ارشيف من :أخبار لبنانية
العميد جابر لـ"الانتقاد": معطيات السيد نصرالله دلائل على القضاء اللبناني أن يعمل عليها .. والكشف عن تقنيات المقاومة أربك العدو
علي مطر ـ الانتقاد
قال رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط العميد هشام جابر في قراءة لـ"الانتقاد" حول المؤتمر الصحافي للامين العام لحزب الله يوم أمس، ان "ما جاء في خطاب سماحة السيد نصرالله جدير بالتوقف عنده فيما يتعلق بالتحقيق والمحاكمة في جريمة كبرى كقضية اغتيال الحريري المتواصلة منذ 4 سنوات، ونحن من الذين قالوا منذ البداية ان هذه الجريمة هي جريمة ارهابية كبرى لها تداعيات سياسية ومن تداعيات هذه الجريمة انها كانت ستؤدي الى قبول القرار 1559"، سائلاً "من المستفيد من هذه الجريمة"، ومضيفا "عند اتهام سوريا كنا من الذين قالوا ان التسرع بتوجيه الاتهام غير صحيح وانه لا يجب الاتهام والتبرئة المتسرعة، واليوم تبين أن سوريا بريئة".
وأوضح العميد جابر "ان ما جاء في خطاب السيد نصر الله قدم قرائن فهو قال ان ليس لديه أدلة انما قرائن كفيلة باتهام "اسرائيل" وعلى أولياء الأمر والمحقق الدولي أن يجمع هذه القرائن ويعمل عليها"، وأشار الى أن "حزب الله ليس في قفص الاتهام رسمي وانما ما صدر في "ديرشبيغل" وبعض الصحف وكلام أشكنازي وتلك التسريبات افترضت ذلك، ولكن السيد أحب أن يوضح الحقيقة وأن يعطي معلومات وأنا اشعر أن السيد لم يدلي بكافة المعطيات التي لديه وهو يبقي منها قيد الاحتياط وكل شيء يأتي في وقته"، مشيراً الى أن "هذه المعلومات وهذه القرائن من المفترض أن يطلب القضاء اللبناني من حزب الله تزويده بها وهو يزوّد المحكمة الدولية بها فمثل هذه المعطيات لا يمكن تجاهلها".
وحول التقنية التي كشفها السيد نصر الله لدى المقاومة بالحصول على صور مباشرة من طائرة" MK "، أكد العميد جابر ان ذلك "أربك العدو وهو مهم جداً"، لافتا الى ان الاسرائيلي بدأ يتحدث عن خلل وأن التحقيق الذي جرى من قبل "فينوغراد" كان خاطئا لأن هذا التقرير لم يعترف فيه الاسرائيلي بأن لدى حزب الله معلومات مسبقة. في هذا الاطار، يعني اعتبر انه "بالتحقيق الاسرائيلي كان هناك نقص تقني مهم ونقص في المعلومات وأصبح الاسرائيلي مكشوف"، لافتاً الى أن "ما قدمه السيد نصرالله لا يؤثر على المقاومة انما يعطي معنويات للمقاومة وهو من جزء من الحرب النفسية التي أربكت العدو، وهذا يبين ضعف العدو، وان يكشف السيد نصر الله من الناحية العسكرية عن ذلك فهذا مهم جداً وهو لم يعطيهم معلومات حول ما تمتلكه المقاومة الآن انما جعلهم محتارون".
وقال العميد جابر ان "المؤتمر الصحفي للسيد نصر الله سينعكس سلباً على الداخل الاسرائيلي وانه لا يكفيهم حرب تموز 2006 التي فشلوا بها وتحقيق فينوغراد"، مشيرا الى ان الجيش الاسرائيلي في تموز 2006 لم يكن لديه معلومات صحيحة"، موضحا أنه "عند الحرب يجب معرفة المعلومات وهم لم يكن لديهم معلومات دقيقة عن تسلح المقاومة وقوتها وفشلت "اسرائيل" وجاءت عملية أنصارية وهي من 1997 ليتبين للرأي العام الاسرائيلي أن هناك اختراق للجيش الاسرائيلي وأن هناك ضعف لدى الأجهزة الاسرائيلية في التنصت، وهم سيسألوا من الآن فصاعداً قبل كل عملية هل انهم مكشوفون وستتأثر معنوياتهم لأنهم غير قادرين على منع اختراقهم من قبل المقاومة".
وحول ردة الفعل الصهيونية حول مؤتمر سماحة السيد نصرالله، شدد رئيس مركز "دراسات الشرق الأوسط" العميد هشام جابر في حديثه لـ"الانتقاد" على أن "اسرائيل عندما توضع في قفص الاتهام فهذا دليل على أنها اصيبت فعلاً اصابة مباشرة، لذلك فهي ردت من خلال وزارة خارجيتها بأن "قرائن السيد نصرالله كذب يثير السخرية"، مشيراً الى أن "الاسرائيلين قالوا أكثر من مرة انهم يصدقون السيد نصرالله وانهم يأخذون كلامه في عين الاعتبار، فيما تأتي خارجية العدو اليوم لتقول غير صحيح وذلك لأنها تريد أن تقنع الرأي العام لديها بذلك والسيد نصرالله عوّد الرأي العام سواء في "اسرائيل" أو الرأي العام العربي بأنه لا يقول كلام غير موثوق فيها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018