ارشيف من :أخبار لبنانية
جنبلاط : ابلغت فيلتمان رسالة الاسد ان القرار الظني سيثير فتنة في لبنان ومهمة المـحكمة تطبيق ال1559
اعتبر رئيس الحزب "التقدّمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط في قرار مجلس الوزراء ، وضع اليد على ملف شهود الزور عبر جمع المعلومات عنه، إجراءً حكيماً. محاذرا الخوض فيه، مفضلاً ترك الأمر للأجهزة المعنية كي تحقق، ومن ثم تقدّم الإجابة.، مضيفاً: "يكفينا الاتهام السياسي لان شهود الزور أصبحوا، كالمحكمة الدولية، جزءاً لا يتجزأ من الاشتباك السياسي الداخلي".
وشدد في حديث لصحيفة "الاخبار" على أن لا علاقة له بشهود الزور، مؤكدا انه لم يجتمع بمدعي عام المحكمة الدولية الاسبق ديتليف ميليس إلا مرة واحدة عندما زاره في المختارة عام 2005، وطلب إفادته. وهي الإفادة الوحيدة التي أعطيته إياها.
وقال: " حينذاك لمّحت في إفادتي بإشارات وإيحاءات إلى الخشية من الوقوع في لعبة الأمم".
وردا على سؤال نفى جنبلاط اي معرفة بإفادات الاخرين، لافتا الى انهم أعطوا عشرات الإفادات من دون أن يعرف، وبينهم مَن التصق بميليس ليل نهار. واضاف: "لا علاقة لي بهم، ولم أشتغل على شهود الزور. أسمع قصصاً عن هذا الأمر. كان اتهامنا في تلك المرحلة سياسياً. وعندما يحين الظرف الملائم سأتكلم. واضاف: "عندما طالبنا بالمحكمة الدولية، كنا في وضع يحول دون قدرتنا على تجاوز الحال النفسية والعاطفية بعد اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري. لكن، عندما تعذّر إقرار المحكمة الدولية في لبنان، وأدخلها مجلس الأمن في الفصل السابع بهدف إنشائها، دخلنا في لعبة الأمم ولا نزال".
واعتبر ان المحكمة الدولية باتت اليوم مرتبطة سياسياً بالقرار 1559، وهناك مَن ينظر إليها على أنها إحدى وسائل تطبيق هذا القرار. وذكر بانه في القرار 1559 بندان: الأول انسحاب الجيش السوري من لبنان، وقد انسحب بعد اغتيال الحريري. والثاني تجريد الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ـــــ أي الفلسطينية ـــــ من سلاحها. وعندما فشل العدوان الإسرائيلي عام 2006، واستحال على إسرائيل كسر الآلة العسكرية لحزب الله والمقاومة، بدأت مرحلة جديدة من تنفيذ القرار 1559 في هذا البند، وهو الاستعاضة عن تجريد حزب الله من سلاحه بضرب صدقيته من خلال بث الفتنة في لبنان.
واشار الى انه لا بد من أن تأخذ المحكمة الدولية بالقرائن الجديدة، المهمة والجدّية، التي أعلنها الامين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله لئلا تحرفها لعبة الأمم عن مسارها. ولفت الى هناك اتهام لإسرائيل بالضلوع في اغتيال الرئيس الحريري، ولا بد من الأخذ في الاعتبار هذا الأمر".
وفي الوقت الذي اكد فيه ان الجميع يريدون المحكمة الدولية لمعرفة الحقيقية، شدد على ان القرار الظني مصدر فتنة، مؤكدا رفضه.
وخلافاً لما يُشاع عن إمكان اضطلاعه بوساطة بين رئيس الحكومة والأمين العام لحزب الله لإعادة الحوار المباشر بينهما، قال جنبلاط: "لا أريد دوراً أكبر من قدراتي، دعوني أعمل وأشتغل على قدّي. هناك مسائل حساسة لا تحل إلا بالتواصل المباشر بين الحريري والسيّد نصر الله، وأنا لا أستطيع أن أكون وسيطاً بينهما، ولا أريد أن أكون".
من جهة ثانية وصف جنبلاط الذين يتكلمون على السيادة بمعزل عن التنسيق مع سوريا بالمجانين.
واوضح ان ما قاله لمساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان ولمساعد المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي نيكولا غاليه عن ان القرار الظني للمحكمة سيؤدي للفتنة حمله إياه الرئيس السوري بشار الأسد. وقال: " أنا لم أبلغ الرسالة فحسب، بل إنني مقتنع بها تماماً. ولا أعرف إذا كان جوابهما جدّياً أو لا. هل يتدخلون في المحكمة أم لا، لا أعرف".
واعتبر إن "المنطقة اليوم تشهد توترات متصاعدة. هناك اليمن والعراق، وقد يصبح لبنان بؤرة توتر جديدة لأن مشروع التفتيت لا يزال مستمراً لاننا الآن أمام سايكس بيكو جديدة. بعد تقسيم المنطقة عام 1916 نواجه خطة جديدة، فيما إسرائيل في أوج قوتها. إذا لم نراقب اللوحة الكبرى لا يمكننا الوصول إلى أي مكان".
وبالنسبة لموقفه من الحقوق الفلسطينية اوضح جنبلاط "ان تحالف تيّار المستقبل مع القوات اللبنانية والآخرين أفرغ اقتراحاتنا من مضمونها، وهو ما حملنا على رفض ما تقدّموا به. صحيح أننا وصلنا إلى تسوية، وأدّى رئيس المجلس النيابي نبيه برّي دوراً في ذلك، وكان مهماً، إلا أننا رفضنا الصندوق الخاص للتعويضات وأبدلناه بالحساب الخاص حتى لا تختلط تعويضات الفلسطينيين بأموال اللبنانيين. أضف، إن هناك مبالغ كبيرة من تعويضات نهاية الخدمة في الضمان الاجتماعي أنفقت في غير مجالها، ونحن لا نريد إقحام الفلسطيننين في مشاكلنا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018