ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ نعيم قاسم : العلاقة بين حزب الله وجمعية المشاريع ستبقى علاقة الخندق المقاوم الواحد وهو ما ستثبته الأيام المقبلة

الشيخ نعيم قاسم : العلاقة بين حزب الله وجمعية المشاريع ستبقى علاقة الخندق المقاوم الواحد وهو ما ستثبته الأيام المقبلة

اكد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إن "الحادثة التي حصلت في برج أبي حيدر بين شباب من حزب الله وشباب من جمعية المشاريع الخيرية هي حادثة فردية لم يكن لها تخطيط مسبق، لا من حزب الله ولا من جمعية المشاريع، ولم تكن هناك أهداف مبيَّتة لديهما، وإنما حصل الحادث وتطور بشكل مؤسف ومحزن ومؤلم إلى مستوى صُدم فيه كلٌّ من الطرفين، ولم نتوقع أن تصل الأمور إلى ما وصلت إليه بل كنا نعمل من اللحظة الأولى للاشتباك الفردي من أجل المعالجة، حتى لا يمتد ولا يتوسَّع، ولا نفسح المجال أمام الدساسين واللاعبين على الفتن في مثل هذه الحالات أن يدخلوا على الخط، إذاً لكل من تسوِّل له نفسه أن يبحث عن ثغرة يدخل من خلالها إلى العلاقة بين حزب الله وجمعية المشاريع، أقول له أن علاقتنا كحزب الله مع جمعية المشاريع علاقة الخندق الواحد الوحدوي، وكل العمى إلى العيون التي تنظر إلى التفرقة بيننا، وستُثبت الليالي القادمة هذا المعنى بمشهد لائق بهاتين الجهتين للتأكيد مجدداً على الخندق الواحد".

كلام الشيخ قاسم جاء خلال حفل افطار حفل افطار مشترك بين حزب الله وجبهة العمل الاسلامي في مطعم الساحة، وقال سماحته نحن لا نبرر ما حصل ولكن نقول: يجب أن نضعه في نصابه، فهو غير مخطط له، وهو لا يتحمل أكثر من حادث حصل وأُقفل، ويجب معالجة ذيوله حتى لا يبقى له أثر بإذن الله تعالى".

واشار الشيخ قاسم الى انه "تدخل الجيش وتابع الحادثة بمساندة ودعم من حزب الله وجمعية المشاريع، نحن قبلنا وهذا أمر طبيعي لأننا نعتقد أن مسؤولية الأمن في كل لبنان وليس في بيروت فقط هي مسؤولية الجيش اللبناني، لا يوجد لدينا مسؤولية أمنية لأحد، لا لحزب ولا لجماعة ولا لجمعية، المسؤولية الأمنية هي حصراً مسؤولية الجيش اللبناني، ونحن نحييه لأنه تصرف بحكمة، وإن أراد البعض أن يجعله طرفاً وأن يُدخله في ساحة السجالات"، مضيفاً "نحن نريد للجيش أن يبقى في هذا الموقع الشريف، موقع مقاومة العديسة وموقع ضبط الأمن الداخلي، وهذه وظائف تنسجم تماماً مع الجيش الوطني ومع معادلة الجيش والشعب والمقاومة".

وشدد سماحته على انه "أطل المصطادون في الماء العكر، الذين لا نراهم إلا كخفافيش الليل، يبرزون أثناء الفتنة أو يصنعون الفتنة عندما لا تكون، برزوا من أجل المزايدة، وبدأوا يروِّجون للفتنة، ويعملون للاستثمار السياسي الرخيص، أطلَّت أبواق الفتنة برأسها وهي تراهن على محاصرة المقاومة، ظنًّا منهم أن ما حصل يمكن أن يكون معبراً لخيارات سياسية ولضغوطات تُمارس على المقاومة وشعب المقاومة، وبالتالي أُثيرت بلبلة وضجيج إعلامي وسياسي أضخم بكثير مرات ومرات من الحادثة الفردية، أصبحنا أمام حوادث إعلامية تبدأ ولا تنتهي في محاولة التحريض وإثارة المشاعر المذهبية والطائفية، كان الأجدى بهم بدل أن يبذلوا هذا الجهد الكبير من أجل التحريض أن يعرضوا خدماتهم للملمة الجراح، وأن يحاولوا العمل من أجل طمأنة الناس بأنها حادثة، وأن يكونوا جزءاً من الذين يجمعون لا من الذين يفرِّقون، لكنا أشدنا بهم كثيراً لو سمعنا كلمة إيجابية واحدة فيما حصل، لكن لم بتقَ كلمة في قاموس التحريض إلا واستعملوها بأسلوب يُبرز الحرص لكن هو أبعد ما يكون على الحرص، وبكلمات تبدو معسولة لكنها مليئة بالسم، ما هكذا تورد القضايا من مثل هذه القضية الكبرى التي لها علاقة بمستقبل الناس وأمن الناس".

واضاف سماحته انه "للأسف هناك من حاول أن يطل بشبح الفتنة المذهبية بين السنة والشيعة، وأراد أن يستهدف المقاومة بعنوانها وخصوصيتها وإن وضع بين معترضتين "ما عدا المقاومة"، وهذا استثناء لا ينفع في مثل هذه الحالات، وهذه الحملة المنظَّمة المدروسة الموزَّعة ضد المقاومة أنها لمزيد من حماية شهود الزور، ولمزيد من إبعاد التهمة عن إسرائيل، وصرف الأنظار إلى قضية أخرى في الساحة بدل أن تكون الأنظار موجهة إلى كشف الحقيقة وإراحة ساحتنا من مصائب إسرائيل وعملاء إسرائيل وشهود الزور التابعين لإسرائيل وكل ما تصنعه إسرائيل في ساحتنا".

وقال "نحن كحزب الله أحرص الناس على السلم الأهلي ليس في بيروت فقط وإنما في كل لبنان، ونحن في حزب الله مع توفير الأمن لكل الناس في كل بقعة من لبنان، وبالتالي نؤيد توفير كل الظروف المناسبة ليتمكن الجيش اللبناني من ضبط الأمن، على قاعدة القيام بالواجب ليعيش الناس بأمن وسلام واستقرار. نحن مع التهدئة السياسية والإعلامية، إلا إذا كان البعض أن حملتنا على شهود الزور واتهمام إسرائيل كانت خلاف التهدئة، فهذه مشكلة لأننا نحتاج إلى تصويب البوصلة مجدداً، راجعوا ما قلناه خلال كل الشهر الماضي، لم نتعرض لفريق سياسي في البلد ولو كان من أشد المخالفين لنا، ولم نرد على تصريحات مسيئة ومهينة واجهتنا، وإنما كنا نقول صباحاً ومساءً: لعن الله إسرائيل وعلينا أن نحاكم شهود الزور، ما الذي فعلناه ولم يكن في إطار التهدئة، بينما كنا نسمع إساءات للمقاومة ومحاولات لتشويه صورتها، وادعاءات بمواقف تربطها بقضايا لا علاقة لنا بها لا من قريب ولا من بعيد".

ودعا الشيخ قاسم إلى "التهدئة، ولكن التهدئة لا تعني أن نُشتَّم ونسكت، ولا أن يسيئوا إلى المقاومة ونتفرج عليهم، ولا يعني أن تكون هناك تعابير تخدم المشاريع والمواقف الإسرائيلية ثم نتفرج عليهم، على كل حال راجعوا مواقفكم جيداً وأين تصب بعض المواقف، الحمد لله كل مواقفنا تصب في خدمة مشروع تحرير لبنان، وتصب في خدمة الوحدة بين مقاومة لبنان وجيش لبنان وشعبه".

وحول تسليح الجيش قال الشيخ نعيم قاسم "نحن عرضنا تسليح الجيش اللبناني من خلال التبرعات التي تأتي من الدول العربية والإسلامية، واقترحنا بأن تُشكل لجنة وزارية أو أي طريق آخر يختاره مجلس الوزراء لتتواصل مع الدول المختلفة بعد أن تأخذ مطلب الجيش اللبناني، لتطلب المساعدة من الأسلحة المخزنة في مخازن هذه الدول، والتي بالتأكيد لا تحتاج ثلاثة أرباعها تقريباً، نحن نريد أن يعطونا ما يطلبه الجيش اللبناني، وإذ مع الجرعة الإضافية التي أعطاها سماحة الأمين العام وتكفل أن يتكلم مع المسؤولين في الجمهورية الإسلامية، على أساس وجود الحساسية الخاصة عند البعض في لبنان من الجمهورية الإسلامية، وكنوع من التسهيل كي يكون هناك إمكانية لإعطاء أسلحة من الجمهورية الإسلامية إلى الجيش اللبناني بناء على طلب لبنان، وإذ بنا نرى بعض التصريحات في الساحة تُناقش المساهمة الإيرانية بشروطها ونتائجها وأسبابها ومبرراتها، إلى درجة أننا أصبحنا أمام موضوع متشعِّب ومتفرِّع، ونسيَ هؤلاء الدول العربية".

العلاقات الاعلامية لحزب الله

2010-08-29