ارشيف من :أخبار لبنانية
«حزب الله» لا يعوّل على تعاطي المحكمة جدياً مع قرائن نصر الله
غاصب المختار
لا يخفي «حزب الله» ارتياحه الى مسار التطورات التي اعقبت إعلان أمينه العام السيد حسن نصر الله بعض القرائن والمعطيات التي توجه الاتهام الى اسرائيل في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الا انه – وحسب قيادي كبير فيه – لا يعوّل على ان تسلك هذه القرائن والمعطيات وجهتها الصحيحة المفترضة في تصحيح مسار التحقيق الدولي.
ويقول القيادي الكبير إن الحزب قدم بعض ما لديه حول دور محتمل لإسرائيل في جريمة الاغتيال، وأكثر ما يهمه هو ان تسهم هذه القرائن في توضيح بعض الجوانب الغامضة في مسار التحقيق، لكننا لا نعتقد ان قاضي التحقيق الدولي دانيال بيلمار او فريقه سيأخذها على النحو الذي قد يؤدي الى إدانه إسرائيل، لأن التحقيق الدولي له وظيفة اخرى باتت واضحة، كما لا نعتقد ان اسرائيل ستتعاون في حال اخذ المحقق الدولي بمعطياتنا وذهب بها الى حد مساءلة اسرائيل.
ويضيف القيادي: هذه القرائن لن ترسل من الحزب الى المحقق الدولي قطعاً لأننا لا نريد أن نعطي اية مشروعية لتحقيق مشكوك به أصلا، ولكن اذا طلبها القضاء اللبناني قد نتجاوب معه وعندها يستطيع هو أن يرسلها الى بيلمار، وعلى الارجح سيخرج المحققون الدوليون للقول إن هذه المعطيات لا تكفي او لا تعتبر دليلاً على تورط ما لإسرائيل وسيطلبون إهمالها وعندها سيمضي التحقيق في الوجهة السياسية المحددة للقرار الظني المرتقب.
الى ذلك ، ثمة من يعتقد ان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تحولت منذ اليوم الاول لبحث نظامها وتركيبتها ومن ثم طريقة عملها وبخاصة فريق التحقيق فيها، الى عامل خلاف داخلي، والى عبء على البلد، ومبعث قلق لفريق واسع من اللبنانيين، كان محقاً في مخاوفه وقلقه بعدما حصل من الظلم الذي لحق بالموقوفين من ضباط ومدنيين من دون أي تهمة او دليل، ومن توجيه اتهامات لسوريا ثبت بطلانها سريعاً بعد انكشاف شبكة شهود الزور.
ويضيف هؤلاء: إن المحكمة تحولت الى عبء ثقيل على البلد، لأنها تعكس حجم التدخل الدولي السياسي والأمني والاقتصادي المستمر، والذي ادار البلاد اربع سنوات ونيّف عبر فريق سياسي لبناني واحد، وأخذها الى مشكلات سياسية وأمنية كبرى، ولعل الرئيس سعد الحريري بات يُدرك ان المحكمة صارت عبئاً بما هي عليه الآن، لذلك ينفض يده منها ويحيلها الى القرار الدولي، وانه «لم يعد باليد حيلة، واذهبوا وراجعوا المحكمة اذا كانت لديكم ملاحظات او اعتراضات على عملها او معلومات تفيدها».
ويسأل المتابعون: هل تعني التسريبات الخارجية عن اتهام «عناصر غير منضبطة في حزب الله» ان التدويل بات قدراً لازماً للبنان، وأن العرب عاجزون إلا عن التلويح بالمخاطر التي يمكن ان تترتب على المسار الدولي المحكوم اميركياً المتلاعب بالوضع اللبناني ربطاً بالوضع الاقليمي، وكيف سيُضبط الوضع اللبناني ولا زال فتيل التوتر مشتعلاً باستمرار التسريبات؟
ربما يحاول رئيس الجمهورية اخذ الوضع الداخلي الى مطارح جديدة بعيداً عن جو المحكمة وضغوطها، وظهر ذلك في خطابه بعيد الجيش الذي طرح فيه عناوين ورشة داخلية إنمائية واقتصادية وتشريعية يجب ان تُستنهض، مطمئناً الى ان السعودية وسوريا يلتزمان حماية ظهره من التوتير الداخلي، والى ان الرئيس نبيه بري سيكون «المعاون السياسي» له في هذه المرحلة لتدوير الزوايا، كما سيسعى عبر تحركه الجديد وبعد أيام قليلة في هيئة الحوار الوطني لسحب فتيل التوتر، فيما تتكتم أوساط الرئيس بري عن طرق تحركه ربما لحمايتها من التشويش. فهل ينجح الرئيسان أم أن قرار التهدئة او التصعيد ليس باليد؟
لا يخفي «حزب الله» ارتياحه الى مسار التطورات التي اعقبت إعلان أمينه العام السيد حسن نصر الله بعض القرائن والمعطيات التي توجه الاتهام الى اسرائيل في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الا انه – وحسب قيادي كبير فيه – لا يعوّل على ان تسلك هذه القرائن والمعطيات وجهتها الصحيحة المفترضة في تصحيح مسار التحقيق الدولي.
ويقول القيادي الكبير إن الحزب قدم بعض ما لديه حول دور محتمل لإسرائيل في جريمة الاغتيال، وأكثر ما يهمه هو ان تسهم هذه القرائن في توضيح بعض الجوانب الغامضة في مسار التحقيق، لكننا لا نعتقد ان قاضي التحقيق الدولي دانيال بيلمار او فريقه سيأخذها على النحو الذي قد يؤدي الى إدانه إسرائيل، لأن التحقيق الدولي له وظيفة اخرى باتت واضحة، كما لا نعتقد ان اسرائيل ستتعاون في حال اخذ المحقق الدولي بمعطياتنا وذهب بها الى حد مساءلة اسرائيل.
ويضيف القيادي: هذه القرائن لن ترسل من الحزب الى المحقق الدولي قطعاً لأننا لا نريد أن نعطي اية مشروعية لتحقيق مشكوك به أصلا، ولكن اذا طلبها القضاء اللبناني قد نتجاوب معه وعندها يستطيع هو أن يرسلها الى بيلمار، وعلى الارجح سيخرج المحققون الدوليون للقول إن هذه المعطيات لا تكفي او لا تعتبر دليلاً على تورط ما لإسرائيل وسيطلبون إهمالها وعندها سيمضي التحقيق في الوجهة السياسية المحددة للقرار الظني المرتقب.
الى ذلك ، ثمة من يعتقد ان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تحولت منذ اليوم الاول لبحث نظامها وتركيبتها ومن ثم طريقة عملها وبخاصة فريق التحقيق فيها، الى عامل خلاف داخلي، والى عبء على البلد، ومبعث قلق لفريق واسع من اللبنانيين، كان محقاً في مخاوفه وقلقه بعدما حصل من الظلم الذي لحق بالموقوفين من ضباط ومدنيين من دون أي تهمة او دليل، ومن توجيه اتهامات لسوريا ثبت بطلانها سريعاً بعد انكشاف شبكة شهود الزور.
ويضيف هؤلاء: إن المحكمة تحولت الى عبء ثقيل على البلد، لأنها تعكس حجم التدخل الدولي السياسي والأمني والاقتصادي المستمر، والذي ادار البلاد اربع سنوات ونيّف عبر فريق سياسي لبناني واحد، وأخذها الى مشكلات سياسية وأمنية كبرى، ولعل الرئيس سعد الحريري بات يُدرك ان المحكمة صارت عبئاً بما هي عليه الآن، لذلك ينفض يده منها ويحيلها الى القرار الدولي، وانه «لم يعد باليد حيلة، واذهبوا وراجعوا المحكمة اذا كانت لديكم ملاحظات او اعتراضات على عملها او معلومات تفيدها».
ويسأل المتابعون: هل تعني التسريبات الخارجية عن اتهام «عناصر غير منضبطة في حزب الله» ان التدويل بات قدراً لازماً للبنان، وأن العرب عاجزون إلا عن التلويح بالمخاطر التي يمكن ان تترتب على المسار الدولي المحكوم اميركياً المتلاعب بالوضع اللبناني ربطاً بالوضع الاقليمي، وكيف سيُضبط الوضع اللبناني ولا زال فتيل التوتر مشتعلاً باستمرار التسريبات؟
ربما يحاول رئيس الجمهورية اخذ الوضع الداخلي الى مطارح جديدة بعيداً عن جو المحكمة وضغوطها، وظهر ذلك في خطابه بعيد الجيش الذي طرح فيه عناوين ورشة داخلية إنمائية واقتصادية وتشريعية يجب ان تُستنهض، مطمئناً الى ان السعودية وسوريا يلتزمان حماية ظهره من التوتير الداخلي، والى ان الرئيس نبيه بري سيكون «المعاون السياسي» له في هذه المرحلة لتدوير الزوايا، كما سيسعى عبر تحركه الجديد وبعد أيام قليلة في هيئة الحوار الوطني لسحب فتيل التوتر، فيما تتكتم أوساط الرئيس بري عن طرق تحركه ربما لحمايتها من التشويش. فهل ينجح الرئيسان أم أن قرار التهدئة او التصعيد ليس باليد؟
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018