ارشيف من :أخبار لبنانية
لقاء "التحالف الوطني التقدمي" عن حماية السلم الاهلي: لنزع فتيل الفتنة باتخاد الاجراءات اللازمة لإبطال "المحكمة ذات الطابع الدولي"
عقدت هيئة المتابعة لفرع بيروت في "التحالف الوطني التقدمي" لقاء في فندق "كومودور" الحمراء بعنوان:" حماية السلم الاهلي والتصدي للفتنة". حضره رئيس حركة الشعب النائب السابق نجاح واكيم، النائب السابق امين شري، الدكتور علي ضاهر عن حزب الله، مسؤول بيروت في "التيار الوطني الحر" نقولا ابراهيم، وفد من الحركة الوطنية للتغيير الديموقراطي، وفد من رابطة ابناء بيروت وممثلون لقوى وفاعليات سياسية ونقابية وشعبية.
وتلا نائب رئيس حركة الشعب ابراهيم الحلبي مشروع البيان السياسي للتحالف الذي تطرق الى التطورات السياسية على الصعيدين المحلي والاقليمي، مشيراً الى انه "منذ مطلع السنة الحالية وبعد فترة قصيرة من الاستقرار الهش تلت اتفاق الدوحة، بدأت تتحرك في لبنان عوامل الانقسام الداخلي. وفي سياق هذه التطورات، اخذت تتضح مؤشرات مقلقة على اندفاع لبنان مجددا الى اتون الفتنة والحرب الاهلية".
وذكر بأبرز هذه التطورات، التي بدأت بدعوة من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون لانعقاد طاولة الحوار من اجل "بحث الاستراتيجية الدفاعية وحل مشكلة السلاح غير الشرعي". ثم انعقاد طاولة الحوار وما ثار حولها وعليها من انقسامات اتخذت منحى طائفيا ومذهبيا. ثم جاءت حادثة الكتيبة الفرنسية المشاركة في اليونيفيل. ثم تصريحات أدلت بها "مرجعيات روحية" ضد حزب الله، يتبين ان ثمة توجه جدي لتقويض الاستقرار الهش ودفع لبنان الى الفوضى".
أضاف:"اذا عدنا قراءة الشهادة التي أدلى بها مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان امام الكونغرس، يتبين ان التطورات المشار اليها جاءت من ضمن توجهات السياسةالاميركية الهادفة الى إشعال الفتنة في لبنان، وقد كانت شهادة فيلتمان هذه بمثابة "خارطة طريق" نحو الفتنة" لافتا الى انه "خلال هذه الفترة، عاد موضوع المحكمة الدولية ليبرز بقوة من خلال وسائل اعلام خارجية مرتبطة باجهزة المخابرات الاميركية، وكذلك من خلال تصريحات قادة العدو، في سياق متصل بالتطورات المقلقة المشار اليها آنفا".
ورأى الحلبي ان "نظرة موضوعية الى المحكمة الدولية وتاريخها واسلوب عملها تبين بوضوح ان هذه المحكمة لم تنشأ من اجل معرفة الحقيقة، ولم تتوخ في عملها تبيان الحقيقة، ولكنها كانت ولا تزال احدى الادوات التي تستخدمها الولايات المتحدة الاميركية وحلفاؤها من اجل فرض "حقيقة" اهداف السياسة الاميركية - الاسرائيلية تجاه لبنان وهي زرع الفتنة".
وقرر المجتمعون الآتي: - ان صون السلم الاهلي والتصدي لعوالم الفتنة وادواتها وحماية المقاومة تشكلان الهدف الرئيسي لعمل القوى الوطنية. وهم اذ يناشدون المواطنين التنبه الى حقيقة المؤامرة التي تدبر ضد الوطن ويدعون الى عدم الانجرار وراء ادوات الفتنة التي تعمل بموجب توجيهات اجهزة المخابرات الاميركية واتباعها في النظم العربية الموالية لاميركا.
- إدانة اي طرف دولي او اقليمي او محلي يعمل على إشعال الحرب الاهلية في لبنان.
- دعوة القوى الوطنية كافة الى عقد اجتماع عاجل من اجل بحث الاوضاع العامة في البلاد ووضع خطة عمل مشتركة لمواجهة الفتنة وأدواتها .
- دعوة السلطة اللبنانية الى نزع فتيل الفتنة باتخاد الاجراءات اللازمة لإبطال "المحكمة ذات الطابع الدولي"، وإعادة ملف الاغتيالات الى القضاء اللبناني.
- إدانة كل تفاوض مع العدو الاسرائيلي، كما وكل أشكال العلاقات معه، ودعوة القوى الوطنية العربية عموما والفلسطينية خصوصا للتحرك في مواجهة خطة الانتقال الى المفاوضات المباشرة بين "السلطة" الفلسطينية واسرائيل.
واوضح نجاح واكيم ان "جميع المراقبين اتفقوا على ان هناك مخططا لدفع لبنان نحو الفتنة، ويجب العمل على مواجهة هذا الخطر الذي يتهدد الجميع".
ولفت واكيم الى ان "المؤتمر الصحافي الاخير للامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، والذي قدم خلاله القرائن "القوية جدا" لاتهام العدو الاسرائيلي باغتيال الرئيس رفيق الحريري، "ربما نجح في تأجيل اصدار القرار الظني او تفجير الصاعق" داعيا الى "مواجهة هذا المخطط على نطاق وطني شامل، وذلك عبر حملة توعية شاملة والعمل على عقد لقاء وطني تشارك فيه كل القوى الوطنية المناهضة لاسرائيل واميركا من اجل صون السلم الاهلي".
ووجه واكيم ملاحظة الى قوى المعارضة المشاركة في الحكومة، لافتا الى انه "كان من ضمن برنامجها لدى دخولها الى الحكومة، رفض المقررات غير الشرعية التي صدرت عن الحكومة السابقة غير الشرعية، من ضمنها تشكيل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، مشددا على "ان ما بني على باطل فهو باطل". سائلاً "لماذا لا تثير المعارضة موضوع إعادة النظر بكل القرارات الصادرة عن حكومة غير شرعية"، واعتبره تقصيرا يجب تلافيه.
وأثار واكيم مسألة شبكة الجواسيس، داعيا الى رفع الغطاء السياسي عن الكبار منهم.
عريضة ووقع المشاركون على عريضة "من اجل السلم الاهلي" طالبوا فيها السلطة اللبنانية باتخاذ الاجراءات اللازمة لاستعادة ملف الاغتيالات من المحكمة الدولية التي ثبت تسييسها ووضعه في عهدة القضاء اللبناني، مشددين على ان "السلم الاهلي هو الهدف الرئيسي الذي يجب العمل من اجله".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018