ارشيف من :أخبار لبنانية
الفرزلي لـ"الانتقاد" : تصدي الجيش اللبناني البطولي على الحدود أسقط مخططات الدوائر الأميركية والغربية
عبد الناصر فقيه ـ الانتقاد
أكد نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي أن "التصدي البطولي على الحدود أسقط ما كان يُخطط للجيش اللبناني في الدوائر الأميركية والغربية"، وفي حديث خاص لـ "الانتقاد" أوضح الفرزلي أن "الولايات المتحدة كانت تعمل على دفع الجيش اللبناني لإيجاد توازن بينه وبين حزب الله والنفوذ السوري في لبنان، وهذا ما ظهر في شهادة السفيرة الأميركية مورا كونيللي أمام مجلس الشيوخ".
وشدد نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي على أن ما تطرحه الدوائر الأميركية هي "وظيفة لا يرغب بها الجيش اللبناني لأنه جزء من النسيج الاجتماعي والوطني في لبنان"، وأضاف الفرزلي أن "ما قام به الجيش الوطني من تصدٍ بطولي هي وظيفته الطبيعية".
واعتبر الفرزلي أن ما جرى على الحدود كشف أن هناك "خطأ بالحسابات الإسرائيلية"، مشيرا الى ان "جيش الاحتلال لم يتوقع ردة فعل الجيش اللبناني الواضحة"، وأضاف "كان لدى الإسرائيليين اعتقاد بأن الأمور ستأخذ منحى آخر، بحيث يثبتوا كاميرا المراقبة ويكتفي الجيش اللبناني بالنظر وتقديم شكوى الى قوات "اليونيفيل" للتحول الأمور الى جدل نقاشي عبر الأمم المتحدة".
وأشار نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي إلى أن "معادلة الجيش والمقاومة والشعب أثبتت جدواها، وثبتت صحتها"، ولفت الفرزلي إلى أن "أي معادلة بديلة لا يمكن أن تشكل الإطار الجيد للدفاع عن لبنان وحدوده"، مضيفا ان "التعاون بين الجيش والمقاومة أثبت أنه ممكن جداً على الأرض، نظراً لحملهما القضية الوطنية نفسها".
وأكد الفرزلي أن "المعركة أوضحت للجميع أن المقاومة لا تريد أن تأخذ البلد إلى مغامرات غير محسوبة، كما كان يردد البعض، على الرغم من أن لديها الحجة للقيام بعمل عسكري ضد "إسرائيل" دفاعاً عن الجيش"، واستطرد الفرزلي، قائلاً: "المقاومة، في المقابل، أبدت انضباطاً استثنائياً، ووضعت نفسها تحت تصرف القيادة العسكرية".
واستغرب "دور اليونيفيل الغائب"، وإذ أبدى تمسكه بالدور الفاعل لقوات الطوارئ الدولية فإنه في المقابل، رأى "ازدواجية في المعايير تطبقها هذه القوات من خلال الدور السلبي الذي تقوم به عندما يتعلق الأمر بلبنان، في مقابل تجاوز الخروق والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ضد لبنان".
وحول موقف الحكومة، اعتبر نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي أن "موقفها بشكل عام لا بأس به"، وأضاف أنه "يجب أن تلاقي الحكومة دور الجيش عبر شن حملة دبلوماسية وإعلامية توضح الطبيعة العدوانية الإسرائيلية في جميع المنتديات الدولية"، موضحا أن المعركة التي جرت على الحدود "أبطلت المقولة التي تتحدث بأن "إسرائيل" في حرب مع حزب الله تحت عنوان " الحرب على الإرهاب" أو غيرها من العناوين، بل على العكس كشفت المواجهات أن العدو الإسرائيلي هو في حرب مع دولة ذات سيادة، وهذا الأمر يجب أن يستفاد منه على المستوى الدبلوماسي والإعلامي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018