ارشيف من :أخبار عالمية

الفصائل الفلسطينية في دمشق تحذر من المفاوضات المباشرة مع الاحتلال

الفصائل الفلسطينية في دمشق تحذر من المفاوضات المباشرة مع الاحتلال
أكدت فصائل تحالف القوى الفلسطينية أن العودة للمفاوضات المباشرة مع الاحتلال "الإسرائيلي" تمثل خضوعا للاملاءات الأميركية والصهيونية التي تستهدف تصفية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني والتغطية على ممارسات الاحتلال في توسيع الاستيطان وتهويد القدس واستمرار الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة.

وشددت الفصائل، في بيان لها في ختام اجتماعها المخصص لمناقشة مسألة المفاوضات المباشرة وما تحمله من نتائج وتداعيات خطيرة على القضية الفلسطينية، على "إن الإصرار والضغط الأميركي الصهيوني لإجراء المفاوضات المباشرة ووفق مواعيد محددة إنما يستهدف التغطية على مخططات عدوانية تطول المنطقة وترتبط بالإستراتيجية الأميركية الصهيونية".

وأضاف البيان: "في الوقت الذي تتصاعد فيه وتتنامى حركة تأييد شعوب العالم وقوى التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وتزداد فيه عزلة الاحتلال الإسرائيلي ويشتد الخناق حول كيانه العنصري يأتي الإصرار على المفاوضات المباشرة لتقديم طوق النجاة لفك العزلة عن هذا الكيان المجرم".

من جهة أخرى، حذّر مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية من الشروع بالمفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلى دون الوقف الكامل للاستيطان فى الضفة الغربية والقدس المحتلة بشكل خاص وتحديد مرجعية واضحة لهذه المفاوضات عبر انهاء احتلال الأراضي الفلسطينية.

ونقلت وكالة "سما" الفلسطينية عن البرغوثي قوله إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو كشف حقيقة نواياه عندما نفى نيته الانسحاب من 90 بالمئة من الضفة الغربية، لأنه يسعى إلى فرض أمر واقع من جانب واحد على شكل ما يسمى بدولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة في أقل من 40 بالمئة من الضفة الغربية مع مصادرة 60 بالمئة من مساحتها وتحويل فكرة الدولة الفلسطينية إلى معازل في اطار نظام التمييز العنصري.

ولفت البرغوثي إلى أن الذهاب إلى مفاوضات مباشرة في ظل استمرار الاستيطان يعرض الفلسطينيين لضغوط أكبر تجاه قضايا أكثر خطورة مثل التنازل عن حقهم في مدينة القدس وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم.

وأضاف البرغوثي أن المستوطنين الصهاينة باتوا يهددون حياة الفلسطينيين اليومية عبر انتهاكاتهم المستمرة في الضفة الغربية والقدس المحتلة التي تتعرض لتهويد وتطهير عرقي، مشيرا إلى أن "إسرائيل" ستستخدم المفاوضات المباشرة كغطاء لمواصلة هذه الانتهاكات والاستيطان.

ودعا البرغوثي الفلسطينيين لانهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية لتغيير ميزان القوى لصالح الشعب الفلسطيني كبديل لمفاوضات لن تفضي إلى نتائج مع حكومة الاحتلال.


المصدر: وكالات
2010-08-16