ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: الجيش على جهوزية عالية.. واصوات تُحذر من الفتنة جراء تسييس المحكمة
ليندا عجمي
فيما ينتظر اللبنانيون المعطيات الهامة التي سيكشفها الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في التاسع من الشهر الجاري على تورط "إسرائيل" في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لايزال لبنان يعيش ارتدادات العدوان الصهيوني الاخير على لبنان في بلدة العديسة الحدودية وتوقيف العميل فايز كرم، وسط ترجيحات بأن يتحول ملف العملاء الى كرة ثلج تتدحرج معها رؤوس كبيرة لا تخلو من سياسيين في ضوء التحقيقات مع بعض العملاء.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير" في إفتتاحيتها أن قضية توقيف القيادي في التيار الوطني الحر العميد المتقاعد فايز كرم بتهمة التعامل مع "اسرائيل" موضع متابعة واسعة، بالنظر الى الدوي الكبير الذي تركته في الشارع اللبناني، وفي أوساط التيار الوطني الحر، فقد أكدت مصادر أمنية موثوقة لـ"السفير" أن العميد كرم اعترف أمام المحققين في فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي بأنه بدأ التعامل مع العدو "الإسرائيلي" منذ أوائل التسعينيات، وأنه واظب على تقديم المعلومات إلى العدو حتى هذه الأيام، معتبرة ان العميد كرم كان يفترض أنه بعيد كل البعد عن الشبهات، وأوضحت أنه لم يكن ممكناً كشف تعامله لولا "خطأ بشري" أدى إلى كشف معطيات كانت تحت الرقابة والمتابعة من قبل فرع المعلومات منذ العام 2007، من دون أن يتم ربط تلك المعطيات بالعميد كرم شخصياً.
وكشفت المصادر، للصحيفة عينها، عن "أن العميد كرم كان يستخدم ثلاثة خطوط هاتفية أوروبية من دول مختلفة، وهي تتمتع بحماية ضد التجسّس والمراقبة، بحيث لا يمكن معرفة أمكنة استخدامها، وقد كان فرع المعلومات يشكّ فيها نظراً لندرة استعمالها والخصوصية التي تتمتع بها من حيث الحماية، مشيرة الى "أن العميد كرم لم يلق القبض عليه في منزله لا في ذوق مكايل ولا في الشمال، بل تم استدراجه الى "كمين أمني"، من دون أن توضح التفاصيل المتعلقة بكيفية إلقاء القبض عليه".
كما لفتت المصادر إلى "أنه جرت مداهمة منزله في ذوق مكايل بعد الحصول على إذن النيابة العامة، حيث صودرت أجهزة وخطوط الهاتف الأوروبية الثلاثة إضافة إلى أجهزة الكومبيوتر ووثائق عديدة، ويجري تحليلها لمعرفة طبيعة المعلومات التي كان ينقلها العميد كرم إلى الموساد الإسرائيلي، علماً أن هناك معطيات شبه مؤكدة عن أنه زوّد الموساد بمعلومات محددة عن حزب الله".
وفي السياق نفسه، أبلغ مسؤول أمني رفيع لـصحيفة "اللواء" بأن "التحقيقات مع العميل كرم مستمرة لكنها تحتاج إلى يومين أو أكثر لكشف المزيد من الأسرار والوقائع، خصوصاً وأن كرم رجل سياسي ويجب أخذ هذه الناحية بالإعتبار"، موضحاً أن كرم" جدد اتصاله بـ"الإسرائيليين" أثناء إقامته في فرنسا بحجة البحث عن جهة دولية داعمة للتيار العوني الذي كان يعاني حينذاك من عزلة دولية وعربية، بسبب تكليف سوريا رعاية تنفيذ إتفاق الطائف"، ولفتت "إلى أن كرم لعب دوراً مهماً في إقرار قانون محاسبة سوريا في الكونغرس الأميركي، بما في ذلك إيصال عون إلى واشنطن للإدلاء بشهادته الشهيرة قبل إقرار هذا القانون أمام الكونغرس".
إلى ذلك، نفت مصادر اطلعت على بعض جوانب التحقيق مع كرم لصحيفة "الحياة" ان "يكون توقيفه له علاقة بتوقيف ضابط آخر في الجيش"، موضحة "ان كرم كان يسعى الى الوصول الى مراتب عليا باعتباره رجلاً سياسياً بحيث يقترب من مراكز القرار والدوائر السياسية المهمة، ولم تستبعد أن تكون وظيفته، تزويد الجانب الإسرائيلي بالتقويمات والمعلومات السياسية لأنه عبر منصبه القيادي في التيار الحر كان على علاقة مع قيادات سياسية ومنها قيادات في حزب الله وأنه كان يعرف ماذا يدور في بعض الدوائر السياسية العليا".
وتحت عنوان "هل كان فايز ك. يعلم مواعيد لقاءات عون ونصر اللّه؟"، كتبت صحيفة "الاخبار"، انه "في وقت لا تزال فيه أمور التحقيق مع العميد الموقوف فايز ك. ملتبسة، فإن المعلومات المتوافرة تشير إلى أن التحقيق معه سيطول، قبل أن يحال على النيابة العامة العسكرية. وبعد إحالته، من المتوقع أن يصدر قاضي التحقيق العسكري استنابة قضائية تسمح لفرع المعلومات بالتوسع بالتحقيق مع الجنرال الموقوف بشبهة التعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية".
واضافت الصحيفة "وفي وقت ذكرت فيه المعلومات أن الموقوف يحافظ على هدوئه، ويقدم أكثر من رواية يحاول من خلالها التخفيف من التهمة، فإنه لا يزال مصراً على أنه دخل إسرائيل مرة واحدة وحسب، عام 1992 هرباً من "الجهاز الأمني اللبناني ــ السوري" الذي كان يتهمه بالوقوف وراء التفجيرات التي طالت مراكز عسكرية سورية، واشارت الى أنه "تبقى نقطة شديدة الحساسية يجري التدقيق بها، مفادها البحث في ما إذا كان الموقوف فايز ك، يعلم بمواعيد اللقاءات التي كانت تعقد بين رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، إضافة إلى اطلاعه على تفاصيل خاصة عن تلك اللقاءات".
وفي سياق متصل، أكد مصدر عوني مطلع على تفاصيل أوضاع الجنرال فايز ك المادية، لـ"الاخبار" أن الأخير أسّس سلسلة المصابغ التي يملكها في باريس عبر شركة مساهمة ضمت مجموعة من الضباط المتقاعدين، وتكبّدت هذه السلسلة خسائر كبيرة أدت إلى انسحاب معظم الضباط منها، وحصلت خلافات على خلفية مادية بينهم وبين الجنرال ك. وخلافاً لما يشاع، لا علاقة للنائب سيمون أبي رميا أبداً بهذه السلسلة، ولم يسبق لأبي رميا أن تشارك مع الجنرال ك. بأي أعمال تجارية، مع العلم بأن سلسلة المصابغ يديرها اليوم ابن فايز ووضعها المادي غير مستقر.
بدورها، توقعت مصادر سياسية بارزة، لصحيفة "النهار" "ان يشهد الاسبوع المقبل عودة للاتصالات والمشاورات الداخلية على مختلف المستويات بغية تأكيد جميع الافرقاء المعنيين التزامهم اجواء التهدئة والنتائج التي أسفرت عنها القمة اللبنانية – السعودية – السورية الاسبوع الماضي في بيروت، مشيرة الى "ان موضوع المحكمة بات الاولوية التي تتقدم الخطاب السياسي لبعض الجهات الداخلية، في حين تلتزم جهات اخرى جانب الامتناع عن السجالات والتريث"، فضلا عن "الالتفات الى بدايات ازمات اجتماعية ومعيشية عادت تطل بقوة في ظل طغيان الملفات الكبرى عليها".
واوضحت المصادر لـ"النهار" ان "الانتفاضات" الشعبية الجوالة التي شهدتها مناطق عدة في الشمال، وخصوصا في عكار وطرابلس، وكذلك في الجنوب احتجاجاً على ازمة الكهرباء، ومن ثم تلويح الاتحاد العمالي العام أمس مجدداً بالاضراب والتظاهر، سلطت الضوء مجدداً على طبيعة التعقيدات التي تحكم الوضع الداخلي مما بات يستدعي استنفارا رسميا على مختلف المستويات واعادة تفعيل لخطط حكومية وضعت وطغت التطورات الاخيرة على مسار تنفيذها".
وقال العماد عون تعليقاً على توقيف كرم ان "السقوط من طبيعة البشر، ومن رسل السيد المسيح الذين اختارهم بنفسه سقط 25%، توما سقط بالشك، وبطرس سقط بالخوف ويوضاس سقط بالإغراء"، مضيفاً "ما يصدمنا ليس الحدث بحد ذاته بل الشخص، في حال إدانته. ولكن ما حصل لن يؤثر على ثقتنا في أنفسنا أو في الآخرين، وما نزال على المواقف ذاتها، بل أقوى، وسنكمل مسيرتنا".
على صعيد آخر، وغداة عودته من دمشق حيث التقى الرئيس السوري بشار الاسد، ذكرت صحيفة "السفير" أن النائب وليد جنبلاط عقد مؤتمراً صحافياً بدا في توقيته مرتبطاً بحصيلة مباحثاته مع الاسد، علماً أن مقربين من جنبلاط أكدوا ان الاخير يشعر بان هناك حاجة الى بذل جهد استثنائي في هذه الفترة لتحصين الوضع الداخلي ضد خطر الفتنة، وهو بصدد إجراء مشاورات داخلية، ابرزها مع الرئيس سعد الحريري بعد عودته من إجازته الخارجية، وذلك لتدارك المخاطر المترتبة على احتمال صدور قرار ظني يتهم عناصر من حزب الله باغتيال الرئيس رفيق الحريري، حيث ويبدو ان حركة جنبلاط الوقائية ستكون منسقة مع الرئيس السوري".
وأفادت المعلومات "ان تطورات ملف المحكمة والتداعيات المحتملة للقرار الظني كانت مادة البحث الرئيسية بين الاسد وجنبلاط الذي أعرب عن قناعته بان المحكمة الدولية مسيسة وقرارها الظني سيكون مسيساً بالاستناد الى التجربة السابقة مع التحقيق".
ورفض جنبلاط في مؤتمره الصحفي، تسييس المحكمة الدولية، محذراً "من قرار ظني يأخذ البلاد الى فتنة هدفها تحييد لبنان وخراب العلاقات اللبنانية - السورية، وادخال المنطقة في دوامة عنف هائلة لمصلحة اسرائيل واميركا، وشدّد على تكامل موضوعي بين الجيش والمقاومة، إذ ان هذا هو السلاح الوحيد لردع اي عدوان "اسرائيلي".
جنوباً، أفادت صحيفة "الاخبار" أن إسرائيل واصلت أمس تهديد لبنان وجيشه من استمرار "الاستفزاز" على طول حدودها الشمالية، مشيرة إلى "أنها ستقدم على رد غير تناسبي في المرة المقبلة"، وحذرت من "تغلغل" حزب الله داخل صفوف الجيش اللبناني، ما "قد يدفعها" إلى اعتباره "عدواً".
وفي هذا السياق، اعلن قائد الجيش العماد قهوجي امس ان الجيش اللبناني لن يتنازل قيد انملة عن دوره الاساس في الدفاع عن حدود الوطن، والتصدي للعدو الاسرائيلي بكل الامكانات المتاحة، مؤكداً ان الاعتداء على اي شبر من تراب لبنان هو في عقيدة المؤسسة العسكرية ومبادئها اعتداء على الوطن باسره.
وشدد قهوجي في كلمة القاها خلال تكريم ضباط متقاعدين على متابعة رصد شبكات التجسس والعمالة حتى استئصالها من جذورها، فضلاً عن عدم التهاون مع العملاء الى اي جهة او مؤسسة انتموا.
من جهته، وخلال رعايته افتتاح المؤتمر الثالث لمؤسسات "أمل" التربوية، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري إن "اسرائيل" هي المستفيد الوحيد من زعزعة الاستقرار، وأن اسرائيل تسعى لتحويل الانتباه عن استعداداتها للحرب ووضع منطقة الشرق الأوسط على شفا حرب، هرباً من الالتزام بوقف الاستيطان وتهويد القدس وحصار غزة، وأنها تحاول نقل التوترات وحرب الاستخبارات والحرب النفسية والاعلامية، ليس عبر الحدود نحو لبنان وسوريا فحسب، وانما عبر المنطقة الاقليمية لاضعاف تركيا وتهديد ايران، نافياً ان يكون الاسرائيليون راجعوا "اليونيفل" في شأن شجرة العديسة.
من جانبه، مستشار الامام السيد عليى الخامنئي للشؤون الدولية علي اكبر ولايتي، وخلال زيارته لبيروت للمشاركة في مؤتمر اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الاسلامية، أطلق موقفاً بارزاً من المحكمة الخاصة بلبنان اذ رأى انها اصبحت اداة سياسية في يد الولايات المتحدة الاميركية والكيان الصهيوني"، مشيرا الى انه "بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري تم اتهام سوريا لسنوات اربع واليوم غيروا وجهة الاتهام لناحية حزب الله والمقاومة الاسلامية"، وقال "نفى أخونا العزيز السيد حسن نصرالله أي علاقة لحزب الله في هذه القضية".
وفيما يتعلق بما سيقوله السيد نصر الله في التاسع من آب\ أغسطس، اعتبرت مصادر، في حديث لصحيفة "الديار" في المعارضة ان ما سيضعه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الاثنين امام الرأي العام، على الحكومة ان تتصرف حياله وتتخذ بعض الخطوات المتعلقة بالمحكمة لمنع تسييسها او استخدامها لضرب الاستقرار في لبنان.
فيما ينتظر اللبنانيون المعطيات الهامة التي سيكشفها الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في التاسع من الشهر الجاري على تورط "إسرائيل" في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لايزال لبنان يعيش ارتدادات العدوان الصهيوني الاخير على لبنان في بلدة العديسة الحدودية وتوقيف العميل فايز كرم، وسط ترجيحات بأن يتحول ملف العملاء الى كرة ثلج تتدحرج معها رؤوس كبيرة لا تخلو من سياسيين في ضوء التحقيقات مع بعض العملاء.
هذه العناوين وغيرها، ركزت عليها إفتتاحيات الصحف الصادرة لهذا اليوم، حيث رأت صحيفة "السفير" في إفتتاحيتها أن قضية توقيف القيادي في التيار الوطني الحر العميد المتقاعد فايز كرم بتهمة التعامل مع "اسرائيل" موضع متابعة واسعة، بالنظر الى الدوي الكبير الذي تركته في الشارع اللبناني، وفي أوساط التيار الوطني الحر، فقد أكدت مصادر أمنية موثوقة لـ"السفير" أن العميد كرم اعترف أمام المحققين في فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي بأنه بدأ التعامل مع العدو "الإسرائيلي" منذ أوائل التسعينيات، وأنه واظب على تقديم المعلومات إلى العدو حتى هذه الأيام، معتبرة ان العميد كرم كان يفترض أنه بعيد كل البعد عن الشبهات، وأوضحت أنه لم يكن ممكناً كشف تعامله لولا "خطأ بشري" أدى إلى كشف معطيات كانت تحت الرقابة والمتابعة من قبل فرع المعلومات منذ العام 2007، من دون أن يتم ربط تلك المعطيات بالعميد كرم شخصياً.
وكشفت المصادر، للصحيفة عينها، عن "أن العميد كرم كان يستخدم ثلاثة خطوط هاتفية أوروبية من دول مختلفة، وهي تتمتع بحماية ضد التجسّس والمراقبة، بحيث لا يمكن معرفة أمكنة استخدامها، وقد كان فرع المعلومات يشكّ فيها نظراً لندرة استعمالها والخصوصية التي تتمتع بها من حيث الحماية، مشيرة الى "أن العميد كرم لم يلق القبض عليه في منزله لا في ذوق مكايل ولا في الشمال، بل تم استدراجه الى "كمين أمني"، من دون أن توضح التفاصيل المتعلقة بكيفية إلقاء القبض عليه".
كما لفتت المصادر إلى "أنه جرت مداهمة منزله في ذوق مكايل بعد الحصول على إذن النيابة العامة، حيث صودرت أجهزة وخطوط الهاتف الأوروبية الثلاثة إضافة إلى أجهزة الكومبيوتر ووثائق عديدة، ويجري تحليلها لمعرفة طبيعة المعلومات التي كان ينقلها العميد كرم إلى الموساد الإسرائيلي، علماً أن هناك معطيات شبه مؤكدة عن أنه زوّد الموساد بمعلومات محددة عن حزب الله".
وفي السياق نفسه، أبلغ مسؤول أمني رفيع لـصحيفة "اللواء" بأن "التحقيقات مع العميل كرم مستمرة لكنها تحتاج إلى يومين أو أكثر لكشف المزيد من الأسرار والوقائع، خصوصاً وأن كرم رجل سياسي ويجب أخذ هذه الناحية بالإعتبار"، موضحاً أن كرم" جدد اتصاله بـ"الإسرائيليين" أثناء إقامته في فرنسا بحجة البحث عن جهة دولية داعمة للتيار العوني الذي كان يعاني حينذاك من عزلة دولية وعربية، بسبب تكليف سوريا رعاية تنفيذ إتفاق الطائف"، ولفتت "إلى أن كرم لعب دوراً مهماً في إقرار قانون محاسبة سوريا في الكونغرس الأميركي، بما في ذلك إيصال عون إلى واشنطن للإدلاء بشهادته الشهيرة قبل إقرار هذا القانون أمام الكونغرس".
إلى ذلك، نفت مصادر اطلعت على بعض جوانب التحقيق مع كرم لصحيفة "الحياة" ان "يكون توقيفه له علاقة بتوقيف ضابط آخر في الجيش"، موضحة "ان كرم كان يسعى الى الوصول الى مراتب عليا باعتباره رجلاً سياسياً بحيث يقترب من مراكز القرار والدوائر السياسية المهمة، ولم تستبعد أن تكون وظيفته، تزويد الجانب الإسرائيلي بالتقويمات والمعلومات السياسية لأنه عبر منصبه القيادي في التيار الحر كان على علاقة مع قيادات سياسية ومنها قيادات في حزب الله وأنه كان يعرف ماذا يدور في بعض الدوائر السياسية العليا".
وتحت عنوان "هل كان فايز ك. يعلم مواعيد لقاءات عون ونصر اللّه؟"، كتبت صحيفة "الاخبار"، انه "في وقت لا تزال فيه أمور التحقيق مع العميد الموقوف فايز ك. ملتبسة، فإن المعلومات المتوافرة تشير إلى أن التحقيق معه سيطول، قبل أن يحال على النيابة العامة العسكرية. وبعد إحالته، من المتوقع أن يصدر قاضي التحقيق العسكري استنابة قضائية تسمح لفرع المعلومات بالتوسع بالتحقيق مع الجنرال الموقوف بشبهة التعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية".
واضافت الصحيفة "وفي وقت ذكرت فيه المعلومات أن الموقوف يحافظ على هدوئه، ويقدم أكثر من رواية يحاول من خلالها التخفيف من التهمة، فإنه لا يزال مصراً على أنه دخل إسرائيل مرة واحدة وحسب، عام 1992 هرباً من "الجهاز الأمني اللبناني ــ السوري" الذي كان يتهمه بالوقوف وراء التفجيرات التي طالت مراكز عسكرية سورية، واشارت الى أنه "تبقى نقطة شديدة الحساسية يجري التدقيق بها، مفادها البحث في ما إذا كان الموقوف فايز ك، يعلم بمواعيد اللقاءات التي كانت تعقد بين رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، إضافة إلى اطلاعه على تفاصيل خاصة عن تلك اللقاءات".
وفي سياق متصل، أكد مصدر عوني مطلع على تفاصيل أوضاع الجنرال فايز ك المادية، لـ"الاخبار" أن الأخير أسّس سلسلة المصابغ التي يملكها في باريس عبر شركة مساهمة ضمت مجموعة من الضباط المتقاعدين، وتكبّدت هذه السلسلة خسائر كبيرة أدت إلى انسحاب معظم الضباط منها، وحصلت خلافات على خلفية مادية بينهم وبين الجنرال ك. وخلافاً لما يشاع، لا علاقة للنائب سيمون أبي رميا أبداً بهذه السلسلة، ولم يسبق لأبي رميا أن تشارك مع الجنرال ك. بأي أعمال تجارية، مع العلم بأن سلسلة المصابغ يديرها اليوم ابن فايز ووضعها المادي غير مستقر.
بدورها، توقعت مصادر سياسية بارزة، لصحيفة "النهار" "ان يشهد الاسبوع المقبل عودة للاتصالات والمشاورات الداخلية على مختلف المستويات بغية تأكيد جميع الافرقاء المعنيين التزامهم اجواء التهدئة والنتائج التي أسفرت عنها القمة اللبنانية – السعودية – السورية الاسبوع الماضي في بيروت، مشيرة الى "ان موضوع المحكمة بات الاولوية التي تتقدم الخطاب السياسي لبعض الجهات الداخلية، في حين تلتزم جهات اخرى جانب الامتناع عن السجالات والتريث"، فضلا عن "الالتفات الى بدايات ازمات اجتماعية ومعيشية عادت تطل بقوة في ظل طغيان الملفات الكبرى عليها".
واوضحت المصادر لـ"النهار" ان "الانتفاضات" الشعبية الجوالة التي شهدتها مناطق عدة في الشمال، وخصوصا في عكار وطرابلس، وكذلك في الجنوب احتجاجاً على ازمة الكهرباء، ومن ثم تلويح الاتحاد العمالي العام أمس مجدداً بالاضراب والتظاهر، سلطت الضوء مجدداً على طبيعة التعقيدات التي تحكم الوضع الداخلي مما بات يستدعي استنفارا رسميا على مختلف المستويات واعادة تفعيل لخطط حكومية وضعت وطغت التطورات الاخيرة على مسار تنفيذها".
وقال العماد عون تعليقاً على توقيف كرم ان "السقوط من طبيعة البشر، ومن رسل السيد المسيح الذين اختارهم بنفسه سقط 25%، توما سقط بالشك، وبطرس سقط بالخوف ويوضاس سقط بالإغراء"، مضيفاً "ما يصدمنا ليس الحدث بحد ذاته بل الشخص، في حال إدانته. ولكن ما حصل لن يؤثر على ثقتنا في أنفسنا أو في الآخرين، وما نزال على المواقف ذاتها، بل أقوى، وسنكمل مسيرتنا".
على صعيد آخر، وغداة عودته من دمشق حيث التقى الرئيس السوري بشار الاسد، ذكرت صحيفة "السفير" أن النائب وليد جنبلاط عقد مؤتمراً صحافياً بدا في توقيته مرتبطاً بحصيلة مباحثاته مع الاسد، علماً أن مقربين من جنبلاط أكدوا ان الاخير يشعر بان هناك حاجة الى بذل جهد استثنائي في هذه الفترة لتحصين الوضع الداخلي ضد خطر الفتنة، وهو بصدد إجراء مشاورات داخلية، ابرزها مع الرئيس سعد الحريري بعد عودته من إجازته الخارجية، وذلك لتدارك المخاطر المترتبة على احتمال صدور قرار ظني يتهم عناصر من حزب الله باغتيال الرئيس رفيق الحريري، حيث ويبدو ان حركة جنبلاط الوقائية ستكون منسقة مع الرئيس السوري".
وأفادت المعلومات "ان تطورات ملف المحكمة والتداعيات المحتملة للقرار الظني كانت مادة البحث الرئيسية بين الاسد وجنبلاط الذي أعرب عن قناعته بان المحكمة الدولية مسيسة وقرارها الظني سيكون مسيساً بالاستناد الى التجربة السابقة مع التحقيق".
ورفض جنبلاط في مؤتمره الصحفي، تسييس المحكمة الدولية، محذراً "من قرار ظني يأخذ البلاد الى فتنة هدفها تحييد لبنان وخراب العلاقات اللبنانية - السورية، وادخال المنطقة في دوامة عنف هائلة لمصلحة اسرائيل واميركا، وشدّد على تكامل موضوعي بين الجيش والمقاومة، إذ ان هذا هو السلاح الوحيد لردع اي عدوان "اسرائيلي".
جنوباً، أفادت صحيفة "الاخبار" أن إسرائيل واصلت أمس تهديد لبنان وجيشه من استمرار "الاستفزاز" على طول حدودها الشمالية، مشيرة إلى "أنها ستقدم على رد غير تناسبي في المرة المقبلة"، وحذرت من "تغلغل" حزب الله داخل صفوف الجيش اللبناني، ما "قد يدفعها" إلى اعتباره "عدواً".
وفي هذا السياق، اعلن قائد الجيش العماد قهوجي امس ان الجيش اللبناني لن يتنازل قيد انملة عن دوره الاساس في الدفاع عن حدود الوطن، والتصدي للعدو الاسرائيلي بكل الامكانات المتاحة، مؤكداً ان الاعتداء على اي شبر من تراب لبنان هو في عقيدة المؤسسة العسكرية ومبادئها اعتداء على الوطن باسره.
وشدد قهوجي في كلمة القاها خلال تكريم ضباط متقاعدين على متابعة رصد شبكات التجسس والعمالة حتى استئصالها من جذورها، فضلاً عن عدم التهاون مع العملاء الى اي جهة او مؤسسة انتموا.
من جهته، وخلال رعايته افتتاح المؤتمر الثالث لمؤسسات "أمل" التربوية، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري إن "اسرائيل" هي المستفيد الوحيد من زعزعة الاستقرار، وأن اسرائيل تسعى لتحويل الانتباه عن استعداداتها للحرب ووضع منطقة الشرق الأوسط على شفا حرب، هرباً من الالتزام بوقف الاستيطان وتهويد القدس وحصار غزة، وأنها تحاول نقل التوترات وحرب الاستخبارات والحرب النفسية والاعلامية، ليس عبر الحدود نحو لبنان وسوريا فحسب، وانما عبر المنطقة الاقليمية لاضعاف تركيا وتهديد ايران، نافياً ان يكون الاسرائيليون راجعوا "اليونيفل" في شأن شجرة العديسة.
من جانبه، مستشار الامام السيد عليى الخامنئي للشؤون الدولية علي اكبر ولايتي، وخلال زيارته لبيروت للمشاركة في مؤتمر اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الاسلامية، أطلق موقفاً بارزاً من المحكمة الخاصة بلبنان اذ رأى انها اصبحت اداة سياسية في يد الولايات المتحدة الاميركية والكيان الصهيوني"، مشيرا الى انه "بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري تم اتهام سوريا لسنوات اربع واليوم غيروا وجهة الاتهام لناحية حزب الله والمقاومة الاسلامية"، وقال "نفى أخونا العزيز السيد حسن نصرالله أي علاقة لحزب الله في هذه القضية".
وفيما يتعلق بما سيقوله السيد نصر الله في التاسع من آب\ أغسطس، اعتبرت مصادر، في حديث لصحيفة "الديار" في المعارضة ان ما سيضعه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الاثنين امام الرأي العام، على الحكومة ان تتصرف حياله وتتخذ بعض الخطوات المتعلقة بالمحكمة لمنع تسييسها او استخدامها لضرب الاستقرار في لبنان.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018