنان سيدا حرا مستقلا قويا، يحمي سياجه رجال أشداء قرروا مواجهة الإعتداءت مهما تكن الأثمان"، داعياً الى "أوسع التفاف وطني حول الجيش والمقاومة للذود عن لبنان ورفض كل أشكال الذل والإستسلام".

وفي هذا الصدد، أكد رئيس "المؤتمر الشعبي" كمال شاتيلا "أن الإعتداء على الجيش اللبناني هدفه الإنتقام من كشفه شبكات العمالة ومحاولة لإستجلاب مزيد من القوات المتعددة الجنسية"، مشيراً الى ان "اختيار العدو هذا التوقيت في الاعتداء على الجيش في عيده له أسباب عديدة منها توتير أجواء الحدود لإعادة طرح إستجلاب قوة متعددة الجنسية"، مشدداً على أن "تضامن الشعب والتمسك بثالوث قوة لبنان: الجيش والمقاومة والوحدة الوطنية واجب وطني".

أما "جبهة العمل الإسلامي" في لبنان، فقد أشادت بـ"المواجهة البطولية الرائعة التي خاضها الجيش اللبناني ضد جنود الاحتلال الصهيوني في منطقة العديسة في الجنوب"، ورأت أن "سقوط عدد من الشهداء والجرحى من الجيش اللبناني، هو خير دليل على صحة المعادلة التي أطلقتها قيادة هذا الجيش، والتي هي ضمانة أمن واستقرار وحماية لبنان من التهديدات والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان"، لافتة الى أن "الاعتداء الصهيوني الغاشم الذي حصل اليوم ضد لبنان وضد الجيش والمواطنين والصحافيين اللبنانيين، هو برسم المجتمع الدولي، وبرسم مجلس الأمن الدولي والمحافل العدلية والإنسانية العالمية، خصوصاً أنه أتى في ظل الأجواء المتلبدة في المنطقة، وفي ظل التهديدات الأميركية والإسرائيلية المتلاحقة للبنان وسوريا وإيران والمقاومة".

بدوره، اعتبر مفتي صور وجبل عامل القاضي الشيخ حسن عبد الله "أن ما ترتكبه اسرائيل من خلال الاعتداء على جنوب لبنان هو انتهاك فاضح للسيادة اللبنانية وتحد للمجتمع الدولي من خلال قرار مجلس الأمن 1701"، مردفاً بالقول "إن الإسرائيليين أظهروا استياءهم من زيارة القادة العرب للبنان التي تعكس روحية إيجابية في الداخل اللبناني وأمام الرأي العام الدولي"، ومطالباً الدولة اللبنانية بـ"اتخاذ الاجراءات اللازمة لتقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن لإدانة اسرائيل واتخاذ الاجراءات اللازمة في حقها".

وبالإضافة الى المواقف المذكورة آنفاً، ندد "الحزب الشيوعي"، بـ"الاعتداء الوحشي الذي تعرض له الجيش ظهر اليوم في قرية عديسة"، واعتبره "نموذجاً صارخاً للطبيعة العدوانية الصهيونية المتمادية ضد لبنان وشعبه وضد سيادته الوطنية التي لم تكن لتستمر لولا السكوت المريب من المجتمع الدولي".
ورأى الحزب المذكور أن "الاعتداء الاسرائيلي الجديد الذي استهدف الجيش على مرأى القوة الدولية خرق للقرار 1701"، داعياً الى "مزيد من التأهب والاستعداد التنسيق بين الجيش والشعب والمقاومة لمواجهة ما تخطط له اسرائيل".

2010-08-03