ارشيف من :أخبار لبنانية
هدأت.. ولم تهدأ
لم تهدأ إسرائيل منذ هزيمتها في حرب تموز قبل عامين.. ولن تهدأ. بل هي أحدثت خطوة تصعيدية..إذ انتقلت من شهيتها إلى أجواء اللا حرب واللا سلم إلى رغبة شبه معلنة بالحرب.
بعد حرب تموز أعلنت الحرب على غزة.. وفشلت.. ثم أعلنت الحرب على أسطول الحرية وسقطت أمام العالم...
وفي كل يوم وأمام أعين قوات الأمم المتحدة في الجنوب اللبناني «اليونيفيل».. تتحدى أمن لبنان واستقراره..بل هي لا تترك أي فرصة لتأزيم الوضع في لبنان وإدخاله في أجواء تناسب مزاجها الحربي العدواني إلا وتستغلها.. وآخر ما حرر في ذلك أن تستخدم المحكمة الدولية التي يفترض أنها تبحث عن الحقيقة والعدالة ومحاسبة المجرمين في لبنان، الى عنصر تأزيم يهدد بالفتنة والقضاء على السلم الأهلي.
كلما شعرت إسرائيل بتصدي العرب للمخاطر التي تحيط بها لبنان والمنطقة ومساعي السلام.. ازدادت شراسة، فهي لا تريد للبنان أن يستقر على راية انتصار.. ولا للمنطقة أن تأخذ دولها فرصتها لحل مشكلاتها.. ولا للسلام أن يجد أرضية صالحة له..
وعندما توهمت أنها خرقت الصف العربي في الطريق إلى إثارة الفتنة في لبنان..جاءتها صفعة حقيقية وأكيدة من سورية والعربية السعودية ولبنان في قمة بيروت الثلاثية.. وأيضاً من الزيارة غير العادية للشيخ حمد بن خليفة أمير دولة قطر.. إنه الرد العربي على محاولات إثارة الفتن في لبنان..
رد عربي سلمي عملي حيوي..أجابت عليه الولايات المتحدة كوكيلة سياسية لرغبات إسرائيل، بمحاولة تشويهه.. وردت عليه إسرائيل بعدوان أمس على لبنان..الذي أدى إلى استشهاد جنديين لبنانيين وجرح آخرين واستشهاد الزميل الصحفي اللبناني «غسان أبو رحال» من الزميلة الأخبار.
كل شيء ينذر ويقول: لن تهدأ إسرائيل..
يقول شاؤول موفاز رئيس أركان جيش العدو الصهيوني السابق: إن إسرائيل لن ترد على هذه الأحداث.. وأنها لن تنجر خلف ما سماه «استفزازات»!!
لا أعتقد أن لعاقل أن يشكك في أن الإفادة الوحيدة الممكنة من كلام موفاز هي في اعتباره تمويهاً وتضليلاً..
إسرائيل افتعلت الحدث.. وتقول لن ترد..
كل العرب مدعوون للرد..
كل القوى المحبة للسلام في العالم مدعوة للرد .. وأخذ القضية في إطارها الجدي.
لا بد من الوقوف الى جانب لبنان.. بقوة وإشعار إسرائيل والعالم بذلك..
«سورية» معنية جداً بأمن لبنان واستقراره..
نحن سعداء جداً ببطولات الجيش اللبناني في مواجهة العدو..
هذا هو لبنان.. الحر.. السيد.. العربي..
هذا هو لبنان الذي يعلن السيد الرئيس بشار الأسد «وقوف سورية إلى جانبه ضد الاعتداء السافر الذي شنته إسرائيل على أراضيه»..
هذا هو السيد الرئيس بشار الأسد.. هذه هي سورية.. هذا هو لبنان.. ولن نهزم..
لن نهزم ولدينا كل القناعة أن كل العرب يقفون إلى جانب لبنان.. وأن وقفتهم ستحقق هزيمة أخرى بإسرائيل..
قد تهدأ الأجواء لبعض الوقت..
وكلنا يقظة.. كلنا تحسّب..كلنا يقين.. أن إسرائيل لن تهدأ..
فلا يعفي أحد نفسه من المسؤولية.. لبنان يحتاج لكل موقف.. لكل بندقية تقف في وجه إسرائيل..وهو لبنان المنتصر دائماً..بشعبه..بجيشه..وبمقاومته.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018