ارشيف من :أخبار لبنانية

السفير: اوجيرو تستخدم برنامجا من إنتاج شركة إسرائيلية يسمح لها بالتنصت

السفير: اوجيرو تستخدم برنامجا من إنتاج شركة إسرائيلية يسمح لها بالتنصت


كشفت صحيفة "السفير"  ان شركة او جيرو تستخدم برنامجا من انتاج شركة اسرائيلية منذ افلعام الفين وستة قادر على التصت على جميع المكالمات وقالت الصحيفة انه في أعقاب حرب تموز مباشرة، طرحت هيئة «أوجيرو» دفتر شروط مناقصة لابتياع برنامج معلوماتي "software" يطلق عليه اسم "mediation"، والذي يقضي بتحويل الاتصالات الصادرة والواردة من الأجهزة الخلوية إلى الشبكة الثابتة والعكس إلى فواتير مفصلة ودقيقة عن المستخدم.
ولفتت الى انه حينها، دخلت في حلقة المنافسة على المناقصة حوالي 6 شركات عالمية مرموقة، حتى رست المناقصة في نهاية المطاف على الشركة الفرنسية "بل" ، والتي بدورها قدمت برنامجاً يحمل اسم شركة "كابيرا" "kabira" والمنضوية في شركة "ستار فنتشرز" الإسرائيلية.
واشارت "السفير" الى ان هوية الشركة الإسرائيلية لم تكن واضحة في بادئ الأمر، إلا أن السعر المتدني الذي قدمته الشركة لتقديم برنامجها، تحول إلى مدعاة شكّ من قبل إحدى الشركات اللبنانية المنافسة، ما حدا بها إلى البحث عن "شجرة" العائلة التابعة للشركة، وكانت المفاجأة: رجال أعمال معروفون وضباط إسرائيليون، هم من يتولون إدارة وتمويل "كابيرا"، وبطريقة علنية لا لبس فيها، بدليل أنهم مسجلون على لائحة مالكي الشركة، مع معلومات شخصية كافية عنهم، على موقع الشركة الالكتروني.
ولفتت الى انه في الرابع والعشرين من شهر آب 2006، واستكمالاً لحملة الكشف على الشركة الإسرائيلية، رفعت أكثر من شركة كتاباً إلى مدير عام "أوجيرو" عبد المنعم يوسف، أو إلى وزير الاتصالات في حينها مروان حمادة، مفندةً فيه جذور الشركة الإسرائيلية بيد أن الجواب كان مقتضباً:"نحن اخترنا هذا العرض لأنه يوفر 300 ألف دولار، مقارنة بالعروض الباقية"، من دون التطرق إلى حيثيات هوية الشركة.
واكد مصدر وثيق الصلة بالملف، إن أحد موظفي الشركة اللبنانية كان قد التقى مرجعا كبيرا في الدولة اللبنانية أكثر من مرة، وتحدث معه في الموضوع، وكان جواب المرجع أن قصة المناقصة أخذت أكثر من حجمها الطبيعي، منطلقاً من رأي مفاده أن العرض الذي قدمته الشركة هو الأنسب، وسأل "في كل الأحوال ماذا يستطيع أن يفعل الإسرائيلي أصلاً؟ الأمر ليس بهذا الحجم ولا يجوز تكبيره".
واشارت "السفير" الى ان برنامج "كابيرا" خدمات مميزة: الإطلاع على كافة التفاصيل المتعلقة بمستخدم شريحة الخلوي. تسجيل كافة المكالمات الهاتفية "خلوي وأرضي" تسجيلاً كاملاً. تحديد موقع المستخدم، وليس عبر شريحة الهاتف الخلوي فحسب، بل عبر الجهاز الخلوي نفسه.
وبمعنى أوضح: "في حال انتزعنا الخط من الجهاز ورميناه جانباً، محتفظين بالجهاز ، فإن فرضية تحديد المكان والتنصت على المكالمات في حال الاتصال أو من دونه، قائمة استناداً على الجهاز، وذلك جراء التحام الشريحة الخلوية من اللحظة الأولى مع الجهاز، فتضحي الاستفادة من رقم الجهاز التسللي وليس الخط!
واكدت مصادر أمنية ان الاستفادة الأولى من زرع العملاء، تكمن في توفير الوقت عبر تحليل المعلومات، أي انه عوضاً عن البحث المطوّل في البيانات المطلوبة، تناط مهمة البحث بالعميل الموظف في الشركة الخلوية، أو الأرضية عقب تزويده بالاسم أو الرقم.
وعن احتمال مراقبة اسرائيل للشخص المطلوب عبر كاميرا الجهاز الخلوي، اوضح المصدر الأمني أن هذا الأمر بالتحديد يحتاج إلى تنفيذ عملاني، أي أن يصار إلى تحميل البرنامج المطلوب على الجهاز يدوياً من قبل العميل، ما يعني أن الأمر أقل يسراً من التنصت وتحديد موقع المستخدم.
واعتبر المصدر الأمني أنه في حال اتخذ، جدياً، قرار يقضي بالتوغل في التحقيقات فإن أسماء كبيرة باتت قاب قوسين أو أدنى من الوقوع في شباك الاتهام بالتعامل مع العدو الإسرائيلي، مستنداً على حيثيات الاتفاق مع "كابيرا»" وخطورته، خصوصاً أنه "حتى هذه اللحظة، نحن نعمل مع شركة إسرائيلية خطيرة، والدخول في هكذا دوامة لا يمكن أن تكون قد مرت عبر موظف واحد فقط".

2010-08-06