ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم:استحقاقات ثلاث في الايام المقبلة جلسة تشريعية لمجلس النواب اليوم وجلسة لمجلس الوزراء غدا وبعده جلسة لهيئة الحوار

بانوراما اليوم:استحقاقات ثلاث في الايام المقبلة جلسة تشريعية لمجلس النواب اليوم وجلسة لمجلس الوزراء غدا وبعده جلسة لهيئة الحوار

هبه عباس

تتزاحم الملفات الساخنة في لبنان على مدى الايام الثلاثة المقبلة حيث سيعقد مجلس النواب اليوم جلسة تشريعية له ليتصدر جدول الاعمال اقتراحا قانوني الموارد النفطية البحرية والحقوق الانسانية للفلسطينيين وجلسة لمجلس الوزراء في قصر بيت الدين وعلى جدول اعماله 94 بندا ثم اجتماع لهيئة الحوار الوطني بعد غد الخميس، في وقت تتوالى فيه الاحتجاجات الشعبية على الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي في ظل عجز مؤسسة كهرباء لبنان عن انتاج طاقة تكفي حاجات المواطنين في صيف يتسم بالحرارة العالية والرطوبة .

هذه العناوين وغيرها شكلت افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة والبداية مع صحيفة "السفير" التي اشارت الى انه على الرغم من الواقع السلبي ظلت حركة التواصل بين رئيس الحكومة سعد الحريري وقيادة "حزب الله"، مدعاة للتفاؤل، أقله خبراً وصورة، بمعزل عن المضمون التي يتكتم عليه الطرفان، ولكن اللقاء الذي عقد، منتصف ليل الأحد ـ الاثنين الماضي، بين الحريري والمعاون السياسي للأمين العام لـ"حزب الله" الحاج حسين خليل، بحضور مستشار رئيس الحكومة مصطفى ناصر ومدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري، واستمر حتى ساعات الفجر الأولى، تميز بعدم رغبة الجانبين في تظهير صورته للإعلام، فيما اقتصر الحديث عن مضمونه بقول أوساط رئيس الحكومة لـ"السفير" ان اللقاء "كان ايجابياً ومفيداً للغاية"، وان عدداً من الأمور قد استجد في الأسبوعين الماضيين من معركة العديسة وصولاً الى جدول أعمال جلسة مجلس النواب (اليوم) ومجلس الوزراء غداً "وكلها استوجبت التواصل الذي لم ينقطع أبداً في الآونة الأخيرة بين الجانبين".

ولفتت الصحيفة الى انه كان لافتاً للانتباه، أن خطاب رئيس الحكومة الرمضاني، أمس، في قريطم، غداة الاجتماع الذي عقد في منزله في وسط العاصمة، اتسم بلغة هادئة جداً، وقال "إن الحوار لا يستقيم مع أي اتهام بالخيانة، ومع المحاولات المتكررة لدعوة فئات منا إلى إجراء فحوصات وطنية وقومية".

وأضاف الحريري أن وجود دولة معتدية كإسرائيل على حدود لبنان، "يشكل نافذة لهبوب العواصف، غير أن لبنان استطاع أن يصمد في النهاية، وهو نجح في أن يقطع العاصفة تلو العاصفة، ليعيد بناء نفسه من جديد.. ونحن شعب حائز على شهادة تفوق عليا في مواجهة الأزمات، وهذا التفوق لم يكن من الممكن أن يحصل، لو لم يكن لبنان صاحب رسالة حقيقية في الشرق".

وذكرت "السفير" الى ان مصادر عربية كشفت لها ن ملف المعطيات والقرائن التي قدمها مؤخراً السيد حسن نصرالله، "يحظى باهتمام كبير من قبل المملكة العربية السعودية التي تتواصل بشكل دائم مع القيادة السورية"، وقالت إن مستشار العاهل السعودي نجله الأمير عبد العزيز بن عبدالله، "أصبح يمسك بملف المحكمة وهو نقل كلاماً واضحاً باسم قيادة المملكة الى المسؤولين اللبنانيين بأن الفتنة في لبنان خط أحمر، ويجب أن يعمل الجميع تحت هذا السقف، لأن المطلوب حماية الاستقرار في لبنان".

وقالت المصادر إن الرئيس الحريري "فاتح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في موضوع تأجيل القرار الظني، على قاعدة أن لا أحد بمقدوره أن يطالب لا في لبنان ولا في أي دولة في العالم بإلغاء القرار، وسمع موقفاً فرنسياً متفهماً، وأعقب ذلك مشاورات بين باريس وواشنطن وبين باريس التي تمسك بملف المحكمة سياسياً وبعض العواصم في المنطقة، وكانت النتيجة إعطاء التحقيق المزيد من الوقت، واستبعدت بالتالي صدور القرار الظني قبل آذار أو نيسان 2011".
 
واشارت المصادر الى أن الحكومة اللبنانية "معنية بوضع خارطة طريق للتعامل مع موضوع المحكمة الدولية والمسارات الجديدة التي فتحت بحيث يمكن تشكيل لجنة وزارية أو أكاديمية برئاسة شخصية موثوقة من الجميع تأخذ على عاتقها رسم التصورات الافتراضية المحتملة ويتم في ضوء كل منها تحديد طريقة تعامل الدولة اللبنانية بمعزل عما سيكون المسار الدولي، وبهذه الطريقة يمكن البحث عن السبل الكفيلة بحماية الاستقرار اللبناني".

ورفضت المصادر الخوض في موضوع القمة الثلاثية واكتفت بالقول إن التفاهم السعودي السوري "رسم سقفاً سياسياً وحدد أرضية آمنة وثابتة للتفاهم اللبناني ـ اللبناني وعلى اللبنانيين ألا يفوتوا هذه الفرصة نهائياً". يذكر أن وزراء المعارضة اللبنانية الذين سيعقدون اجتماعا تنسيقيا في الساعات المقبلة، سيطرحون بشكل مشترك في جلسة مجلس الوزراء غدا موضوع محاكمة شهود الزور أمام القضاء اللبناني.


من جهتها علقت صحيفة "الاخبار" على تزاحم الملفات الهامة هذا الاسبوع فرات ان الأسبوع الجاري يبدأ فعلياً اليوم، بجلسة تشريعية لمجلس النواب يتصدّر جدول أعمالها اقتراحا قانوني الموارد النفطية البحرية والحقوق الإنسانية للفلسطينيين، تليها غداً جلسة لمجلس الوزراء في قصر بيت الدين يتضمّن جدول أعمالها 94 بنداً، ثم اجتماع هيئة الحوار الوطني عشية الاستحقاقات التشريعية والتنفيذية والحوارية الثلاثة: مجلس النواب اليوم، ومجلس الوزراء غداً، وهيئة الحوار الخميس، كان النقاش حول المحكمة وقرائن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، لا يزال يراوح مكانه، ما رفع حجم التوقعات بحصول نقاشات حامية تنتقل من ساحة النجمة إلى قصر بيت الدين فطاولة الحوار.


لكن مصادر وزارية أعربت عن تفاؤلها بالتهدئة، ورجحت أن لا يطرح موضوع المحكمة وقرائن نصر الله في جلسة الحكومة، مؤكدة أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان لا ينوي طرحه، ومشيرة إلى أن جدول أعمال الجلسة طويل، وسينال موضوع تسليح الجيش نقاشاً واسعاً، "بما هو قضية وطنية جامعة، وهناك ضرورة لتسليحه"، كما يقول أحد الوزراء، فيما يلفت آخر إلى أن الاتصالات لإبقاء حالة التهدئة لا تزال قائمة، لأن طرح الموضوع سيؤدي إلى خلافات يمكن أن تضع الحكومة في مهب الانفجار. وفي هذا الإطار، رأت مصادر أخرى أن حزب الله سيعتمد صيغة الغموض في شأن ما يثيره حلفاؤه عن تغيير حكومي، من دون أن ينفي الأمر أو يؤكده، في انتظار أن يحكي رئيس الحكومة سعد الحريري.

ولفتت الصحيفة الى انه وفيما خص الجلسة النيابية اليوم، وبعد لقاء جمع رئيسي مجلسي النواب والوزراء في عين التينة أول من أمس، علم أن اجتماعاً عقد مساء أمس، بين الوزير جبران باسيل والنائب علي حسن خليل والنائب السابق غازي يوسف، وتم الاتفاق فيه على تمرير قانون النفط كما هو.

في السياق نفسه رات صحيفة "النهار" انه وسط أجواء المراوحة التي تخيم على ملف المحكمة الخاصة بلبنان، تقدمت الى واجهة الاهتمامات ملفات اشتراعية وخدماتية ومعيشية من شأنها ان تمثل اختبارات جديدة للمناخ السياسي في البلاد. ذلك ان الاسبوع الجاري سيشهد ثلاث محطات متعاقبة مع جلسة لمجلس النواب اليوم، وجلسة لمجلس الوزراء غدا في المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين، وجولة جديدة للحوار الوطني الخميس في قصر بيت الدين ايضا.

وعلمت "النهار" ان اللقاء الذي جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أول من أمس تناول ملفين اساسيين مطروحين على جلسة مجلس النواب اليوم، كما تطرق الى الاجواء المتصلة بموضوع المحكمة الخاصة بلبنان. وقد طرح في اللقاء اقتراح قانون الموارد النفطية وموضوع الحقوق المدنية للفلسطينيين، وهما المشروعان اللذان ينتظر ان يشكلا مادتين أساسيتين للمناقشات النيابية اليوم. كما استمرت الاتصالات في شأن المشروعين ليل امس بين الكتل النيابية الاساسية.

وعلم انه أمكن تذليل مجموعة من العقبات والتباينات في شان اقتراح قانون الموارد النفطية الذي وضعته اللجان المشتركة في جلستها الاخيرة في عهدة بري وذكر ان مسودة مشروع توافقي قطعت شوطا مهما نحو الانجاز على أمل تكريس حل قبل الجلسة اليوم.

وعلمت "النهار" في هذا السياق ان النائبين غازي يوسف من "كتلة المستقبل" وعلي حسن خليل من "كتلة التنمية والتحرير" زارا امس وزير الطاقة والمياه جبران باسيل للتشاور في المخرج التوافقي في ضوء اختلاف على ثلاث نقاط في الاقتراح بين "كتلة المستقبل" والوزير باسيل.
 
وتتعلق هذه النقاط بهيئة ادارة قطاع النفط وصلاحياتها والصندوق السيادي ومسألة اصدار القرارات التنظيمية. وفيما تتمسك "كتلة المستقبل" بأن تجري المفاوضات بين هيئة ادارة قطاع النفط والشركات، يصر الوزير باسيل على اناطة التفاوض بالوزير وحده.

كما ان الكتلة تتمسك بأن تصدر المراسيم التنظيمية عن الهيئة التي تضم مختلف الوزراء المعنيين، فيما يتمسك الوزير باسيل باناطة اصدار المراسيم بالوزير. وجرى تذليل نقطة ثالثة هي احالة الخلاف بين الهيئة والوزير على مجلس الوزراء. وقالت مصادر نيابية مطلعة لـ"النهار" ليلا ان المساعي مستمرة للتوصل الى مخرج توافقي قبل الجلسة، فاذا حصل ذلك يطرح الاقتراح على التصويت بمادة وحيدة، أما في حال استمرار التباينات فسوف يطرح على النقاش مادة مادة.

واشارت الصحيفة الى ان قوى 14 آذار توصلت الى الى اقتراح قانون موحد في موضوع حقوق الفلسطينيين، وعلمت "النهار" انه امكن التوصل الى مشروع موحد لهذه القوى بعد الاتفاق مع حزب "الكتائب واتصالات اجريت بعيدا من الاضواء وشكلت البطريركية المارونية احدى محطاتها الاساسية، كما شملت "التيار الوطني الحر".

وحصلت في الاجتماع الذي انعقد مساء امس عملية اعادة مناقشة شاملة للملف نجم عنها ادخال تعديلات استمر العمل عليها ليلاً، منها تعديلات طلبها حزب الكتائب. وقد ارسلت ليلا نسخة عن الاقتراح الى كل من الرئيس بري و"حزب الله".

ووصفت الاجواء حيال المشروع بانها ايجابية وتؤسس لاحتمال كبير لان يشكل مشروعاً توافقياً يطرح على الجلسة اليوم. وتزامن ذلك مع توجيه الوزير بطرس حرب كتاباً الى مجلس الوزراء يطلب فيه اطلاق حملة ديبلوماسية لدعم حق العودة وتنفيذ قرارات طاولة الحوار لازالة السلاح الفلسطيني وضبطه داخل المخيمات وخارجها وتثبيت مسؤولية "الاونروا" حيال المخيمات. اما في الجانب السياسي، فعلم ان لقاء بري والحريري تطرق الى تقريب المسافات اكثر بين رئيس الحكومة و"حزب الله" والعمل على وقف التصريحات والمواقف الساخنة من كل الاتجاهات بغية ايجاد مناخ هادىء حيال المسائل الشائكة وابرزها موضوع المحكمة الخاصة بلبنان.


وفي سياق منفصل عن الملف السياسي اتخذت التحركات الشعبية احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي طابعاً متسعاً تنذر معه بالتحول كرة نار متدحرجة، اذ شملت في اليومين الاخيرين مناطق عدة في مختلف المحافظات. وقد عمت الاحتجاجات مناطق النبطية والزهراني مع اقفال طرق رئيسية بالاطارات المشتعلة. وتحولت في بعض جوانبها اعمال شغب وعنف.
 
وانتقلت العدوى الى صور ثم الى مرياطة في زغرتا حيث قطعت الطريق الرئيسية التي تربط الضنية بطرابلس ساعات طويلة. وتجددت الاحتجاجات مساء أمس في قرى صور وبلداتها.

2010-08-17