ارشيف من :أخبار لبنانية

ارتباكات وخلافات داخل "كتلة المستقبل"

ارتباكات وخلافات داخل "كتلة المستقبل"
رأت صحيفة "السفير" أن هناك فريقان في نواب كتلة "المستقبل" حول ما قدمه الأمين العام لـحزب الله السيد حسـن نصر الله، فقد قامت قيامة "النواب الزرق" على الرفض لكلام "السيد" بالمطلق كما لأي تشكيك بالمحكمة والتحقيق، هو رفض سياسي بامتياز قبل أن يكون تقنيا...

وذكرت "السفير" ان ما نقلته بالأمس، عن مقربين من رئيس الحكومة سعد الحريري، في سياق مقاربته للمؤتمر الصحافي الأخير للسيد نصر الله وضع التماسك الداخلي والعدالة في سلة واحدة، بمعنى أن لا شيء يلغي الآخر، لا سيما انه لم تكتف "السفير" بذلك، بل دققت في الأمر مع أحد الوزراء من فريق الأكثرية، وكان جوابه أن ما قاله رئيس الحكومة هو الموقف العاقل والحكيم وأنه بطبيعة الحال، يؤسس لتواصل بينه وبين السيد نصر الله بعد عودته الى بيروت.

ولفتت الصحيفة الى انه بالطبع "لم يكن متوقعا أن يلقى هذا الموقف ترحيبا من بعض أوساط فريق الأكثرية، وخاصة من مسيحيي 14 آذار، غير أن المفارقة اللافتة للانتباه أن بعض نواب "كتلة المستقبل"، بمعزل عن الأسماء، شكلوا ما يشبه "خلية أزمة"، مضيفة انه "كان الأنسب أن يتم استيعاب الارتباك الناجم عن الكلام المنسوب لرئيس الحكومة، بالصمت في انتظار ما سيقوله قريبا، البعض غامر منذ الصباح ترحيبا بحرارة عبر إحدى الإذاعات. الثاني، تبنى أيضا عبر إحدى أبرز الشاشات التلفزيونية. فجأة يخرق "جدار الصوت" ثالث من "الصقور" عبر موقع 14 آذار ويقول كلاما حاداً جداً، تجاه حزب الله ولعله كان الأدق تعبيرا عن موقف "حماة الهيكل"، لجهة القول ضمنا إنهم المرجعية الصالحة لتحديد "المصلحة الزرقاء" وتظهير الموقف و"من غير الجائز أن يتم تجاوزنا"!.

واعتبرت "السفير" أن "الحركة في الوسط السياسي والإعلامي عند "حماة الهيكل" تشير الى أنهم يدفعون مجددا باتجاه الاشتباك. بعضهم يتبنى نظرية بعض أمانة 14 آذار بوجوب الالتصاق بالسوري بالكامل من أجل الاستقواء به على حزب الله، في حين أن جمهور سعد الحريري، وهو جمهور رفيق الحريري، بدا بأغلبيته، أمس مرتاحا لما نسب الى زعيمه، لا أحد يريد في لبنان الفوضى أو الفتنة. يلتقي جمهوره مع الجمهور الآخر، في الحرص على الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي. ليس صحيحا ما يردده البعض، خاصة "الصقور" من أن المعارضة تريد أن تكسر سعد الحريري. الكل، في الداخل والخارج، يريد حماية رئيس الحكومة...".

وتابعت "ومن يدفعه لقول عكس ما نسب اليه، كأنه يشتهي الكرسي الى درجة أنه لم يعد يتمناها لغيره، طالما أنها تبتعد عنه يوما بعد يوم... وطالما أن استمرار الحكومة الحالية، شرطه الأساس، عند من يعنيهم الأمر، في الداخل والخارج، حماية المقاومة وعدم المس بها".



المصدر "السفير"
2010-08-13