ارشيف من :أخبار عالمية
الإمام الخامنئي : طهران لن تتفاوض مع واشنطن الا اذا رفعت العقوبات
حذر الامام السيد علي الخامنئي من مغبة شنّ هجوم على ايران، قائلاً انه، "في حال شن أي عدوان على ايران فإن ساحة المواجهة من قبل الشعب الإيراني لن تقتصر على هذه المنطقة".
وخلال استقباله جمعاً من المسؤولين بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، اعتبر الامام الخامنئي أنه من المهم الالتفات الى الحقائق الموجودة " في التجابه بين الشعب الايراني والاستکبار بغية التحليل الصحيح للقضايا الداخلية والخارجية".
وفي معرض شرحه لمفهوم المعارضة البنيوية في العلاقة بين ايران وأميرکا أكد السيد الخامنئي، " أن نظرة أميرکا الينا، رغم جميع التصريحات الأميرکية حول ضرورة تغيير سلوك الجمهورية الاسلامية الايرانية، هي نظرة مبنية على رفض وجود النظام الاسلامي، ونحن بالمقابل أيضا نرفض الطابع الاستکباري والسلطوي لأميرکا".
وأشار الامام الخامنئي الى ضعف جبهة الاستكبار العالمي بقيادة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، قائلاً،" ان هذه الجبهة شهدت خلال الفترة الأخيرة تغييرات تدل على ضعفها، وفي المقابل فان الجمهورية الاسلامية الايرانية حكومة وشعباً واصلت طريقها على أساس مبادئ الثورة الاسلامية لفتح آفاق التقدم والازدهار".
واعتبر سماحته أن الازمات السياسية والاقتصادية الكبيرة التي تعاني منها جبهة الاستكبار ناجمة عن سياساتها الخاطئة، وخصوصاً في منطقة الشرق الأوسط وهي التي جعلت القادة الأميرکيين يترددون في مواصلة احتلال العراق وأفغانستان أو الانسحاب من هذين البلدين".
وشدد آية الله العظمى السيد الخامنئي على ضرورة "الفکر والتدبير والتخطيط" في مواجهة جبهة الأعداء، معتبراً "اعلان أميرکا الاستعداد للحوار بأنه أمر مكروه، ورفض الحوار في ظل ما أسماه استخدام القوة والتهديد". وأضاف،" بالطبع نحن أجرينا محادثات مع الأميرکيين حول موضوعين، أي بشأن العراق والقضية الأخرى التي کانوا يعتبرونها موضوعاً أمنياً مهماً، الا أنه حتى تلك التجارب تشير الى أنه کلما شعروا بالعجز عند طاولة الحوار أمام الاستدلال والمنطق، فانهم يلتجئون الى الغطرسة وقطع المحادثات من جانب واحد".
وفي القضية النووية، أکد الامام الخامنئي مرة أخرى الحق الطبيعي للشعب الايراني في امتلاك دورة الوقود النووي، مشيراً إلى أن الشعب والمسؤولين الايرانيين لن يتنازلوا عن هذا الحق، وأشار سماحته الى أن الخلاف في وجهات النظر بين الحکومة ومجلس الشورى الاسلامي في القضايا المختلفة ليس کارثة بل ان تبديل هذا الاختلاف في الأذواق الى شروخ لا يمکن اصلاحها وجروح لا يمکن علاجها، يعتبر خطأ کبيراً.
وأضاف الامام الخامنئي في هذا الصدد، "لقد طلبنا قبل فترة من مجلس صيانة الدستور بالتدخل في الحالات التي يبرز فيها خلاف بين الحکومة ومجلس الشورى الاسلامي لحل القضايا عبر تشخيص حدود الصلاحيات والواجبات وأن يتحقق مبدأ العمل المستقل للسلطات دون التداخل فيما بينها وهو من مبادئ الدستور".
الحرس الثوري: سنستهدف مصالح الاعداء اينما اردنا في حال قيامهم بأي حماقة
هذا وأصدر حرس الثورة الاسلامية في الجمهورية الاسلامية الايرانية الخميس بياناً أعلن فيه الاستعداد الشامل للتصدي للحماقات المحتملة لأميرکا والكيان الصهيوني وقال" لو شن الأعداء الهجوم وارتكبوا حماقات محتملة سنستهدف مصالحهم أينما أردنا".
ووصف بيان الحرس الثوري توجيهات وتصريحات سماحة الامام السيد علي الخامنئي بأنها الکلمة الفصل، مؤکداً ضرورة تعزيز الوحدة والتعاضد بين مسؤولي البلاد ويقظة ووعي جميع أبناء الشعب الايراني أمام المؤامرات والمخططات الشيطانية لأعداء الثورة الاسلامية.
وأضاف، ان حرس الثورة الاسلامية ومن خلال تمسكه بتوجيهات وأوامر سماحة الامام الخامنئي والاعتماد على قدراته الدفاعية القوية وأحاطته المعلوماتية الکاملة للأوضاع المحيطة بالبلاد، قد وصل الى درجة من الاستعداد يمکنه من الرد الحازم والقاطع على أي هجوم وحماقة محتملة من جانب الأعداء الکبار والصغار، وأن يستهدف عبر التعبئة في العالم الاسلامي مصالحهم أينما أراد، وأن يفرض على الأعداء هزيمة نکراء في معرکة حاسمة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018