ارشيف من :أخبار لبنانية
سلّم إنقاذ من نصر اللّه للحريري... فهل ينزل؟
صحيفة "الاخبار" - ابراهيم الأمين
قبل سفره في إجازته الى سردينيا، التقى الرئيس سعد الحريري بعض معاونيه، ودعاهم إلى الصمت وعدم الانجرار الى السجالات حول المحكمة الدولية والقرار الظني المزمع عقده قائلاً: الصمت يحمي المحكمة!.
كانت عبارة الحريري إشارة منه الى انخراطه في شروط التهدئة التي واكبت جهود الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز. لكنها كانت ايضاً إشارة عميقة الى أن شيئاً لم يتغيّر في قراءته أو حتى في حساباته. وهذه الإشارة الاخيرة، تعكس ضمناً كلمة المرور لمن يرغب في البقاء عند موقفه الموافق ضمناً على اتهام حزب الله بالتورط في الجريمة.
لكن المشكلة لا تتصل بهذه اللعبة فقط، باعتبار أن المساعي القائمة بعد زيارة الملك عبد الله والرئيس بشار الأسد الى بيروت، ليست محصورة في بعد واحد، وهي لا تتضمّن أي نوع من الضمانات بإمكان تحقيق نجاحات سواء على صعيد اقتراح السعودية تأجيل القرار الظني، أو على صعيد مطلب المقاومة إلغاء القرار من أصله والتوجّه نحو تحقيق بطريقة مختلفة.
والمشكلة هنا، تتصل بأن من بيده القرار النهائي لم يكن مشاركاً لا في لقاءات دمشق ولا في لقاءات بيروت، وبالتالي فإن الجانب الأميركي ـــــ الأوروبي الذي يمكنه التدخل، لا يمكنه وقف مسلسل الفتنة في لبنان إذا كانت النتيجة إراحة حزب الله والمقاومة وسوريا، لكن هذا الفريق يمكنه أن ينظر في الامر إن شعر بأن فريقه في لبنان سوف يخسر المزيد من المواقع، وأن إسرائيل لن تكون مرتاحة بعد ذلك، وأن أي تعديل جوهري على موقع المقاومة لن يطرأ بفعل القرار الظني أو غيره. ولذلك، بدا أن الجانب السعودي يريد الانطلاق من زاوية أن المسار القائم للمحكمة الدولية من شأنه فتح الباب أمام تلقي حلفاء السعودية في لبنان ضربة سياسية من النوع الذي يخرجهم من الحكم ويضعفهم، وساعتها فإن وسائل المعاندة قد تقود الى انفجار أهلي ليس هناك أي ضمانة بأن أحداً سوف ينجو منه، وخصوصاً الفريق نفسه.
في مكان ما، وبالاضافة الى سعي حزب الله لتقديم ما يفرض على المحكمة الدولية النظر جدياً في احتمال تورط إسرائيل في الجريمة، فإن ما أورده الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في مؤتمره الصحافي مساء امس، يمكن تحويله الى السلّم الذي يحتاج إليه سعد الحريري على وجه الخصوص للنزول عن شجرة التحقيق المسيّس. وهو السلم القابل للاستخدام الآن، وليس في أي وقت. بمعنى أنه يتمتع بصلاحية محدودة الزمن، لأن أي محاولة لتجاوز وقائع نصر الله، وعدم التعامل معها كأساس يفترض التعامل معه كواقع، تعني أن الطرف الآخر ماض في قناعات تخص عمل التحقيق الدولي، وهذا يعني بالضبط، دعوة نصر الله الى عقد مؤتمر صحافي آخر، يعرض فيه ما أجّله من وقائع وإثباتات تخص التحقيق وفرق التحقيق الدولية بالاضافة الى ملف شهود الزور، وساعتها، فإن نصر الله يكون كمن يدعو الى تحقيقات تطال هذه المرة قسماً من شخصيات فريق الحريري السياسية والأمنية والقضائية والإعلامية، وهو أمر إذا حصل، فسوف يقود البلاد الى انقسام قد يكون أشدّ قساوة من الذي شهدناه في الاعوام السابقة.
فماذا سيفعل الحريري؟
ردود الفعل الاولية من جانب مقربين منه، لا تشير الى أنه سيأخذ بيد المساعدة، ومجرد تجاهل وسائل الإعلام المملوكة منه للمؤتمر الصحافي، وبروز تعليقات معلنة وأخرى مكتومة تحاول تجاهل ما أعلنه نصر الله، يدل على أن الامور قد تتعقد، برغم أن مناصرين للحريري توقفوا جدياً أمام الوقائع وأمام واقعة أن أي إسرائيلي لم يخضع للتحقيق المفتوح منذ عام 2005.
لكن الاهم في لعبة الرأي العام، مراقبة الخرق الذي أحدثه نصر الله على صعيد الجمهور العام في لبنان والعالم العربي، خصوصاً أن من يرفض وقائع نصر الله عليه إثبات عدم صلاحيتها، وهذا الرافض ليس في لبنان فقط، بل في إسرائيل وفي عواصم القرار بالإضافة الى من هو في لاهاي.
كانت عبارة الحريري إشارة منه الى انخراطه في شروط التهدئة التي واكبت جهود الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز. لكنها كانت ايضاً إشارة عميقة الى أن شيئاً لم يتغيّر في قراءته أو حتى في حساباته. وهذه الإشارة الاخيرة، تعكس ضمناً كلمة المرور لمن يرغب في البقاء عند موقفه الموافق ضمناً على اتهام حزب الله بالتورط في الجريمة.
لكن المشكلة لا تتصل بهذه اللعبة فقط، باعتبار أن المساعي القائمة بعد زيارة الملك عبد الله والرئيس بشار الأسد الى بيروت، ليست محصورة في بعد واحد، وهي لا تتضمّن أي نوع من الضمانات بإمكان تحقيق نجاحات سواء على صعيد اقتراح السعودية تأجيل القرار الظني، أو على صعيد مطلب المقاومة إلغاء القرار من أصله والتوجّه نحو تحقيق بطريقة مختلفة.
والمشكلة هنا، تتصل بأن من بيده القرار النهائي لم يكن مشاركاً لا في لقاءات دمشق ولا في لقاءات بيروت، وبالتالي فإن الجانب الأميركي ـــــ الأوروبي الذي يمكنه التدخل، لا يمكنه وقف مسلسل الفتنة في لبنان إذا كانت النتيجة إراحة حزب الله والمقاومة وسوريا، لكن هذا الفريق يمكنه أن ينظر في الامر إن شعر بأن فريقه في لبنان سوف يخسر المزيد من المواقع، وأن إسرائيل لن تكون مرتاحة بعد ذلك، وأن أي تعديل جوهري على موقع المقاومة لن يطرأ بفعل القرار الظني أو غيره. ولذلك، بدا أن الجانب السعودي يريد الانطلاق من زاوية أن المسار القائم للمحكمة الدولية من شأنه فتح الباب أمام تلقي حلفاء السعودية في لبنان ضربة سياسية من النوع الذي يخرجهم من الحكم ويضعفهم، وساعتها فإن وسائل المعاندة قد تقود الى انفجار أهلي ليس هناك أي ضمانة بأن أحداً سوف ينجو منه، وخصوصاً الفريق نفسه.
في مكان ما، وبالاضافة الى سعي حزب الله لتقديم ما يفرض على المحكمة الدولية النظر جدياً في احتمال تورط إسرائيل في الجريمة، فإن ما أورده الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، في مؤتمره الصحافي مساء امس، يمكن تحويله الى السلّم الذي يحتاج إليه سعد الحريري على وجه الخصوص للنزول عن شجرة التحقيق المسيّس. وهو السلم القابل للاستخدام الآن، وليس في أي وقت. بمعنى أنه يتمتع بصلاحية محدودة الزمن، لأن أي محاولة لتجاوز وقائع نصر الله، وعدم التعامل معها كأساس يفترض التعامل معه كواقع، تعني أن الطرف الآخر ماض في قناعات تخص عمل التحقيق الدولي، وهذا يعني بالضبط، دعوة نصر الله الى عقد مؤتمر صحافي آخر، يعرض فيه ما أجّله من وقائع وإثباتات تخص التحقيق وفرق التحقيق الدولية بالاضافة الى ملف شهود الزور، وساعتها، فإن نصر الله يكون كمن يدعو الى تحقيقات تطال هذه المرة قسماً من شخصيات فريق الحريري السياسية والأمنية والقضائية والإعلامية، وهو أمر إذا حصل، فسوف يقود البلاد الى انقسام قد يكون أشدّ قساوة من الذي شهدناه في الاعوام السابقة.
فماذا سيفعل الحريري؟
ردود الفعل الاولية من جانب مقربين منه، لا تشير الى أنه سيأخذ بيد المساعدة، ومجرد تجاهل وسائل الإعلام المملوكة منه للمؤتمر الصحافي، وبروز تعليقات معلنة وأخرى مكتومة تحاول تجاهل ما أعلنه نصر الله، يدل على أن الامور قد تتعقد، برغم أن مناصرين للحريري توقفوا جدياً أمام الوقائع وأمام واقعة أن أي إسرائيلي لم يخضع للتحقيق المفتوح منذ عام 2005.
لكن الاهم في لعبة الرأي العام، مراقبة الخرق الذي أحدثه نصر الله على صعيد الجمهور العام في لبنان والعالم العربي، خصوصاً أن من يرفض وقائع نصر الله عليه إثبات عدم صلاحيتها، وهذا الرافض ليس في لبنان فقط، بل في إسرائيل وفي عواصم القرار بالإضافة الى من هو في لاهاي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018