ارشيف من :أخبار عالمية
مشعل يدعو لتعزيز خيار المقاومة ويحذر من نتائج المفاوضات المباشرة على مصالح وأمن المنطقة
دمشق ـ الانتقاد
حذر رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل من أن نتائج المفاوضات المباشرة بين العدو الصهيوني والسلطة الفلسطينية "ستكون كارثية وستمس مصالح وأمن المنطقة ولن تقتصر على فلسطين" داعياً في الوقت نفسه إلى "تعزيز خيار المقاومة وامتلاك أوراق القوة" لمواجهة العدو الإسرائيلي.
وفي كلمة ألقاها في حفل إفطار أقامته حركة حماس في دمشق الثلاثاء، نبه مشعل إلى أن "تصفية القضية الفلسطينية سيتم على حساب دول وشعوب المنطقة" مشيراً إلى أن المفاوضات المباشرة "تجري تحت الإكراه وبمذكرة جلب أميركية وليست بقرار فلسطيني ولا بقناعة عربية"
ورأى مشعل أن هذه المفاوضات "مفاوضات تصفية لا تسوية، ولا مصلحة لنا فيها فهي ثمرة توافق أوباما - نتنياهو ولا مكان فيها للمصلحة العربية والفلسطينية والمفاوض الفلسطيني" داعياً إلى "مراجعة عربية وفلسطينية لنهج التسوية والمفاوضات بعد أن ثبت فشل هذا الخيار في ظل الافتقار لأوراق القوة".
وشدد مشعل على ضرورة "تبني إستراتيجية وطنية فلسطينية بديلة تقوم على تعزيز خيار المقاومة وامتلاك أوراق القوة وتنويع الخيارات والتمسك بالحقوق والثوابت الوطنية وإعادة بناء المنظمة (منظمة التحرير الفلسطينية) وتوحيد الشعب على هذه الإستراتيجية وحشد طاقات الأمة" مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأميركية "لن تكون منصفة وستبقى ضد مصالحنا".
ورأى مشعل أن "هناك دول عربية خاسرة على جميع الأحوال، إن رفضت وإن لم ترفض" مشدداً في هذا السياق على ضرورة "إعادة النظر في هذا النهج وامتلاك أوراق قوة حقيقية تسمح لها أن تقول لا".
كما اعتبر مشعل أن "فشل المفاوضات مشكلة ونجاحها مشكلة، فنجاحها ليس لصالحنا لأنها تصفي القضية الفلسطينية وحق العودة والقدس وما يسمى بحدود العام 1967 وسيصادرون السيادة على الأرض والمعابر، وإن فشلت (المفاوضات) سنكون خسرنا الكثير أي مزيد من إضاعة الوقت واستنزاف السقوف السياسية والمزيد من إعطاء الفرص المتلاحقة للقيادة الصهيونية كي تحسن صورتها".
وشن مشعل هجوماً عنيفاً على المفاوض الفلسطيني واعتبر أنه "غير مؤتمن على القضية والحقوق والثوابت الوطنية لأنه فارغ اليد من أوراق القوة ومكشوف الظهر ولديه قابلية على الانضغاط".
وأضاف إن هذا المفاوض "أسقط شروطه حيث لا مرجعية ولا تحديد لوقف الاستيطان، وانصاع (هذا المفاوض) للإدارة الأميركية كما انصاع من قبل في موضوع المصالحة" الفلسطينية الداخلية.
كما أشار إلى أن المفاوض الفلسطيني "معزول عدداً وموقفاً ومكشوف لأنه راهن على الأميركان ولم يراهن على شعبه وحرص على الغطاء العربي ولم يحرص على الغطاء الفلسطيني ويبحث عن شرعيته من الخارج دون أن يحرص عليها من الداخل".
وهاجم مشعل ممارسات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية ووصف رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض بأنه الفاسد الأكبر في المنطقة، وانتقد قيام السلطة بإغلاق أكثر من ألف دار لتحفيظ القرآن الكريم، موضحاً أن الضفة الغربية "باتت ساحة الصراع الأساسية لتصفية القضية الفلسطينية" وقال: إن إفشال مشروع التصفية يبدأ من الضفة الغربية وهذه مسؤولية جميع القوى.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018