ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: القرائن التي قدمها السيد نصرالله ضد العدو لا تزال في واجهة اهتمامات الصحافة
علي مطر
استمر وقع المؤتمر الصحافي للامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله يأخذ صداه لليوم الثاني على التوالي، حيث شكلت القرائن والمعطيات التي قدمها سماحته محل اهتمام لجميع الاطراف الداخلية والخارجية سواء اكانت هذه الاصوات مؤيدة لما اورده سماحة السيد نصرالله في مؤتمره الصحافي او واقعة وكعادته في غيظها من عدم تقبل الحقيقة التي لا شبهة حولها، وشكل المؤتمر الصحافي للسيد نصرالله والردود حوله سواء كانت من 14" اذار" او ردود "اسرائيلية" وغيرها، الركيزة الاساس لافتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم.
خلط المؤتمر الصحافي للامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله الاوراق في ملف جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، بعدما فرض التعامل مع «الفرضية الاسرائيلية» بجدية في أعقاب خمس سنوات من الإهمال المتعمد لها.
في هذا السياق اشارت صحيفة السفير اللبنانية الى ان "أصوات النشاز الداخلية التي تعاطت مع كلام نصر الله بخفة حينا لم تنجح، وبكيدية حينا آخر، في تعديل وجهة السير الجديدة لاتجاهات الريح الاتهامية، لا سيما ان بعض المواقف صدرت على قاعدة "عنزة ولو طارت"، بل ان هناك من رفض ما طرحه نصر الله قبل ان يتكلم، استنادا الى «محاكمة النيات»".
والمفارقة، بحسب "السفير" ان "ردود الفعل الدولية، كالفرنسية على سبيل المثال، ظهرت أكثر رصانة من بعض التعليقات المحلية الصادرة عن قوى وشخصيات في فريق 14 آذار استخدمت الشتائم في مواجهة القرائن، واستعجلت إصدار الاحكام المسبقة على كلام نصر الله مناقضة حرصها المعلن على كشف الحقيقة، ومختزلة رأي لجنة التحقيق والمحكمة".
وقد التقت مصادر قضائية وقانونية على التأكيد لـ"السفير" ان "كلام نصر الله هو من النوع الذي لا يمكن القفز فوقه او تهميشه، وان لجنة التحقيق الدولية ملزمة بالتعاطي معه والتدقيق فيه، بمعزل عن تقييمها النهائي له، بحيث لم يعد ممكنا الاستمرار في استبعاد احتمال وقوف اسرائيل خلف جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري".
والت صحيفة "السفير" انه "يبدو واضحا ان نصر الله نقل «كرة الإحراج» من ملعب حزب الله الى ملعب لجنة التحقيق الدولية، بعدما وضعها امام الثنائية الآتية: «الإخبار والاختبار». ذلك ان كلامه جاء بمثابة إخبار علني، يوجب على لجنة التحقيق الدولية التحرك فورا، من تلقاء ذاتها، للنظر في ما تضمنه من معطيات وقرائن تتهم اسرائيل، وبالتالي فإن الامين العام لحزب الله يكون بذلك قد وضع اللجنة امام اختبار جديد لمصداقيتها وموضوعيتها، سيتم الحكم على نجاحها او رسوبها فيه تبعا للخطوة التالية التي ستُقدم عليها".
وتابعت "السفير" في افتتاحيتها الصباحية ان "المتحدثة باسم المحكمة فاطمة العيساوي قالت، لـ«المركزية» تعليقا على كلام السيد نصر الله ان "مكتب المدعي العام ينظر في كل الادلة الموثوقة كما انه دعا سابقا ولا يزال يدعو كل من لديه ادلة ذات علاقة باعتداء 14 شباط 2005 الى ان يقدمها اليه. وهو دوما يؤكد ان اي افادة تستند الى عناصر موثوقة يتم تقديمها اليه تؤخذ بجدية ويتم فحصها بعناية".
وفي سياق متصل، قال الوزير السابق بهيج طبارة لـ"السفير" ان "من واجب لجنة التحقيق ان تدقق في المعطيات والقرائن التي قدمها السيد نصر الله وان تنظر اليها بجدية".
الى ذلك أبلغ المدعي العام للتمييز القاضي سعيد ميرزا الصحيفة عينها ان "لجنة التحقيق ملزمة من حيث المبدأ بأن تتابع المؤشرات والقرائن التي قدمها السيد نصر الله، واوضح ان العمل جار على جمع معلومات حول العميل غسان الجد"، مشيرا الى ان "الامر قد يحتاج الى بعض الوقت".
ولعل من المفارقات المدوية في هذا الاطار وبحسب ما قالته "السفير"، ان "يكون «الشاهد الحقيقي» في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري العميل غسان الجد قد هرب او هُرب في ظروف غامضة وغير مفهومة في العام 2009، في حين يتلهى التحقيق منذ عام 2005 بروايات شهود الزور التي ضللت العدالة وشوهت الحقيقة طيلة السنوات الماضية".
واضافت الصحيفة انه"إذا كان حزب الله قد امتنع عن وضع معطياته بتصرف لجنة التحقيق لعدم وثوقه بها، إلا ان الحكومة اللبنانية تبدو قادرة على ان تبني جسرا جانبيا بين الجانبين، من خلال مبادرتها بشكل او بآخر الى الدخول على الخط، وتسليم القرائن التي كشفها نصر الله للجنة التحقيق الدولية، كما ان بإمكان المدعي العام دانيال بيلمار ان يطلب رسميا من السلطات اللبنانية الحصول على الوقائع المستجدة، من خلال آلية سيكون القضاء اللبناني بموجبها مساعداً لمكتب بيلمار، وذلك استناداّ إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين «الحكومة اللبنانية ومكتب النائب العام» في حزيران 2009".
ولفتت الصحيفة الى انه "من المتوقع ان تظهر مؤشرات حول الطريقة التي ستتعامل بها الحكومة مع ما طرحه نصر الله في جلسة مجلس الوزراء التي يفترض ان تنعقد في الايام القليلة المقبلة بعد عودة الرئيس سعد الحريري خلال الساعات المقبلة الى بيروت في ختام إجازته"، واشارت الى ان "الحريري التقى امس الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في مقر إقامة الرئيس الفرنسي الصيفية في جنوب فرنسا".
واوضحت "السفير" انه "إزاء العنصر الدراماتيكي الذي طرأ على مسار قضية اغتيال الرئيس الحريري بعد المؤتمر الصحافي لنصر الله، بدأت بعض الاوساط السياسية والقضائية المطلعة تتداول في إمكان تأجيل صدور القرار الظني الى ما بعد نهاية السنة الحالية، فيما ذهبت بعض التقديرات الى استبعاد صدور القرار قبل شهر آذار المقبل، وهو التاريخ الذي سيضع المحكمة امام استحقاق آخر يتمثل في تأمين التمويل لها لسنة إضافية".
تجدر الاشارة الى ان مراجع أمنية أبلغت "السفير"، تعليقا على ما أورده السيد نصر الله حول عبوتي الزهراني اللتين كانتا تستهدفان الرئيس نبيه بري في 18 كانون الثاني 2005 ، ان التحقيق الذي أجراه الجيش أظهر لاحقا ان هناك تشابها فنيا بينهما وبين نوعية العبوات التي استعملت في تفجير موكب الرئيس رفيق الحريري.
وفي ردود الفعل الداخلية على كلام الامين العام لحزب الله، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"السفير" ان "ما بعد المؤتمر الصحافي للسيد نصر الله هو غير ما قبله، موضحا انه وضع كل المواقع الحركية في أجواء هذا الموقف". ودعا السلطات اللبنانية الى ان "تتخذ الخطوات المناسبة حيال ما كشفه نصر الله، من دون ان يحدد محتواها"، معتبرا ان "المعنيين هم أدرى بما يجب ان يفعلوه".
وفي موضوع تسليح الجيش اللبناني، أكد الرئيس بري ان "من حق الجيش الحصول على السلاح من أي مكان في العالم، وإذا شاؤوا فأنا مستعد أن أساعد في تسليحه. المهم هو الحفاظ على عقيدته القتالية والوحدة الوطنية". واستغرب ان تشترط واشنطن على لبنان مقابل منحه فتات الاسلحة عدم استخدامها ضد اسرائيل في حين انها لا تشترط على تل ابيب عدم استعمال السلاح المتطور الذي تحصل عليه ضد لبنان". واعتبر ان "إصرار الولايات المتحدة على ألا يوجه الجيش اللبناني سلاحه نحو الجيش الاسرائيلي المعتدي يعني بكل بساطة انها تريد ان يُوظف هذا السلاح في الداخل ضد بعضنا البعض".
وقال الرئيس عمر كرامي للصحيفة نفسها ان "السيد نصر الله كان كعادته صادقا وواقعيا ومنطقيا، لكنه استبعد ان تتجاوب المحكمة الدولية مع ما طرحه، لأن ما تقوله اميركا واسرائيل في امر المحكمة هو الذي سيمر".
ولفت الرئيس نجيب ميقاتي الانتباه الى ان "المعطيات والمعلومات التي قدمها السيد نصر الله دقيقة ومهمة، ولا يجوز ان نضبّها في الأدراج". ورأى ان "على الرئيس سعد الحريري ان يأخذ ما ادلى به السيد نصر الله بعين الاعتبار ويحيله على الخبراء والمختصين لدرسه".
ورحبت كتلة "المستقبل" النيابية بعد اجتماعها الأسبوعي في قريطم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة بـ«كل جهد بالمطلق يسهم في تقديم أي معلومات أو معطيات أو قرائن أو دلائل تؤدي إلى كشف المجرمين». واعتبرت ان «المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بلبنان هي الجهة الصالحة والمخولة التحقيق والملاحقة والبحث عن الأدلة». ورأت ان «يصار إلى وضع كل المعطيات والملفات المتوافرة والوثائق بما في ذلك ما عرضه السيد حسن نصر الله والتحليلات التي قدمها في يد المدعي العام الدولي».
إسرائيل مرتبكة
وفي السياق عينه رد كيان العدو بأشكال مختلفة على كلام السيد نصر الله، إذ عمدت وزارة الخارجية الصهيونية إلى الاستخفاف به واعتبار ما ورد فيه «أكاذيب تثير السخرية»، فيما أنكر الجيش "الإسرائيلي" القرائن التي عرضها. لكن خلافا للموقف الإنكاري الذي اتخذه الجيش الصهيوني إزاء قرائن السيد نصر الله بخصوص اغتيال الحريري، قال الجنرال غابي أوفير الذي ترأس لجنة التحقيق في كمين أنصارية الذي سقط فيه 12 من جنود وضباط وحدة الكوماندوس البحري، ان "أقوال نصر الله قد تكون صحيحة". واكد أوفير في مقابلة مع إذاعة جيش العدو أنه "لا ينبغي إنكار احتمال أن تكون صور طائرات إسرائيلية من دون طيار قد وصلت الى حزب الله وأتاحت له الاستعداد لنصب كمين للجنود، كما قال نصر الله".
وأعلنت فرنسا عن تمسكها بالمحكمة الخاصة بلبنان «كجهة وحيدة لمحاكمة الجناة»، مشددة على «استقلاليتها»، بينما نأت ايران بنفسها عن السجال الحاصل حول كلام السيد نصر الله، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست، ان "متابعة ملف اغتيال الحريري قضية لبنانية بحتة".
بدورها صحيفة "النهار" لم تذهب بعيداً عن المؤتمر الصحاف للامين العام للحزب الله سماحة السيد نصرالله، حيث استهلت افتتاحيتها بالقول ان "كل الدروب تؤدي الى المحكمة الخاصة بلبنان. تلك هي الخلاصة لمعظم ردود الفعل الداخلية والاقليمية والدولية التي صدرت أمس على المؤتمر الصحافي للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وما طرحه من قرائن ومعطيات تجعل اسرائيل في دائرة الاتهام باغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط 2005"، مشيرةً الى ان "ايران وحدها اعتبرت ان متابعة ملف اغتيال رفيق الحريري قضية لبنانية بحتة".
وفي السياق ذاته سألت "النهار" الناطقة باسم المحكمة الخاصة بلبنان فاطمة عيساوي عما اعلنه الامين العام السيد نصرالله في مؤتمره الصحافي أول من امس من صور وقرائن ومعطيات رأى انها "تفتح آفاقاً جديدة في التحقيق، فقالت "اريد ان اشدد في البداية على انني لا اتحدث باسم مكتب المدعي العام باعتباري المتحدثة باسم المحكمة. ما استطيع ان اقوله هو ان اكرر ما سبق لمكتب المدعي العام ان اعلنه مرارا، ومفاده انه ينظر في كل الادلة الموثوق بها، كما ان مكتب المدعي العام دعا سابقا ولا يزال يدعو كل من لديه ادلة ذات علاقة باعتداء 14 شباط 2005 الى ان يقدمها اليه، وهو دوما يؤكد ان اي افادة تستند الى عناصر موثوق بها يتم تقديمها اليه تؤخذ بجدية وتفحص بعناية".
وهل يمكن ان تعتبر المحكمة ان ما ادلى به السيد نصرالله يشكل اخبارا للمدعي العام؟ قالت "لست في موقع التعليق عليها. كما ان النهج المعتمد لدى مكتب المدعي العام كان دوما عدم التعليق على كل ما يتعلق بالتحقيقات التي يجريها والوجهة التي تتخذها هذه التحقيقات".
وقال مصدر مسؤول لـ"النهار" انه "لا يمكن لبنان على الاطلاق ان يدخل في موضوع المحكمة التي هي الوحيدة بموجب قرار مجلس الامن استناداً الى الفصل السابع التي لها صلاحية النظر في اغتيال الرئيس الحريري والاغتيالات التي تلته".
واضاف ان "للمحكمة نوعاً من الملاحقة الآنية المستمرة يومياً وما حصل (أول من) أمس من عرض صور ومستندات تراقبه المحكمة وتدرسه وتترجمه وتمحصه ولن يكون خارج نطاق عملها. اما القرائن او الادلة التي تكلم عنها السيد حسن نصرالله، فلا نعلم حتى الآن ما اذا كان المدعي العام الدولي دانيال بلمار قد تطرق اليها، لأن ذلك مغطى بسرية التحقيق، وتالياً لا نعرف ما اذا كان اخذ بهذه الفرضية ام لا. ومن المؤكد ان ما ذكره السيد نصرالله سيكون موضع اهتمام المراجع المشرفة على التحقيق. هو تكلم عن بعض الجواسيس، بعضهم حوكم وجاهياً ولا يزال بعضهم الآخر قيد المحاكمة، ولا يمكن اعتبار ان احكاماً نهائية قد صدرت في حقهم. وتقنيا، سيكون ما طرح في المؤتمر الصحافي موضع تدقيق. واللافت انه في الماضي كان يقال ان اصوليين ارتكبوا الجريمة وابو عدس وشوهد شريط عنه واليوم اصبح الامر في غير اتجاه".
هذه كلها ملاحظات في النتيجة لن تؤثر على الموضوع القضائي، بل من المؤكد ان أي قضاء وخصوصاً القضاء الدولي يوليها الاهتمام، وشريط بهذه الخطورة سيكون موضع اهتمام".
ومن الناحية السياسية، راى المصدر ان "من شأن انشاء لجنة تحقيق لبنانية ارباك عمل المحكمة من غير ان يؤثر عليها من الناحية القانونية البحتة". وتوقف عند ما قاله نصرالله من ان لديه امورا اخرى "وهذا كله برسم التمعحيص والتدقيق من المحكمة التي لديها وحدها الصلاحية".
وفيما لم يحدد بعد موعد لجلسة مجلس الوزراء التي ينتظر عقدها هذا الاسبوع، تتوقع مصادر وزارية وبحسب "النهار" ان "تتناول هذه الجلسة مسألتين اساسيتين: الاولى، مبادرة تسليح الجيش اللبناني التي اطلقها رئيس الجمهورية ميشال سليمان، والثانية المعطيات التي قدمها السيد نصرالله في اتهام اسرائيل بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري".
وقالت المصادر إن "هذه المعطيات جديرة بأن تدرسها الكومة وخصوصا من حيث طريقة التعامل معها على الاقل في الداخل اللبناني وداخل الحكومة نفسها".
اما في موضوع تسليح الجيش، رأت ان "خطة التسليح والتجهيز واطلاق مبادرة التبرعات، تحتاج الى لجنة او هيئة قد تكون وزارية او غير وزارية، موثوق بها في الشأن المالي وذات مرجعية ثقة. وأوضحت ان الجيش اللبناني هو الذي سيحدد حاجاته ويرفعها في تقرير الى مجلس الوزراء لاقرار خطة التسليح والتجهيز.
واضافت ان المبادرة الرئاسية قد تكون مادة اساسية على طاولة هيئة الحوار الوطني المقرر عقدها في 19 آب الجاري، خصوصا ان تطورات عدة قد استجدت وهي تستوجب طرحها على القيادات السياسية.
وسألت "النهار" رئيس مجلس النزاب نبيه بري عما سيفعله من موقعه بعد كل ما قيل عن المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وما سيتضمنه القرار الظني؟ فقال "أنا بدي اشتغل طبعا".
وحول عدة الشغل التي تحدث عنها؟ قال رئيس المجلس انه "لن تأخذوا مني أكثر من الموقف حيال هذا الموضوع".
ويوافق بري الرئيس سليمان في الدعوة الى تسليح الجيش "الساهر على أمننا بقيادة العماد جان قهوجي. وأنا على استعداد لتوفير السلاح له ولو من تحت الارض".
وبحسب الصحيفة رفضت وزارة الخارجية الفرنسية التعليق على "اتهامات السيد نصرالله لاسرائيل بانها مسؤولة عن اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
وصرحت مساعدة الناطق باسم الوزارة كريستين فاج "بان المحكمة الخاصة بلبنان التي انشئت وبموجب قرار مجلس الامن رقم 1757، هي وحدها المخولة تحديد ومحاكمة مرتكبي حادث اغتيال الحريري في 14 شباط 2005، ومدبري هذا الحادث والمتواطئين معهم". واكدت "مساندة فرنسا الدائمة للعدالة الدولية وسعيها الى محاربة الهروب من العقاب".
واعربت عن أملها في ان يلقى كامل الضوء على هذا الحادث وكل الامور التي قد تكون متعلقة به، مكررة مساندة فرنسا الكاملة لعمل المحكمة الخاصة بلبنان وتمسكها بتمكينها من مواصلة العمل باستقلالية تامة.
ورأى السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي ان "الأدلة والقرائن" التي قدمها السيد نصرالله في مؤتمره الصحافي والتي "تؤشر لمسؤولية اسرائيل عن اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري مهمة جدا ويجب أن تؤخذ في الاعتبار لدى الباحثين عن الحقيقة في هذه الجريمة الكبرى".
وقال لموقع "الانتقاد" ان "المحكمة الدولية لا تستطيع تجاهل هذه المعطيات". مشيدا بـ"حجم الخرق الكبير الذي حققته المقاومة الاسلامية منذ سنوات طويلة في تكنولوجيا الجيش الاسرائيلي".
صحيفة "الاخبار"، اوردت ردود فعل قوى "14 اذار" على المؤتمر الصحافي لسماحة السيد حسن نصرالله وقالت ان "موقع قوى 14 آذار ردّ أمس على المؤتمر الصحافي للسيد حسن نصر الله، بنشر مقالة تحمل عنوان: هل ما عرضه «نصر الله» هو لطائرة إيرانية من طراز «مهاجر»؟ إلا أنّ هذا التشكيك يبقى «معقولاً» مقارنة بما قاله الرئيس أمين الجميّل الذي رأى أنه «بالتقنيات الحديثة يمكن القيام بأي شيء»، مضيفاً: «إنها أفلام استخبارية وحرب على طريقة جيمس بوند، ولا يمكن قاضياً يحترم نفسه أن يأخذ هذا الأمر بجدية».
واضافت "الاخبار" "أما النائب القواتي، أنطوان زهرا، فرأى أنّ الحلقة الأخيرة من مسلسل الإطلالات الإعلامية للأمين العام لحزب الله لم تكن موفقة"، مشيراً إلى أن بعض الشوارع صُوِّرت «خلال الأشهر السبعة الأخيرة، إذ كانت قبل ذلك مختلفة عما هي عليه اليوم».
بعيداً عن كل هذا التشكيك الأكثري، خرجت أمس كتلة المستقبل برئاسة النائب فؤاد السنيورة، بموقف إيجابي من كلام السيد نصر الله، إذ أكدت الكتلة ترحيبها بكل جهد يسهم في تقديم أية معلومات أو معطيات أو قرائن أو دلائل تؤدي إلى كشف المجرمين الذين ارتكبوا أو وقفوا خلف اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الأبرار». وشددت الكتلة على ضرورة «استنفاد كل الفرضيات والاحتمالات عن الجهة أو الجهات التي يمكن أن تكون قد ارتكبت أو قد وقفت خلف هذه الجريمة الكبرى»، داعيةً إلى وضع كل هذه المعلومات في يد المدعي العام الدولي لإجراء التحقيقات اللازمة بشأنها.
وبحسب الصحيقة فقد لفتت، أمس، الزيارة التي قام بها الرئيس سعد الحريري للرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، في المصيف الرئاسي الفرنسي في «رأس العبد». وشدد البيان الرسمي الصادر عن ساركوزي على أنه أُكِّدت «ضرورة تجنب توترات جديدة»، وأن «باريس وأبرز القوى الإقليمية والدولية ستستمر بدعم السلطات والمؤسسات الديموقراطية اللبنانية وتقديم مساعدتها الهادفة إلى توفير الاستقرار والأمن وسيادة لبنان».
وبشأن كلام السيد نصر الله، أكد الناطق الرسمي لوزارة الخارجية، برنار فاليرو، رداً على سؤال لـ"الأخبار"، أن «المحكمة الدولية فقط لديها الصلاحية للحكم على الفاعلين والمحركين والمنظمين والمشاركين في التفجير الذي استهدف رفيق الحريري».
وتابعت الصحيفة "أما العماد ميشال عون، فأكد بعد الاجتماع الأسبوعي لتكتل التغيير والإصلاح، أن "إحدى نقاط الضعف في التحقيق الدولي هي إبقاء إسرائيل خارج إطار التحقيق"، معرباً عن اعتقاده أن "المحكمة الدولية انتهت عند تمنّعها عن التحقيق في الطريق المستقيم"، لافتاً إلى أن "العدالة الدولية سقطت بالتخاذل وعدم إجراء تحقيق وفقاً للضوابط القانونية". وتابع عون قائلاً إنّ المعطيات التي قدمها نصر الله "تصلح للدخول في تحقيق، وهذه فرصة لإعادة النظر بالمحكمة، ولا يمكن السكوت عما يحصل حالياً".
من جهته، أعاد نائب الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، التأكيد أن "الحزب ليس متهماً باغتيال الرئيس رفيق الحريري، لا الآن ولا قبل الآن ولا في المستقبل"، داعياً من يريد اتهام حزب الله إلى أن «يقلعوا عن هذا الأمر، وإسرائيل متهمة الآن وقبل الآن وفي المستقبل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018