ارشيف من :أخبار لبنانية
الصمد كرم السفير السوري في الضنية : ودعوة للحريري لتحمل المسؤولية الوطنية
الانتقاد -الشمال
أقام النائب السابق جهاد الصمد حفل غداء تكريمي على شرف سفير سوريا في لبنان علي عبد الكريم في دارته في بلدة بخعون ـ الضنية، حضره الرئيس عمر كرامي، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، وزير الدولة يوسف سعادة، والنائبان إسطفان الدويهي وعباس هاشم، والوزراء السابقون عبد الرحيم مراد، الفضل شلق، ألبير منصور وعدنان عضوم، والنواب السابقون نادر سكر، فايز غصن، أحمد حبوس، عبد الرحمن عبد الرحمن، محمد يحيى، جمال إسماعيل، جبران طوق، مصطفى علي حسين، أسعد هرموش، وجيه البعريني ومحمود طبو، مسؤول إستخبارات الجيش اللبناني في الشمال العقيد عامر الحسن، منسق جبهة العمل الإسلامي الشيخ بلال شعبان، مسؤول جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية في الشمال طه ناجي، رئيس نقابة مصدري الخضار والفواكه في لبنان عبد الرحمن الزعتري، رئيس إتحاد بلديات الضنية محمد سعدية، رئيس جمعية تجار طرابلس السابق مأمون عدرة، القاضيان توفيق جريج وبلال وزنة، وشخصيات سياسية وقضائية وإجتماعية.
النائب السابق الصمد ألقى كلمة قال فيها: يا سعادة السفير اننا اليوم في هذه المنطقة بالذات نشعر باعتزاز كبير لوجودك بيننا ومعنا بشخصك وما تمثل شعباً ورئيساً ودولة. سنوات خمس ونيف مضت على خروج الجيش السوري من لبنان، ومرت الأيام لتثبت للعالم أجمع أن لا المخابرات ولا الأجهزة ولا عنجر هي التي صنعت نفوذ سوريا في لبنان. إن الحضور السوري في لبنان مرتبط بالتاريخ المشترك الذي ننتمي إليه،
وقال: "اليوم أنتم يا سعادة السفير أكثر حضوراً في الوجدان الوطني من أيام عنجر، ونحن حلفاؤكم أكثر تجذراً في ضمير شعبنا من أيام البوريفاج. ولأننا أقوى بثوابتنا التي لن نحيد عنها، مورست بحق حلفاؤكم ولخمس سنوات أبشع أنواع الإرهاب الفكري، والتحريض المذهبي والطائفي، وألصق بنا صفات التخوين والعمالة وصولاً إلى خوض الإستحقاقات الإنتخابية ضدنا بشعار "لا تنتخبوا قتلة الشهيد رفيق الحريري".
وقال: "لنكن أكثر صراحة، وبمزيد من الموضوعية إن جوهر السياسة هو تحمل المسؤولية، لذا فإن دولة الرئيس سعد الحريري مدعو لتحمل المسؤولية التاريخية لحماية وحدة شعبه وديمومة وطنه بصفتين: صفة المسؤول وصفة ولي الدم، وأزيد صفة ثالثة مطلوبة منه هي ولي الضمير الوطني".
وأضاف: "فليسمع الجميع جيداً، ما من أحد في لبنان لا يريد معرفة من قتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهذا ما أجمعنا عليه، وما من أحد إلا ويريد معاقبة قتلة الرئيس الشهيد وهذا ما أجمعنا عليه. لكن العقل والعلم القانوني والموضوعية يلزمان الرئيس الحريري بالتوقف أمام بعض الحقائق. هل فعلاً أن التحقيق الدولي هو كإمرأة القيصر فوق الشبهات؟ وألا يعتقد أن إتهام سوريا سياسياً سنداً لشهود زور، كما يقول صديقه وحليفه وليد جنبلاط، هو كان يسيطر على لجنة التحقيق الدولية في البدايات، وعلى بعض القضاء في لبنان؟".
وتابع الصمد: "ألا يرى الرئيس الحريري أنه ثبت وبالحقائق القانونية أن هذا الإتهام السياسي كان مبنياً على لا شيء، وان احتجاز رؤساء الأجهزة الأمنية لمدة تلامس الأربع سنوات كان دون وجه حق، وألا يرى أنه لا يجوز نقل وحرف بوصلة التحقيق في اتجاه جرمي إلى إتجاه جرمي آخر، وصولاً لاتهام أفراد من حزب الله، يأتي في سياق قانوني غير سليم ومشوب بالريبة وبالإستهداف السياسي للمقاومة؟".
وسأل الصمد: "أحقاً يعتقد دولة الرئيس الحريري أن كل ما سرب من التحقيق حول تورط حزب المقاومة بمقتل الرئيس الشهيد هو تسرب إعلامي، وهل من الصدفة أن رئيس أركان العدو بشرنا بالفتنة القادمة إلينا من خلال القرار الإتهامي، وهل يعتقد دولة الرئيس أن المقاومة لا تعلم دور الرئيس الشهيد في تفاهم نيسان عام 1996 الذي شكل أول إقرار دولي بشرعيتها؟".
وتابع الصمد: "ألا يعتقد دولة الرئيس الحريري أن المقاومة وحزبها ومناضليها لا يمكن أن يلحقوا الأذى بمن مد إليهم يد العون في زمن المواجهة والحصار؟ ولنضع كل ذلك جانباً وبالمنطق الجدلي والإستطرادي ألا يعتقد دولة الرئيس أن إتهام حزب يمثل طائفة سيتحول إلى إتهام طائفة، ألا يعلم أن لبنان القائم على توازن الطوائف لا يتحمل إتهام حزب يمثل طائفة، فكيف إذا كان هذا الحزب يمثل اليوم مع جيشنا شرف هذا الوطن وعزته وكرامته، هذا الحزب المستهدف بالتآمر عليه ليس فقط من إسرائيل بل من قوى الرجعية والتآمر عربياً ودولياً؟".
وقال الصمد: "أكثر من ذلك، ألا يحق لنا أن نتساءل هل تبقى الحقيقة حقيقة إذا تم إستغلالها، وهل تبقى العدالة عدالة إذا تم تسييسها، ألا يرى أن الحقيقة والعدالة بمفهوم لجنة التحقيق الدولية والمدعي العام هي حقيقة مركبة وعدالة مجتزأة، لذا فإننا اليوم وللأسف نهدر فرصة معرفة القتلة الحقيقيين لذا تصبح العدالة مستحيلة، ألا يستحق هذا الوطن لحظة حكمة وتعقل وصفاء؟".
وأضاف: "ألا يعلم الرئيس سعد الحريري أن هذا الوطن لا يحكم إلا بالحكمة والمسؤولية وأن أي طائفة يتم ظلمها أو تهميشها لا يحميها دفاعها عن نفسها ـ وإن كانت قادرة ـ بل دفاع الطوائف الأخرى عنها، وهذا هو شرط العيش الواحد وهذا هو معنى وجود لبنان".
وتابع: "قبل أن أختم لا بد لي أن أحيي بطولة شهداء جيشنا الوطني وشهيد الصحافة الحرة الذين إستشهدوا دفاعاً عن الأرض والعرض، ليؤكدوا صحة مقولة تلاحم الشعب والمقاومة والجيش".
السفير السوري
السفير السوري القى كلمة قال فيها: "ان "سوريا ولبنان لا يحتاجان إلى من ينظر ويخطب في العلاقة بين بلدين شقيقين توأمين وأخوين، فالدماء التي تجري في عروقنا واحدة، وعدونا واحد، وما يجمعنا متشابك ومتداخل يمتد إلى كل تفاصيل حياتنا، ويفرض علينا ويحتم أن نكون معاً وأن نفكر معاً، وأن نقرأ تكامل المصالح في ما بيننا وهذا ما تنتهجه بحمد الله الآن القيادتان في البلدين الشقيقين".
وقال: "يبشر مسير العلاقات بتطور ينتمي إلى نجاحات أكثر بإذن الله. فالمقاومة التي صنعت للبنان ولسوريا وللأمة كلها مجداً وثقة تتعزز أكثر بالنفس وتعزز أكثر بالمستقبل، وتبشر أيضاً بصيانة السيادة في سوريا ولبنان والمنطقة كلها، لأني أرى أن العدو الذي يتهددنا لا يستثني أحداً منا، ولا يستهدف أحداً منا دون الآخر وإن إبتدأ بأحد فإنما يعني الوصول إلى الجميع".
وأضاف: "أرى وفاقاً يتعزز، وأتفاءل بأنه يكبر، وأرى بحثاً عن الحقيقة إن شاء الله يتعزز بالحوار وبالإحترام المتبادل، وبالبحث عن الحقيقة التي للجميع مصلحة فيها".
وتابع: "أرجو أن ينحاز جميعنا إلى التفاؤل وإلى الوفاق وإلى إحترام الخطوات السليمة التي تقود إلى الأمن والإستقرار والإزدهار، وإلى حقن كل الجهود والطاقات وتصويبها باتجاهها الصحيح، وأرى أن ذلك ممكنا والطريق إليه ممهدة إن شاء الله، والنجاحات ستكبر وستمتد وستعزز، وسنرى لبنان وسوريا والمنطقة بأجمعها إن شاء الله في حصانة أكبر، وفي إنتصارات ترتد إيجاباً وأمناً وإستقراراً وإزدهاراً على سوريا ولبنان وعلى المنطقة كلها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018