ارشيف من :أخبار عالمية
الزهار لـ"الانتقاد" : المفاوضات المباشرة وغير المباشرة آليات وشكليات لا أكثر والقضايا الجوهرية غائبة عن الساحة الاعلامية والتفاوضية
ليندا عجمي
فشلت جهود المبعوث الأميركي جورج ميتشل للمرة الخامسة على التوالي في الوصول الى حل يدفع عملية التسوية في منطقة الشرق الأوسط الى الامام من خلال اطلاق المفاوضات المباشرة بين الصهاينة والجانب الفلسطيني، حيث بات واضحاً وجلياً أن ميتشيل وادارة اوباما من خلفه لم يقتنعا بعد بأن مساعي السلطة الفلسطينية التفاوضية لا تعني بالضرورة القبول باشتراطات لا تلبي الحد الأدنى من طموحها بإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وبعيداً عن التجاذبات السياسية على الساحة الفلسطينية فإنه يتبين لكل مراقب بأن الاستمرار في مسلسل المفاوضات لا جدوى منه على الإطلاق وأن الحكومة الصهيونية بقيادة بنيامين نتانياهو ليس لديها شيء لتعطيه، بل إنها وبحكم تحالفاتها المتطرفة والمتناقضة تصر على سياسة التهويد في القدس وتوسيع الاستيطان والاعتداء على المقدسات والتنكر للحقوق الفلسطينية جملة وتفصيلاً .
وفي هذا السياق، أكَّد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" محمود الزهار، أنًّ "الجانب "الاسرائيلي" إستطاع أن يُغرق العالم العربي الاسلامي والفلسطيني على وجه الخصوص، في قضية المفاوضات المباشرة وغير المباشرة، وكأن الجلوس المباشر وغير المباشر هو الغاية الأسمى والهدف الحقيقي"، مشيراً الى أنًّها" آليات وشكليات لا أكثر، لا سيما أن القضايا الجوهرية غائبة عن الساحة الاعلامية والتفاوضية، حيث أنه لا أحد يتكلم عن جوهر القضايا الفلسطينية من "حق العودة والقدس والحدود والفرات...".
الزهار، وفي حديث لـ"الانتقاد"، شدد على "أن تجربتنا في المفاوضات منذ عام 1991 وحتى هذه اللحظة لم تحقق شيئاً سواء أكانت مباشرة أو غير مباشرة، إذ أن دور الادارة الأميركية في المنطقة هو خدمة لمصالحها الفردية ولسياساتها التعسفية، موضحاً أن ""الاسرائيليين" والأميركيين يعلمون جيداً بأن المفاوضات المباشرة إضاعة للوقت ومحاولة لإبقاء محمود عباس وجماعته أحياء سياسياً تحت هذا الاسم والدليل واضح من خلال اغراقنا في هذه الدوامة"، وإعتبر "أنه حتى ولو نجح ميتشيل في اجلاس الطرفين على طاولة المفاوضات، فانها لن تتجه الى حل جذري".
وحول المعلومات التي تحدثت عن أن نتانياهو رفض الشروط التي وضعها الجانب الفلسطيني لانطلاق المفاوضات، تساءل الزهار ما هذه المفاوضات التي تعتبر فلسطين "دولة يهودية"؟، وما هو الشيء الذي نتفاوض عليه؟"، داعياً رئيس السلطة الفلسطينية عباس الى سؤال الصهاينة ما هي نظرتكم للحدود المغتصبة ولـ40 % من المياه التي تستخدمها سلطات الاحتلال الموجودة في الضفة الغربية واستغلال نهري النيل والفرات ومنطقة الاغوار.
كما أشار الزهار الى أن " هذا الرفض من "اسرائيل" دليل واضح على أنها تريد ابقاء عملية المفاوضات غير قابلة للتنفيذ الفعلي"، مستبعداً " قيام الكيان الصهيوني بتجميد تهويد المستوطنات، حيث أن هذا المشروع ليس مشروعاً لنتانياهو واليمين، بل هو مشروع قيام "الدولة العبرية" الناشئة على الاستيطان والاحتلال".
واستذّكر عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" فشل مفاوضات التسوية المنبثقة عن مؤتمر مدريد عام 1991 والتي كانت تحظى بدعم دولي وعربي، حيث أن جميع تجارب المفاوضات الفلسطينية والعربية لم تحظى بأي احتمال بالنجاح أو الحل، لافتاً الى "أن الصهاينة بنوا وجودهم على مجموعة أوهام لاقناع العالم بكيانهم ومشروعهم، دون الاكثرات بعباس أو غيره".
وفيما يتعلق بالحديث عن امكانية نقل الرعاية المصرية في صفقة تبادل الأسرى الى قطر، أكد الزهار أن الوسيط الالماني لم يكن يتفاوض مع الجانب المصري، خصوصاً أن الوسيط الالماني لم يكن يتفاوض نيابة عن مصر أو عن الجانب الفلسطيني، بل هو حلقة وصل بين الفلسطينيين و"الاسرائيليين" لتحرير الأسرى والمعتقلين، مشدداً على أن هذه الادعاءات يبثها الاعلام "الاسرائيلي" لتهدئة شارعهم المتأزم للافراج عن الأسير الصهيوني جلعاد شاليط، وهي لعبة كاذبة ومكشوفة.
المصدر: "الانتقاد"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018