ارشيف من :أخبار لبنانية
المحكمة الدولية وخيارات الحريري
واصف عواضة - "السفير"
لم تصرف المواجهة العسكرية حول «شجرة عديسة» النظر عن القرار الظني المنتظر للجنة التحقيق الدولية في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري , خاصة أن الاتصالات البعيدة عن الاضواء أفضت الى سحب فتيل التفجير الواسع الذي يبدو ان احدا لا يريده في هذه المرحلة لاسباب مختلفة. أضف الى ذلك ان الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله أبقى موضوع المحكمة الدولية حاميا من خلال المؤتمر الصحافي الذي سيعقده الاثنين المقبل.
وبعيدا عن الافكار التي تطلقها بعض الرؤوس الحامية, مستجدية التهويل بالقرار الظني ولو على حساب مستقبل البلد وأهله, تتداول بعض الاوساط السياسية في آفاق المرحلة المقبلة من دون الاستهانة بهذا الموضوع الذي يستهدف المقاومة في سمعتها ودورها ووجودها. ويجري التركيز في هذا المجال على الدور الذي سيؤديه رئيس الحكومة سعد الحريري, باعتباره «ولي الدم», وانطلاقا من ان القوى الكبرى المعنية حسمت خيارها وليس من السهل ان تتراجع بلا ثمن يبدو واضحا ان «حزب الله» ليس مستعدا لتقديمه.
في هذا الاطار، ترى هذه الاوساط ان الخيار الذي سيعتمده الحريري مهم جدا ويعتمد عليه مستقبل الساحة الداخلية, لكن هذا الخيار ليس سهلا ولا يحسد أحد رئيس حكومة لبنان على واقعه وموقعه في هذه المرحلة. وفي رأي هؤلاء يتمحور خيار الحريري على عدد من الاحتمالات:
أولها أن يعتمد الحريري خيار التهدئة والانتظار حتى صدور القرار الظني ليبني على الشيء مقتضاه. وفي مثل هذه الحالة تبقى الابواب مفتوحة على كل الاحتمالات السلبية في حال صدر القرار باتهام «حزب الله» او عناصر منه. فالحريري لن يستطيع رفض القرار ولا منع ردود الفعل عليه والتي يبدأ السطر الاول منها باضطراب الوضع الحكومي والعودة الى اجواء ما قبل اتفاق الدوحة.
الاحتمال الثاني ان يستجيب الحريري للاقتراح القائل بالعودة الى مجلس الوزراء وتشكيل لجنة تحقيق محلية تفتح ملف شهود الزور. وهذا يعني الاصطدام بالتحقيق الدولي, وبالارادة الدولية التي تحلّق في فضاء غير فضاء لبنان. وطبيعي ان رئيس الحكومة اللبنانية لن يقوى على مواجهة مثل هذا الأمر الا بإجماع لبناني لا يبدو متوفرا.
الاحتمال الثالث أن يخلي الحريري الساحة الرسمية لشخصية أخرى ترأس الحكومة وتكون قادرة على اعتماد الخيار السابق. وتلمّح الاوساط السياسية في هذا المجال الى ان ثمة من قدم أوراق اعتماده لهذه المهمة من خلال رفضه اتهام الحزب باغتيال الرئيس الشهيد.
خارج هذه الخيارات ثمة من يراهن على نجاح الوعود العربية بالتحرك لايجاد المخرج الملائم للقرار الظني. لكن هذا الرهان لا يستند إلى أي ضمانات, وقد يكون هدرا للوقت من دون طائل, لأنه لا يمكن فصل ما يجري على هذا الصعيد عن المفاوضات المباشرة المنتظرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل والتي تحتاج بالضرورة الى مظلة من الاضطراب في المنطقة تؤمن للجانب الفلسطيني التوقيع على نار حامية كما كان يحصل في مرات سابقة.
لم تصرف المواجهة العسكرية حول «شجرة عديسة» النظر عن القرار الظني المنتظر للجنة التحقيق الدولية في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري , خاصة أن الاتصالات البعيدة عن الاضواء أفضت الى سحب فتيل التفجير الواسع الذي يبدو ان احدا لا يريده في هذه المرحلة لاسباب مختلفة. أضف الى ذلك ان الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله أبقى موضوع المحكمة الدولية حاميا من خلال المؤتمر الصحافي الذي سيعقده الاثنين المقبل.
وبعيدا عن الافكار التي تطلقها بعض الرؤوس الحامية, مستجدية التهويل بالقرار الظني ولو على حساب مستقبل البلد وأهله, تتداول بعض الاوساط السياسية في آفاق المرحلة المقبلة من دون الاستهانة بهذا الموضوع الذي يستهدف المقاومة في سمعتها ودورها ووجودها. ويجري التركيز في هذا المجال على الدور الذي سيؤديه رئيس الحكومة سعد الحريري, باعتباره «ولي الدم», وانطلاقا من ان القوى الكبرى المعنية حسمت خيارها وليس من السهل ان تتراجع بلا ثمن يبدو واضحا ان «حزب الله» ليس مستعدا لتقديمه.
في هذا الاطار، ترى هذه الاوساط ان الخيار الذي سيعتمده الحريري مهم جدا ويعتمد عليه مستقبل الساحة الداخلية, لكن هذا الخيار ليس سهلا ولا يحسد أحد رئيس حكومة لبنان على واقعه وموقعه في هذه المرحلة. وفي رأي هؤلاء يتمحور خيار الحريري على عدد من الاحتمالات:
أولها أن يعتمد الحريري خيار التهدئة والانتظار حتى صدور القرار الظني ليبني على الشيء مقتضاه. وفي مثل هذه الحالة تبقى الابواب مفتوحة على كل الاحتمالات السلبية في حال صدر القرار باتهام «حزب الله» او عناصر منه. فالحريري لن يستطيع رفض القرار ولا منع ردود الفعل عليه والتي يبدأ السطر الاول منها باضطراب الوضع الحكومي والعودة الى اجواء ما قبل اتفاق الدوحة.
الاحتمال الثاني ان يستجيب الحريري للاقتراح القائل بالعودة الى مجلس الوزراء وتشكيل لجنة تحقيق محلية تفتح ملف شهود الزور. وهذا يعني الاصطدام بالتحقيق الدولي, وبالارادة الدولية التي تحلّق في فضاء غير فضاء لبنان. وطبيعي ان رئيس الحكومة اللبنانية لن يقوى على مواجهة مثل هذا الأمر الا بإجماع لبناني لا يبدو متوفرا.
الاحتمال الثالث أن يخلي الحريري الساحة الرسمية لشخصية أخرى ترأس الحكومة وتكون قادرة على اعتماد الخيار السابق. وتلمّح الاوساط السياسية في هذا المجال الى ان ثمة من قدم أوراق اعتماده لهذه المهمة من خلال رفضه اتهام الحزب باغتيال الرئيس الشهيد.
خارج هذه الخيارات ثمة من يراهن على نجاح الوعود العربية بالتحرك لايجاد المخرج الملائم للقرار الظني. لكن هذا الرهان لا يستند إلى أي ضمانات, وقد يكون هدرا للوقت من دون طائل, لأنه لا يمكن فصل ما يجري على هذا الصعيد عن المفاوضات المباشرة المنتظرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل والتي تحتاج بالضرورة الى مظلة من الاضطراب في المنطقة تؤمن للجانب الفلسطيني التوقيع على نار حامية كما كان يحصل في مرات سابقة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018