ارشيف من :أخبار لبنانية

حمدان لـ"الانتقاد": سنواصل العمل مع كل الأطراف اللبنانية لإقرار بقية الحقوق التي حرم منها اللاجئون الفلسطينيون وأولها حق التملك

حمدان لـ"الانتقاد": سنواصل العمل مع كل الأطراف اللبنانية لإقرار بقية الحقوق التي حرم منها اللاجئون الفلسطينيون وأولها حق التملك
ليندا عجمي ـ "الانتقاد"

أقّر مجلس النواب بالأمس في جلسته التشريعية قانوني النفط والحقوق الفلسطينية، حيث خطا ملف اللاجئين الفلسطينيين خطوة مفصلية بإتجاه تحسين أوضاعهم الإنسانية تمثلت بتعديل المادة 59 من قانون العمل الصادر عام 1946 لجهة منح اللاجئين الفلسطينيين حقّيْ إجازة العمل وتعويض نهاية الخدمة بموجب حساب منفصل تم إنشاؤه لدى صندوق الضمان بشكل مخصص للاشتراكات العائدة الى العمال الفلسطينيين، دون أن يرتب ذلك أية التزامات مالية إضافية على الخزينة أو الصندوق.

وتعليقاً على هذا الإنجاز، رأى عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" أسامة حمدان، أنَّ هذا القرار لا يزال يُشكّل حرماناً للاجىء الفلسطيني من حقوقه الانسانية الأساسية المشروعة، كونه لم ينل الحقوق التي كان يأمل أن تعطيه إياها الدولة اللبنانية، خصوصاً حق التملك والضمان الاجتماعي، من اجل تأمين "عيشة كريمة" له في مواجهة مشاريع التوطين والتهجير ولتعزيز صموده من أجل العودة إلى وطنه فلسطين.

حمدان، وفي حديث لـ"الانتقاد"، شدّد على أنَّ الموقف الفلسطيني الشعبي والرسمي يُجمع على أنَّ دعم الفلسطيني في لبنان بمثابة حق العودة وليس توطيناً، موضحاً أن الفلسطينيين في لبنان تفاجأوا بهذا القرار الذي لا يستند الى الحد الأدنى"، ولفت الى أن المشروع الصهيو _ أميركي هو العرّاب الحقيقي لتمرير مشاريع التوطين والتهجير في البلدان العربية من خلال سياساته التعسفية والمشبوهة في المنطقة.

ورأى حمدان أنَّ هناك ثلاثة قضايا يجب الانتباه اليها حتى لا نبقى في دوامة ومتاهة التوطين، أولاً أنَّه لا بد من الاقرار بأن خيار الشعب الفلسطيني بالمقاومة يعني رفضاً للتوطين أو التهجير، وثانياً إنَّ منح الفلسطيني حقه في العيش الكريم بين إخوانه وأشقائه في لبنان يُكّرس حق العودة، خاصة عندما يساعد اللبناني أخيه الفلسطيني في العودة الى أرضه ووطنه، وثالثاً ندعو أن يكون هناك اتفاق فلسطيني _لبناني على شكل وثيقة سياسية تؤكد أن الجانبين الفلسطيني واللبناني متمسكان بحق العودة ويرفضان أي مشروع تهجيري وتقسيمي.

وأكد حمدان أن الحراك السياسي الفلسطيني لن يتوقف، قائلاً "نحن مصممون على مواصلة العمل مع كل الأطراف اللبنانية لإنجاز الآليات الضرورية لتنفيذ هذا القانون وفق الأهداف المرجوة منه، وكذلك مواصلة العمل لإقرار بقية الحقوق، وأولها حق التملك الذي حرم منه الفلسطينيون".

ورداً على سؤال، رحّب عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" أسامة حمدان، بموقف رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط، الداعم لمواصلة السعي والضغط لإقرار بقية الحقوق مهما كانت الطريق طويلة ووعرة، واصفاً كلامه بالعاقل، لا سيما أنه يتلمس ظروف الفلسطينيين الصعبة، متأملاً أن يصبح هذا الموقف موقفاً جامعاً لكافة الأطراف السياسية اللبنانية، وطالب هذه الاطراف التخلي عن قلقها وعن تخوفها من فخ التوطين، وأن تفتح صفحة جديدة مع الجانب الفلسطيني في لبنان.
 

2010-08-18