ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة يشيدون ببطولات الجيش اللبناني في عديسة ويدعون الى تحصين لبنان عبر تفعيل معادلة الجيش والشعب والمقاومة
وعلى صعيد آخر، تطرق السيد فضل الله الى الهجمة الأميركية والدولية على الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، لطي ملفها بالكامل من خلال الضغط على الفلسطينيين للتسليم بالشروط الإسرائيلية التي "اقتضت ـ بفعل الضغوط الأميركية ـ في هذه المرحلة أن يذهب الجميع إلى مفاوضات مباشرة على الرغم من أن السلطة الفلسطينية كانت تلوح برفض هذه الخطوة ما لم تقترن بتحقيق تقدم في المفاوضات غير المباشرة"، محذراً من "أن الخطة الأميركية الصهيونية التي أوهمت العرب والمسلمين بتجميد الزحف الاستيطاني شكلت غطاء للاستمرار الفعلي للاستيطان وإنهاء القضية الفلسطينية وتدميرها، ما جعل العدو يقوم بتسريع الخطى لتهويد القدس بالكامل، وللانتهاء من مقولة الدولة الفلسطينية القابلة للسيادة، وتمهيد السبيل لتسوية تفترض العودة إلى الخطط الصهيونية السابقة التي وضعت الأردن على رأس أولوياتها كموقع مفترض للدولة الفلسطينية عبر عدد من المقترحات".
وفي الذكرى الرابعة لانتصار لبنان على العدو الصهيوني في حرب تموز، أضاف السيد فضل الله "ندرك أننا قادرون على صنع النصر من جديد وأن الخطة العدوانية الاستكبارية على لبنان والمنطقة لا تزال مستمرة، وبأشكال متعددة، ولذلك ندعو الجميع للحفاظ على الجهوزية السياسية والأمنية العالية لمواجهة كل أشكال العدوان، لأننا عندما نحمي لبنان نقدم نموذجا للأمة كلها في الحفاظ على العزة وحماية السيادة والعيش بكرامة في مواجهة كل عدوان وكل احتلال".
من جهة ثانية، رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمام الحسين (ع) في برج البراجنة "أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان والخروقات اليومية للقرار 1701 والاختراقات الجاسوسية عبر العملاء والمتعاملين التي كادت تصيب أكثر المؤسسات والإدارات، كل ذلك مؤشر خطير، ويدلل على أن العدو الصهيوني يحضر لعدوان جديد على لبنان وشعبه" لافتاً الى أن "ما جرى بالأمس في بلدة العديسة وأدى إلى سقوط شهيدين من الجيش اللبناني وشهيد للصحافة يؤكد النيات الإسرائيلية المبيتة ضد هذا البلد وتصميم هذا الكيان الغاصب على استهداف أمن لبنان وزعزعة استقراره وإبقائه في الدائرة الصعبة من الفتن والخصومات بين اللبنانيين".
كما أكد الشيخ قبلان أن "الرد العملي على الاستفزازات والتحرشات الإسرائيلية يكون بتحصين الجبهة الداخلية، وبتجاوز كل الخلافات والصراعات، واعتماد الخيار المتمثل بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة"، داعياً "القيادات السياسية والحزبية إلى لعب دور المسؤول، ولاسيما أولئك الذين لا زالوا في موقع الرهانات الخاطئة، وتستهويهم مقولة قوة لبنان في ضعفه، لنكون جميعاً متمسكين بثبات باستراتجية دفاعية تقوم على التكامل والتناغم والتنسيق بين الجيش والمقاومة".
وأشار الشيخ قبلان الى أن "الرهان الأول والأخير ينبغي أن يكون على وحدة اللبنانيين وعلى تماسكهم وتمسكهم بخياراتهم الوطنية التي وحدها تحصن ساحتهم وتجعلها مقفلة في وجه كل محاولات الفتنة التي نراها تطل برأسها مجددا من خلال المحكمة الدولية التي حولوها من محكمة لكشف الحقيقة إلى محكمة الوقيعة بين اللبنانيين".
وختم الشيخ قبلان بالقول "إننا نحذر من مغبة السقوط في منزلقات هذه المحكمة، وندعو اللبنانيين جميعاً إلى اتخاذ كل الاحتياطات والتدابير اللازمة والمواقف الشجاعة التي تجعلهم بمنأى ومأمن مما يحاك لهذا البلد ومما يهيأ له".
بدوره، أشار العلامة الشيخ عفيف النابلسي خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في صيدا الى أن "العدو الإسرائيلي كان موهوماً حين افترض أن الجيش اللبناني سيكون في موقع الحياد أو سيسكت عن الخروقات والإنتهاكات، ولن يقدم على أية ردة فعل عسكرية، فبرهن الجيش اللبناني بدماء شهدائه وجرحاه أنه في موقع التحدي والمواجهة إلى جانب المقاومة والشعب لرد الإعتداءات وصيانة الوطن من تهديدات وتجاوزات العدو الإسرائيلي".
الى ذلك، رأى العلامة النابلسي أن "إسرائيل كانت ترمي من وراء اعتدائها على الجيش أن تحدث إرباكا في الساحة اللبنانية بعد زيارة الرؤساء والملوك العرب إلى لبنان داعمين ومؤيدين الجهود والمساعي التي تهدف إلى تعزيز أواصر الوحدة وتحصين الإستقرار في لبنان، لكنها ردت على أعقابها خاسئة خاسرة بفعل هذا التلاحم البطولي بين المقاومة والجيش والشعب، وبفضل الموقف السياسي الذي جسده رئيس البلاد".
وختم قائلاً "إننا اليوم وعلى الرغم من المخاطر الكبيرة التي تحيق بلبنان نشعر بأننا أقوياء، فها هو الجيش على الحدود يستبسل ويقدم الشهداء، وها هي المقاومة في أتم جهوزيتها تستعد لتقطع يد الصهاينة المعتدين، وها هو الموقف السياسي الرسمي موحد وثابت وحاضر لكشف المؤامرة الإسرائيلية أمام العالم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018