ارشيف من :أخبار لبنانية
مقتطفات من دراسة: "مستقبل غور الأردن، وإبقائه تحت السيادة الإسرائيلية"
|
تقديم: مركز دراسات وتحليل المعلومات الصحفية |
حقائق ومعلومات
غور الأردن سهلُ خصيب تبلغ مساحته 400 كم2، ويتراوح مستواه بين 200 وأكثر من 400م تحت سطح البحر، وهو أكثر جهات العالم انخفاضاً تحت مستوى سطح البحر، ويقع على امتداد نهر الأردن بين فلسطين والأردن، ويوجد فيه البحر الميت. ويعتبر القطاع الشرقي للضفة الذي يمتد على طول 120 كم، من منطقة "عين جدي" قرب البحر الميت جنوباً ولغاية الخط الأخضر جنوبي بيسان شمالاً، ويبلغ عرضه 15 كم.
يعيش اليوم في الغور أكثر من 47 ألف فلسطيني، في عشرين بلدة ثابتة، بما في ذلك مدينة أريحا، وبضعة آلاف في بلدات مرتجلة، أي نحو 2% من التعداد الكلي للسكان الفلسطينيين في الضفة الغربية، ومجال التطوير فيه مع وجود مصادر مياهه وأراضيه الزراعية، يجعله ضرورياً لقابلية الحياة لأي دولة فلسطينية مستقبلية.
كما أنه مهم من الناحية الإستراتيجية: فحدوده مع الأردن تشكل نقاط تواصل هامة للتجارة والسفر مع بقية دول المنطقة، واستمرار السيطرة "الإسرائيلية" على قطاعات منه ستعني أن الضفة ستبقى مطوقة من قبل "إسرائيل".
ويعتبر غور الأردن من أخصب الأراضي الزراعية، لأن مناخه دافئ شتاءً وحار جداً صيفاً، ولأن المناخ الدافئ يناسب الكثير من الخضار والفاكهة وأشجار أخرى كثيرة، كما أن المناخ الحار يناسب نبات الموز حيث توجد في الغور مساحات شاسعة من مزارع الموز.
الأهمية السياسية
منذ احتلال الضفة الغربية في حرب 1967، اعتبرت جميع الحكومات "الإسرائيلية" منطقة غور الأردن بمثابة "الحدود الشرقية" "لإسرائيل"، وطمحت في ضمه إلى مساحة الدولة. ومن أجل تعزيز سيطرتها على المنطقة، أقامت "إسرائيل" في الأغوار، منذ مطلع سنوات السبعينيات، 26 مستوطنة، يعيش بها اليوم حوالي 7500 مستوطن.
وعلى مدار السنين، تم الإعلان عن الغالبية العظمى من أراضي غور الأردن، على أنها أراض تابعة للدولة، وجرى ضمها إلى مناطق النفوذ التابعة للمجالس الإقليمية المعروفة باسم "عرفوت هيردين" و"مجيلوت" التي تعمل في إطارها معظم المستوطنات في المنطقة.
وفي إطار اتفاقية أوسلو، تم تعريف هذه المنطقة، باستثناء جيب يضم مدينة أريحا والمساحات التي تحيط بها، على أنها مناطق C، التي تسيطر عليها "إسرائيل" سيطرة تامة. وقد صرحت أوساط مقربة من رئيس الحكومة "الإسرائيلية" أن غور الأردن سيبقى تحت السيطرة "الإسرائيلية" في أي تسوية مستقبلية.
ومنذ العام 2005، تفرض "إسرائيل" في غور الأردن سياسة من التقييد على حركة وتنقل السكان الفلسطينيين، وجاءت هذه السياسة لتحل محل الجدار الفاصل، بحيث أن الوضع الذي أوجده الجيش "الإسرائيلي" في غور الأردن مشابه على وجه التقريب بصورة تامة للوضع السائد في "منطقة التماس" الواقعة بين الجدار الفاصل والخط الأخضر.
كما أقامت "إسرائيل" خلال السنوات الأخيرة أربعة حواجز ثابتة، شدد الجيش بصورة ملحوظة من التقييدات المفروضة عليها، وأتاح المرور فقط لسكان غور الأردن على أساس بطاقة الهوية، بشرط أن يكون العنوان المسجل في بطاقة الهوية هو إحدى قرى الغور.
أما باقي سكان الضفة الغربية، فيُطلب منهم إبراز تصريح خاص يتم إصداره من قبل الإدارة المدنية، وبدون التصريح، فإن الجيش يتيح المرور فقط في "الحالات الإنسانية". ولا يسري هذا المنع على دخول المواطنين من الضفة الغربية إلى مدينة أريحا، غير أن السفر من أريحا شمالاً إلى باقي أجزاء الأغوار محظور على الفلسطينيين، ومن بينهم سكان أريحا أنفسهم، باستثناء حملة التصاريح، و"الفلسطينيون الذين يتم إمساكهم في الأغوار بدون تصريح"، كما يقول المتحدث باسم الجيش "الإسرائيلي"، "يتم تحويلهم إلى الشرطة".
ويتضح من السلوك الميداني للجيش "الإسرائيلي" أن "إسرائيل" لا ترى في الأغوار وحدة جغرافية واحدة، مع باقي مناطق الضفة الغربية، وبالتالي، فإن الفلسطينيين الذين يسكنون خارج الأغوار، ويمتلكون أراض زراعية في مجالها، جرى فصلهم عن أراضيهم، وفقدوا مصادر رزقهم.
كما يمنع الجيش "الإسرائيلي" سكان القرى الواقعة شمالي جيب أريحا من استضافة أقاربهم وأصدقائهم الذين يعيشون خارج الأغوار وفي أريحا، وبات تنظيم مناسبة كثيرة المشاركين، كحفل الزواج أو الجنازة، مهمة شبه مستحيلة.
كما أن النساء اللواتي تزوجن من رجال يسكنون في الأغوار، وانتقلن للعيش معهم في المنطقة دون أن يبدلن البند الخاص بالعنوان في بطاقة الهوية، لا يخرجن من منطقة القرى، خشية منعهن من العودة إلى بيوتهن، وقد توقف الكثير من مزودي الخدمات عن الوصول إلى هذه القرى.
وهكذا، فإن السياسة التي تطبقها "إسرائيل" في غور الأردن، إلى جانب تصريحات أصحاب المناصب الرفيعة حول هذه القضية، ترمز إلى أن الدافع من ورائها ليس أمنياً بحتاً، بل سياسي بامتياز، ويتمثل في "ضم هذه المنطقة من الناحية الفعلية لإسرائيل".
موارد المياه
تعتبر منطقة الأغوار من المناطق المتميزة نسبياً بوفرة مواردها المائية، رغم أن جزءً كبيراً منها غير مستغل لأسباب سياسية، ولعل أهم الموارد المائية المتوفرة للاستخدام في الوقت الراهن هي ينابيع المياه المتواجدة في السفوح الجبلية المطلة على المنطقة، حيث يتصل عدد كبير نسبياً من الينابيع بها. كما يوجد فيها 133 بئراً جوفياً، موزعة في مناطق: "أريحا، العوجا، الجفتلك، مرج نعجة، بردلة"، يستخدم غالبيتها الساحقة للأغراض الزراعية، وتقدر كمية المياه المستخرجة منها بـ16 مليون متر مكعب.
وقد لجأت "إسرائيل" إلى حفر 35 بئراً بقدرة إنتاجية تقدر بـ40 مليون متر مكعب، وفرضت قيوداً على حفر أي آبار جديدة للفلسطينيين في المنطقة، وأغلقت الآبار الفلسطينية الواقعة في المناطق العسكرية، كما حدث في منطقة مرج نعجة. وبينما يستهلك الـ47 ألف فلسطيني ما معدله 37 مليون متر مكعب من الماء سنوياً، فإن الـ8300 مستوطن يستهلكون 41 مليون متر مكعب!
كما فرضت "إسرائيل" على نهر الأردن، المورد الأول للمياه في المنطقة، إجراءات حرمت الفلسطينيين من حقهم في حصتهم من موارد مياهه، بـ250 مليون متر مكعب، وتم الاستيلاء عليها كلياً منذ مطلع الستينات. وقامت منذ عام 1967 بالإعلان عن المنطقة المحاذية للنهر، المعروفة باسم الزور، والتلال المطلة عليها كمنطقة عسكرية يحظر على الفلسطينيين الدخول إليها، ما أدى إلى حرمان جزء كبير منهم من أراضيهم الزراعية التي يتم ريها من مياه نهر الأردن.
الأهمية الاقتصادية
1- الزراعة: وهي من أهم القطاعات، من خلال إسهامها بـ50% من المساحة المزروعة المعتمدة على الري في الضفة الغربية، وتستهلك 55% من إجمالي كمية المياه المستخدمة لأغراض الري، كما تنتج 60% من مجمل كمية الخضار التي تنتجها الضفة، و40% من محصول الحمضيات و100% من إنتاج الموز.
2- السياحة: تمتاز الأغوار بطابع سياحي، نظراً لكثرة الآثار الموجودة، وطقسها الدافئ شتاء، مع توفر عيون المياه الطبيعية مثل عين العوجا وعين الديوك.
التواجد الفلسطيني في الغور
تعرضت منطقة الأغوار لتغيرات سكانية واضحة نظراً للأوضاع السياسية والحروب السائدة في المنطقة، فبين عامي 1948-1967 كان يقطنها 80 ألف نسمة موزعين بين أريحا العوجا وثلاثة مخيمات للاجئين: النويعمة وعين السلطان وعقبة جبر، وبعض التجمعات السكانية الصغيرة.
وكانت غالبية السكان 86% من اللاجئين الذين تم تهجيرهم من بيوتهم في بيسان والجليل، وبعد احتلالها عام 1967، قامت "إسرائيل" وللمرة الثانية بترحيل سكان الأغوار، وإجبارهم على الهجرة مرة ثانية إلى الضفة الشرقية لنهر الأردن.
يصل تعداد سكان الأغوار حالياً نحو 47 ألف نسمة، حيث تتصدر مدينة أريحا العدد بوجود 35 ألف نسمة، وتضم مخيمات: عقبة جبر، ثم يأتي مخيم عين السلطان وبلدة الجفتلك وفصايل والزبيدات وبردلة، وبعض التجمعات الصغيرة والخرب. وعلى الرغم من نجاح "إسرائيل" بإقامة 26 مستوطنة في منطقة الأغوار، الممتدة من صحراء الخليل جنوباً مروراً بالسواحل الغربية للبحر الميت حتى حدود الضفة الشمالية معها، إلا أنها فشلت في جذب أعداد كبيرة من المستوطنين، ففي عام 1981 بلغ عددهم نحو 4 آلاف، ارتفع إلى 4115 عام 1992، ووصل إلى 7500 عام 2005، حيث شهد العدد زيادةً ملحوظة بعد توقيع اتفاق أوسلو، ويعتبر غالبية مستوطني الأغوار من العلمانيين ومؤيدي حزب العمل.
ورغم هذا العدد المتواضع لهم، إلا أن مساحة الأرض التي يسيطرون عليها تفوق ما يسيطر عليه الفلسطينيون، يضاف إليها ما تسيطر عليه القواعد والمناطق العسكرية المغلقة. والمدقق في انتشار مستوطنات الأغوار، يلاحظ عاملين: توفر الأراضي الزراعية، وتوفر المياه، باعتبار أن التكنولوجيا الحديثة تسمح بنقلها عبر الأنابيب من مناطق بعيدة نسبياً. وللحفاظ على التواصل الجغرافي، شقت "إسرائيل" الطريق رقم 90 الذي يشق الغور من الشمال للجنوب، واصلاً هذه المستوطنات ضمن شريان مواصلات يصل داخل "إسرائيل" باتجاه شمالي جنوبي.
كما قامت بشق طرق عرضية تخترق الضفة الغربية لتصل منطقة الأغوار بالعمق "الإسرائيلي" في منطقة "غوش دان"، وأهمها: طريق "عابر السامرة" بالقرب من نابلس، الذي سيعطي المنتجين "الإسرائيليين" حرية الوصول لمطار بن غوريون، مما يسهل تصدير بضائعهم للأسواق الدولية، وطريق "بيت حورون".
جدول توضيحي لتوزيع المستوطنات "الإسرائيلية" في غور الأردن
|
المستوطنة |
العدد |
المستوطنة |
العدد |
المستوطنة |
العدد |
|
ارغمون |
205 |
بعقوب |
205 |
غيتيت |
164 |
|
جليل |
164 |
حمرا |
178 |
يفيت |
123 |
|
محولة |
328 |
مخورا |
191 |
مسوآه |
219 |
|
معاليه أفرايم |
2190 |
بفماه |
137 |
نعران |
102 |
|
نتيف هدروت |
240 |
فصايل |
342 |
روعى |
150 |
|
شدموت محولة |
301 |
تومر |
356 |
ييطاف |
غير مأهولة |
|
بيت هرفاه |
54 |
فيرديريحو |
191 |
متسفية شلوم |
205 |
|
كاليه |
342 |
الموع |
137 |
المجموع العام |
7500 مستوطن |
الإجراءات العسكرية
تَعتبر "إسرائيل" غور الأردن جزءً من خططها الأمنية، لذلك اتبعت السياسات والإجراءات للحد من الوجود الفلسطيني، وزيادة الوجود اليهودي، وتحكمه بالمصادر الطبيعية، ومنها:
1- إعلان المناطق المحاذية لنهر الأردن بعرض 3-5 كم، وتقدر بأكثر من ثلث مساحتها 400 ألف دونم، عسكرية مغلقة، يمنع الفلسطينيون من الوصول إليها لاستغلالها في الزراعة أو السكن أو أي نشاط اقتصادي, وإقامة نحو 90 موقعاً عسكرياً.
2- تدمير ومصادرة أكثر من 140 مضخة مياه تعمل في الأغوار يملكها فلسطينيون، وتسحب الماء من نهر الأردن لري مزروعاتهم في الأغوار الغربية، وحفر الآبار لصالح المستوطنات، لاسيما غرب الآبار الفلسطينية، للوصول للمياه العذبة، واصطياد المياه الجوفية المتدفقة من الغرب إلى الشرق.
3- إقامة سبعة حواجز عسكرية ثابتة، أربعة منها حول أريحا، وتشديد الجيش "الإسرائيلي" بصورة ملحوظة من التقييدات المفروضة على مرور الفلسطينيين منها.
مستقبل الأغوار
تحت شعار الأهمية الأمنية لغور الأردن، أخذت الحكومات "الإسرائيلية" المتعاقبة تتبنى المقولة التي أطلقها "يغئال ألون": "لكي يتحقق الدمج بين حلم سلامة البلاد من ناحية جيو-إستراتيجية مع إبقاء الدولة يهودية من ناحية ديمغرافية، يتطلب هذا فرض نهر الأردن حدوداً شرقية للدولة اليهودية"، وهكذا صاغ "آلون" خطته للحل الإقليمي عقب حرب 1967، متضمنة غور الأردن على النحو التالي:
1- خلق وجود "إسرائيلي" مدني، إضافة للوجود العسكري، بواسطة نقاط استيطانية.
2- الوجود المدني والعسكري يشكل تصحيحاً للحدود، ولا تعتبر المستوطنات مشكلة أمام الحلول السياسية.
3- يشكل الغور تواصلاً جغرافياً بين "بيسان وصحراء النقب".
4- تشكل المنطقة حزاماً واقياً للقدس من هجمات عسكرية من الناحية الشرقية.
وتراوحت الخطط السياسية "الإسرائيلية" من ذلك الوقت، بين ضم الغور إلى "إسرائيل" وفرض السيادة عليه، وفرض سيطرة أمنية، بحيث تظل تحت سيطرة الجيش "الإسرائيلي"، كون "غور الأردن بمستوطناته وقوات الجيش التي تنتشر فيه تشكل منطقة أمنية لحماية أرض "إسرائيل" من أي خطر من الشرق، والأردن سيكون حدود الأمن لإسرائيل".
وكان رئيس الحكومة الأسبق "اسحق رابين" قد كرر مراراً "أن مساعي "إسرائيل" يجب أن تصب في منع قيام كيان فلسطيني مشاطئ للبحر الميت، ومنعه من التماس الجغرافي مع أي رقعة أرض عربية". فيما صرح "شاؤول موفاز"، وزير الدفاع "الإسرائيلي" الأسبق، وأبرز أقطاب حزب كاديما الحالي، أن "الحدود المستقبلية "لإسرائيل" ستشمل الكتل الاستيطانية وغور الأردن". ويواصل المسئولون "الإسرائيليون" المقربون من رئيس الحكومة الحالي "بنيامين نتنياهو" القول ان الغور سيظل بيد "إسرائيل"، محيطاً بأي دولة فلسطينية من جهة الشرق، ومسيطراً على الحدود الدولية مع الأردن، وهي خطوات لا بد منها، للتأكد من عدم تسلل مجموعات مسلحة.
وجاءت الخطة التي أعدتها الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية"، ونشرت بتاريخ 7/3/2006، لتعبر عن آخر التصورات "الإسرائيلية" الرسمية لمنطقة غور الأردن ضمن سيناريو أشمل يبحث مصير الضفة الغربية، أو التواجد "الإسرائيلي" فيها، عبر إعادة انتشار على "خط دفاعي" جديد في أعماق الضفة بضم غور الأردن ونقاط رئيسية على المنحدرات الغربية لها.
وترى الخطة أهمية قصوى في السيطرة على نقاط إستراتيجية على المرتفعات الجبلية، وعلى حزام في غور الأردن يمتد من شمال البحر الميت وحتى شمال الغور، ويجب أن يكون واسعاً بما يكفي لتوفير "الدفاع الفعال"، وضيقاً بما يكفي لعدم تمكين السلطة الفلسطينية من الامتداد مستقبلاً نحو الشرق.
الاعتبارات الإستراتيجية
يمكن تلخيص الاعتبارات الإستراتيجية التي يتحدث عنها "الإسرائيليون" بالنقاط التالية:
1- اعتبار غور الأردن حاجزاً أمنياً أمام "الجبهة الشرقية" بحيث يحاط عمق الضفة الغربية من خلال حاجزين: شرقي يضم غور الأردن، وغربي هو الجدار الفاصل الحالي.
2- تطمح "إسرائيل" في إعادة بناء منطقة الغور، عبر إنشاء مشاريع صناعية وزراعية مرتبطة بالاقتصاد "الإسرائيلي"، إضافة للمشاريع السياحية في المنطقة.
3- السيطرة على الأحواض المائية الجوفية في الضفة الغربية، خاصة الأحواض الشرقية منها، نظراً لأهميتها في تنمية المنطقة.
4- الفصل الجغرافي بين فلسطينيي الضفة الغربية وفلسطينيي الأردن الذين يمثلون "عمقاً ديموغرافياً" لأي كيان فلسطيني قادم.
وهكذا تتلخص الرؤية "الإسرائيلية" تجاه غور الأردن بـ"الحفاظ على شريط طويل عريض على امتداد الغور من أقصى الشمال عند بلدة الشونة، وصولاً إلى شرق مدينة إيلات، مع السيطرة الكاملة على الشاطئ الغربي للبحر الميت، ووضع اليد على ثرواته المحلية".
وقد أقرت خطة حكومية "إسرائيلية"، استثمار 145 مليون شيكل في مشاريع الغور، وتوسيع مشروع تشجيع الأزواج الشابة على السكن فيه، بحيث يتم تنميته على المستوى الزراعي والسياحي، ثم تقسيم أراضيه على المستوطنات، خاصة في ظل التصنيف السياسي لمنطقة الأغوار حسب اتفاق أوسلو، على النحو التالي:
جدول توضيحي لتوزيع مناطق الأغوار حسب نوع السيطرة عليها
|
المنطقة |
المساحة التقريبية كم2 |
من مجموع المساحة |
|
A- سلطة فلسطينية |
85 |
7.4% |
|
B- تقاسم فلسطيني "إسرائيلي" |
50 |
4.3% |
|
C- سيطرة "إسرائيلية" |
1020 |
88.3% |
|
المجموع |
1155 |
100% |
جدول توضيحي بالاعتبارات التي تحكم الاحتفاظ "الإسرائيلي" بغور الأردن
|
|
الاعتبارات السلبية |
العوائد الايجابية |
|
1 |
الخيار الأردني، والتغير الذي سيحصل في المجال الاقتصادي، والديموغرافي، ما قد يشكل ضغطاً على "إسرائيل" من الغرب إلى الشرق، نحو العالم العربي |
الحيلولة دون توسع الدولة الفلسطينية القادمة في كلا الاتجاهين نحو الأردن |
|
2 |
إزالة المخاطر الأمنية القادمة من جهة الشرق |
الحفاظ على العمق الاستراتيجي "لإسرائيل" |
|
3 |
رفع قيمة وجدوى الجدار الفاصل، وبناء مناطق عازلة على حدود الأردن، على غرار "بوابة "فيلادلفيا" جنوب غزة على الحدود مع مصر |
التهديد العسكري الفلسطيني والإسلامي، كما حصل مع بوابة "فيلادلفيا"، مع ما قد ينجم عن خسارة منطقة الغور |
|
4 |
واقع ديموغرافي عربي، توفر عمقاً حول الدولة الفلسطينية، تتركز حتماً في الجانب الغربي |
اعتبار الغور منطقة تطوير مدني "لإسرائيل"، وتأمين حدودها على كلا الجانبين |
|
5 |
فرضية أن تواجه "إسرائيل" ضغوطاً دولية للانسحاب من الغور، لاسيما من قبل الولايات المتحدة |
افتراض أن تكون الغور ورقة للمقايضة التفاوضية في القضايا النهائية |
|
6 |
وضع حد للاحتلال، وتنفيذ صيغة "أرض مقابل السلام" |
تطبيق شعار "أرض إسرائيل الكاملة" |
|
7 |
تقليل الاحتكاك إلى أكبر قدر ممكن بين اليهود والعرب |
تحمل الآثار السلبية على إخلاء مستوطنات لاحقة لسنوات طويلة |
|
8 |
إبقاء الغور خارج حدود الجدار الفاصل المقام حالياً بالقرب من مدينة أريحا |
إفراد موازنات مالية خاصة بتطوير الغور: اقتصادياً ومعيشياً |
تُرجم بتصرّف عن العبرية 9/7/2010
المصدر: مركز دراسات وتحليل المعلومات الصحفية، التقرير المعلوماتي، إصدار خاص، 9/7/2010
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018