ارشيف من :أخبار لبنانية
أفكار ومقترحات حول تسليح الجيش اللبناني
"السفير" - بشارة مرهج
من المفارقات الكبرى بعد 67 عاما من الاستقلال الوطني أن نتحدث عن حق لبنان في تسليح جيشه وهو حق سيادي تمارسه كل دول العالم سوى تلك التي فقدت إرادتها أو وقعت تحت الاحتلال. لكن في لبنان الذي اكتوى بنظريات بائسة اعتبرت القوة ضعفاً والضعف قوة أصبح البحث في هذا الأمر مطلوباً ليس لتكريس الحق في التسلح وانما إقناعاً لافرقاء تبنوا تلك النظريات وما زالوا حتى الان متأثرين بها وبعضهم مأخوذ بها على أساس ان لبنان كلما حمي اعتز وكلما استقل اهتز.
ان مبادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الهادفة لتسليح الجيش، لم تأت من فراغ أو نتيجة تفاعلات ظرفية إنما أتت في قلب المعاناة اللبنانية التي عاشها الشعب اللبناني وأهل الجنوب والبقاع الغربي بصورة خاصة، وعاشها بكل جوانبها رئيس الجمهورية واختبرها ضابطاً وقائداً للجيش الذي تمكن خلال السنوات التي تلت الطائف من ترسيخ وجود مؤسسة للوطن مسؤولة كسواها عن وحدته واستقراره وحماية أرضه وشعبه بوجه الاحتلال الصهيوني واعتداءاته واختراقاته العسكرية والأمنية.
لقد أصبح الجيش بعد الطائف بقيادة الرئيس العماد إميل لحود، ومن خلال النهج الوطني المتكامل الذي التزم به، محط أنظار المواطنين ومحل ثقتهم حيث شعر الجميع انه ملك للبلاد وأهلها وليس ملكاً لفئة أو مجموعة تريده سنداً لها أو أداة لخدمة أغراضها.
وعلى الرغم من التصريحات الرسمية الدولية التي كانت تتوالى مشيرة إلى التزام مراجعها دعم الشرعية اللبنانية والجيش اللبناني، إلا أن العقود الماضية أثبتت إن التصريحات شيء وان المواقف شيء آخر، حيث لم يحظ هذا الجيش المقدام بمساعدات تذكر إلا من الشقيقة سوريا التي ساهمت في تعزيزه ومساندته في الأوقات الصعبة وخاصة في أثناء تصديه للعدوان الإسرائيلي المتواصل أو للتطرف الأعمى.
وفي إطار المشروع التهويدي الكبير في المنطقة، يشن العدو الصهيوني وبكل الوسائل العسكرية والأمنية والاستخباراتية معركة عنيفة ضد الجيش والمقاومة لإضعاف لبنان ومنعه من التصدي لكل المشاريع التي تستهدفه وتستهدف المنطقة العربية بأسرها وفي مقدمها مشاريع التوطين التي يحرص العدو على تنفيذها لتصفية القضية الفلسطينية. أنهم يريدون الجيش بلا سلاح وبلا حول أو طول كي يتمكنوا من تنفيذ مشاريعهم التي تصيب لبنان والمنطقة والقضية الفلسطينية في الصميم. لا بل هم يريدون للجيش الذي اكتشف بالخبرة والمعاناة أهمية المقاومة الشعبية في التصدي للعدوان ومشاريعه المشبوهة، أن يتصدى لهذه المقاومة الباسلة ويرضخ لإرادة العدو.
في خضم هذه التطورات المهمة التي تجري في إطار مسار استراتيجي ثابت في دعم العدوان وإضعاف لبنان وتصفية القضية الفلسطينية، تبرز أهمية المبادرة التي دعا إليها رئيس الجمهورية وتكتسب معناها التاريخي إذ تجدد العزم على تسليح الجيش ودعمه بكل الوسائل المتاحة للقيام بدوره الوطني.
إن رئيس الجمهورية ومن موقعه الدستوري المسؤول يعرف تماماً ان تراجع الجيش عن دوره سيؤدي إلى إضعافه وإضعاف مؤسسات الدولة وربما تآكلها في ظل الضغوط الراهنة. وفي المقابل، فهو يدرك انه كلما مارس الجيش دوره الوطني كلما تماسك وازداد قوة لتتماسك وتقوى به ومعه مؤسسات الدولة كلها.
وإذا كانت المعادلة التي يصمد من خلالها لبنان تحتم تلاحم الشعب والجيش والمقاومة فمن الطبيعي لا بل من المطلوب أن يكون الجيش ركناً قوياً في هذه المعادلة، قوياً بسلاحه وعتاده كما بنهجه ومعنوياته.
ان مجلس الوزراء مدعو لاتخاذ قرار تشكيل صندوق خاص بدعم تسليح الجيش اللبناني، فيما يتخذ مجلس النواب والوزراء قرارات بتخصيص راتب شهر من رواتبهم أو ما يشابه لهذا الصندوق. كما أن مجلس الوزراء مدعو الى دراسة خطة متكاملة لإعادة النظر في النفقات الجارية في ضوء قرار بالتقشف وتخصيص الموارد الناجمة عن هذه المراجعة لصندوق تسليح الجيش.
اننا ندعو الوزراء المختصين وحاكم المصرف المركزي الى اجراء اتصالات مع جمعية المصارف، والنقابات المهنية (أطباء، مهندسون، محامون، سيدات ورجال الاعمال والمال، تجار ومقاولون، معلمون، عمال الخ..) من اجل المساهمة في هذا الصندوق كل حسب قدراته مع التركيز على مساهمة المصارف والشركات العقارية في هذا الصدد. كما ندعو الى سن قانون لفرض ضريبة محدودة باسم ضريبة الجيش على رواد الفئة الاولى من الملاهي والمطاعم والفنادق والأندية الليلية، وتكليف وزارة العدل بإعداد ملفات متكاملة لمقاضاة العدو الصهيوني على أن توضع التعويضات الخاصة بالدولة في صندوق تسليح الجيش.
ان هذه الحملة الواسعة لدعم تسليح الجيش لا تعفي الحكومة من ضرورة وضع إستراتيجية اقتصادية ومالية جديدة تلتزم ترشيد الانفاق وايقاف الهدر ومحاربة الفساد، وتسعى لبناء اقتصاد اكثر توازناً واقل انكشافاً، وتأخذ بعين الاعتبار ضرورة تأمين مستلزمات الجيش التسليحية من ضمن الموازنة العامة في السنوات المقبلة.
كما ندعو الى عقد لقاء وطني موسع برعاية رئيس الجمهورية في القصر الجمهوري تشارك فيه كل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني يقر خلاله ميثاق وطني لدعم الجيش، وكذلك الى عقد لقاءات شعبية جامعة للغرض ذاته في العاصمة والمناطق كافة، وكذلك اقامة حفلات فنية، ومهرجانات شعرية وزجلية، وندوات فكرية وسياسية، ومخيمات شبابية، تحت عنوان دعم الجيش اللبناني في إطار المعادلة التي أقرها البيان الوزاري معادلة الشعب والجيش والمقاومة.
ان وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، مدعوة الى مواكبة هذه الحملة وإنجاحها بما فيها تنظيم أيام تلفزيونية كاملة لجمع التبرعات لصندوق تسليح الجيش، واقترح تنظيم حملات تبرع خاصة من نوع «سترة الجندي الواقية» و«خوذة المقاتل الفولاذية»، و«صاروخ ارض جو» بعد تحديد أثمانها وإعلام المواطنين بشأنها.
اننا مدعوون الى اطلاق تحرك ديبلوماسي وسياسي وقانوني واسع يشمل ايفاد مبعوثين رئاسيين الى الدول الشقيقة والصديقة وقيام البعثات الدبلوماسية في الخارج بدعوة ابناء الجاليات اللبنانية، لا سيما المقتدرين بينهم، إلى إقامة حملات تبرع لصندوق تسليح الجيش. كذلك علينا أن نتواصل مع الهيئات العربية والدولية لتنظيم فعاليات خاصة بلبنان خلال «يوم لبنان» في العواصم المختلفة ومن خلال مبادرات اعلامية وثقافية وفنية وشعبية متنوعة.
من المفارقات الكبرى بعد 67 عاما من الاستقلال الوطني أن نتحدث عن حق لبنان في تسليح جيشه وهو حق سيادي تمارسه كل دول العالم سوى تلك التي فقدت إرادتها أو وقعت تحت الاحتلال. لكن في لبنان الذي اكتوى بنظريات بائسة اعتبرت القوة ضعفاً والضعف قوة أصبح البحث في هذا الأمر مطلوباً ليس لتكريس الحق في التسلح وانما إقناعاً لافرقاء تبنوا تلك النظريات وما زالوا حتى الان متأثرين بها وبعضهم مأخوذ بها على أساس ان لبنان كلما حمي اعتز وكلما استقل اهتز.
ان مبادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الهادفة لتسليح الجيش، لم تأت من فراغ أو نتيجة تفاعلات ظرفية إنما أتت في قلب المعاناة اللبنانية التي عاشها الشعب اللبناني وأهل الجنوب والبقاع الغربي بصورة خاصة، وعاشها بكل جوانبها رئيس الجمهورية واختبرها ضابطاً وقائداً للجيش الذي تمكن خلال السنوات التي تلت الطائف من ترسيخ وجود مؤسسة للوطن مسؤولة كسواها عن وحدته واستقراره وحماية أرضه وشعبه بوجه الاحتلال الصهيوني واعتداءاته واختراقاته العسكرية والأمنية.
لقد أصبح الجيش بعد الطائف بقيادة الرئيس العماد إميل لحود، ومن خلال النهج الوطني المتكامل الذي التزم به، محط أنظار المواطنين ومحل ثقتهم حيث شعر الجميع انه ملك للبلاد وأهلها وليس ملكاً لفئة أو مجموعة تريده سنداً لها أو أداة لخدمة أغراضها.
وعلى الرغم من التصريحات الرسمية الدولية التي كانت تتوالى مشيرة إلى التزام مراجعها دعم الشرعية اللبنانية والجيش اللبناني، إلا أن العقود الماضية أثبتت إن التصريحات شيء وان المواقف شيء آخر، حيث لم يحظ هذا الجيش المقدام بمساعدات تذكر إلا من الشقيقة سوريا التي ساهمت في تعزيزه ومساندته في الأوقات الصعبة وخاصة في أثناء تصديه للعدوان الإسرائيلي المتواصل أو للتطرف الأعمى.
وفي إطار المشروع التهويدي الكبير في المنطقة، يشن العدو الصهيوني وبكل الوسائل العسكرية والأمنية والاستخباراتية معركة عنيفة ضد الجيش والمقاومة لإضعاف لبنان ومنعه من التصدي لكل المشاريع التي تستهدفه وتستهدف المنطقة العربية بأسرها وفي مقدمها مشاريع التوطين التي يحرص العدو على تنفيذها لتصفية القضية الفلسطينية. أنهم يريدون الجيش بلا سلاح وبلا حول أو طول كي يتمكنوا من تنفيذ مشاريعهم التي تصيب لبنان والمنطقة والقضية الفلسطينية في الصميم. لا بل هم يريدون للجيش الذي اكتشف بالخبرة والمعاناة أهمية المقاومة الشعبية في التصدي للعدوان ومشاريعه المشبوهة، أن يتصدى لهذه المقاومة الباسلة ويرضخ لإرادة العدو.
في خضم هذه التطورات المهمة التي تجري في إطار مسار استراتيجي ثابت في دعم العدوان وإضعاف لبنان وتصفية القضية الفلسطينية، تبرز أهمية المبادرة التي دعا إليها رئيس الجمهورية وتكتسب معناها التاريخي إذ تجدد العزم على تسليح الجيش ودعمه بكل الوسائل المتاحة للقيام بدوره الوطني.
إن رئيس الجمهورية ومن موقعه الدستوري المسؤول يعرف تماماً ان تراجع الجيش عن دوره سيؤدي إلى إضعافه وإضعاف مؤسسات الدولة وربما تآكلها في ظل الضغوط الراهنة. وفي المقابل، فهو يدرك انه كلما مارس الجيش دوره الوطني كلما تماسك وازداد قوة لتتماسك وتقوى به ومعه مؤسسات الدولة كلها.
وإذا كانت المعادلة التي يصمد من خلالها لبنان تحتم تلاحم الشعب والجيش والمقاومة فمن الطبيعي لا بل من المطلوب أن يكون الجيش ركناً قوياً في هذه المعادلة، قوياً بسلاحه وعتاده كما بنهجه ومعنوياته.
ان مجلس الوزراء مدعو لاتخاذ قرار تشكيل صندوق خاص بدعم تسليح الجيش اللبناني، فيما يتخذ مجلس النواب والوزراء قرارات بتخصيص راتب شهر من رواتبهم أو ما يشابه لهذا الصندوق. كما أن مجلس الوزراء مدعو الى دراسة خطة متكاملة لإعادة النظر في النفقات الجارية في ضوء قرار بالتقشف وتخصيص الموارد الناجمة عن هذه المراجعة لصندوق تسليح الجيش.
اننا ندعو الوزراء المختصين وحاكم المصرف المركزي الى اجراء اتصالات مع جمعية المصارف، والنقابات المهنية (أطباء، مهندسون، محامون، سيدات ورجال الاعمال والمال، تجار ومقاولون، معلمون، عمال الخ..) من اجل المساهمة في هذا الصندوق كل حسب قدراته مع التركيز على مساهمة المصارف والشركات العقارية في هذا الصدد. كما ندعو الى سن قانون لفرض ضريبة محدودة باسم ضريبة الجيش على رواد الفئة الاولى من الملاهي والمطاعم والفنادق والأندية الليلية، وتكليف وزارة العدل بإعداد ملفات متكاملة لمقاضاة العدو الصهيوني على أن توضع التعويضات الخاصة بالدولة في صندوق تسليح الجيش.
ان هذه الحملة الواسعة لدعم تسليح الجيش لا تعفي الحكومة من ضرورة وضع إستراتيجية اقتصادية ومالية جديدة تلتزم ترشيد الانفاق وايقاف الهدر ومحاربة الفساد، وتسعى لبناء اقتصاد اكثر توازناً واقل انكشافاً، وتأخذ بعين الاعتبار ضرورة تأمين مستلزمات الجيش التسليحية من ضمن الموازنة العامة في السنوات المقبلة.
كما ندعو الى عقد لقاء وطني موسع برعاية رئيس الجمهورية في القصر الجمهوري تشارك فيه كل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني يقر خلاله ميثاق وطني لدعم الجيش، وكذلك الى عقد لقاءات شعبية جامعة للغرض ذاته في العاصمة والمناطق كافة، وكذلك اقامة حفلات فنية، ومهرجانات شعرية وزجلية، وندوات فكرية وسياسية، ومخيمات شبابية، تحت عنوان دعم الجيش اللبناني في إطار المعادلة التي أقرها البيان الوزاري معادلة الشعب والجيش والمقاومة.
ان وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، مدعوة الى مواكبة هذه الحملة وإنجاحها بما فيها تنظيم أيام تلفزيونية كاملة لجمع التبرعات لصندوق تسليح الجيش، واقترح تنظيم حملات تبرع خاصة من نوع «سترة الجندي الواقية» و«خوذة المقاتل الفولاذية»، و«صاروخ ارض جو» بعد تحديد أثمانها وإعلام المواطنين بشأنها.
اننا مدعوون الى اطلاق تحرك ديبلوماسي وسياسي وقانوني واسع يشمل ايفاد مبعوثين رئاسيين الى الدول الشقيقة والصديقة وقيام البعثات الدبلوماسية في الخارج بدعوة ابناء الجاليات اللبنانية، لا سيما المقتدرين بينهم، إلى إقامة حملات تبرع لصندوق تسليح الجيش. كذلك علينا أن نتواصل مع الهيئات العربية والدولية لتنظيم فعاليات خاصة بلبنان خلال «يوم لبنان» في العواصم المختلفة ومن خلال مبادرات اعلامية وثقافية وفنية وشعبية متنوعة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018