ارشيف من :أخبار لبنانية
"السفير": الرئيس سليمان يرسم خريطة تقود الى الجمهورية الثالثة وهو متفائل بالقادم من الأيام
رأى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وفق ما ذكرته صحيفة "السفير"، أن "الدولة ما زالت في اطار القيام بواجباتها، فهي قامت بجزء ولم تقم بالكل، وتمكنت من استعادة موقع لبنان الدولي وحضوره الدبلوماسي بعد ابتعاد لسنوات عن هذا الموقع والحضور، وأمنت الاستقرار الامني، وانجزت الاستحقاقات الدستورية من الانتخابات النيابية مروراً بالبلدية وصولاً الى الطلابية، كترجمة عملية للممارسة الديموقراطية".
وأضافت الصحيفة أن ما سبق ذكره "كان مصدر اصرار رئيس الجمهورية على اجراء الانتخابات البلدية في موعدها لأن الدولة لا تستقيم اذا لم تنفذ الاستحقاقات الدستورية، حيث تم اقرار الموازنة ولو بتأخير على أمل ان تقرّ بشكل نهائي في المجلس النيابي حتى ينتظم انجاز الموازنة في الوقت المحدد دستورياً"، لافتة الى أن العماد سليمان "يكرر حرصه الحفاظ على ما تحقق من واجبات لا انجازات، وعلى الاستمرار في تحقيق الباقي، فهو يرسم خريطة طريق تقود حتماً الى الجمهورية الثالثة".
وعن موقع تقصير الدولة، أشارت "السفير" الى أن زوار سليمان ينقلون عنه قوله إن "هناك تقصيراً في مسألة تسيير شؤون الوزارات والمؤسسات، فهناك وزارات تعمل وأخرى متعثرة، وهذا الأمر ينعكس على المؤسسات وذلك بسبب الفساد وعدم اقرار التعيينات التي وضعت لها آلية".
وذكرت الصحيفة نقلاً عن المصدر نفسه "لقد حث رئيس الجمهورية الوزراء على الإسراع في إقرار التعيينات، مع التأكيد انه سيتم البدء بها وفق النظام الذي وضع لكي تكون بعيدة قدر الإمكان عن المحاصصة والمزاجية احتراماً لمشاعر الشباب اللبناني"، وأضافت قول رئيس الجمهورية "كما أن الفساد يحتاج الى متابعة ومعالجة والتعيينات جزء اساسي من مكافحة الفساد وكذلك القوانين الإصلاحية وتعيين وسيط الجمهورية الذي صدر قانونه منذ سنوات مع التركيز على جرأة المواطن في الشكوى وعدم السكوت عن سرقته، ومكافحة الفساد يحتاج الى رباعية: قانون مكافحة الفساد، وسيط الجمهورية، تفعيل مؤسسات الرقابة، ودور المواطن، واذا اطلق سير عمل المؤسسات تكون الدولة قامت بواجباتها بشكل صحيح".
وفي السياق نفسه، لفتت "السفير" الى أن رئيس الجمهورية لا يغفل ان "هناك حاجة للإنتقال من تحقيق الواجبات الى تحقيق الإنجازات، وأبرزها الإصلاحات لا سيما على صعد القضاء، والانتخابات والاغتراب والجنسية، ووضع خطط لقطاعات الخدمات والإنتاج وهي جاهزة لدى الوزراء وستخضع للمناقشة في مجلس الوزراء وبعضها تم إقراره، وأيضا اقرار خطة تسليح وتجهيز الجيش اللبناني التي وضع بيده فقرة بشأنها في البيان الوزاري، بحيث لا يقتصر الأمر على الرواتب فالجيش يحتاج الى تجهيز وعتاد فهو عبر تاريخه لم يقصر في القيام بواجبه ولم يقف مكتوفاً في وجه العدو الاسرائيلي والارهاب من معركة المالكية (في العام 1948) الى معركة عديسة".
ورأت الصحيفة أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان متفائل بالقادم من الأيام، ونقلت قوله "كل الاصلاحات والانجازات واستكمال تطبيق الطائف اذا استطعنا تحقيق خطوات بشأنها نكون فعلاً نؤسس للجمهورية الثالثة، والمهم ان نبرهن بأن بلداً بطوائف متعددة يستطيع العيش ضمن نظام ديموقراطي يحقق السلم الاهلي ويطبق القانون ويؤمن النمو لجهة احتياجات الناس فهم هدف الدولة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018