ارشيف من :أخبار لبنانية
رعد: البعض استغل حادثة برج ابي حيدر لاذكاء نار الانقسام والفتنة
اكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ان "الموقف من حادثة برج ابي حيدر كان العض على الجرح والتصبر والتصابر حتى نتبين الحقيقة كاملة، وحتى نكتشف ما وراء الحدث، بخاصة ان ما حدث هو أمر خطير وأمر سل فيه الكثيرون ألسنتهم، وأكاد اقول سيوفهم من أجل التحريض على الانقسام وعلى الاقتتال الداخلي وعلى الفتنة والتشرذم والفوضى".
وقال رعد خلال احتفال تأبيني اقامه حزب الله للشهيد علي محمد كامل الجواد في حسينية بلدته كفرفيلا، "سمعنا اصواتا هرعت بسرعة فائقة وكنا لا نزال نحاول لملمة الوضع ومحاصرته حتى لا نحقق للحالمين بهزيمة مجتمعنا ومقاومتنا الكثير من اوهامهم وأحلامهم، لكن البعض اصر أن يهرع بعيدا ويسل لسانه من اجل التحريض ومن اجل طرح شعارات لا تخدم الا اذكاء نار الانقسام والفتنة والفوضى والذهاب بعيدا في الفلتان. وهذه الأصوات ليست حريصة لا على المجتمع ولا على الدولة، وان رفعت شعار حماية المجتمع وبناء الدولة".
وأضاف: "نحن لا نتجنى على أحد، لكن الحريص على الهدوء في بيروت العاصمة كيف لا يحرص على عدم التحريض المذهبي في العاصمة نفسها ..الحريص على الأمن في بيروت كيف لا يحرص على اسكات الأفواه التي تعمل على بث الفتنة في الليل والنهار، وتتصرف مع المخطئين من شعبنا، وليس هناك معصوم عن الخطا في مجتمعنا. لكن فرق كبير بين ان يتصرف معني بالحفاظ على وحدة المجتمع وعلى قيام الدولة من موقع أن من اخطأ يصبح عدوا وبين ان يتصرف مع هذا المخطىء بأن يمد يده من أجل ان يتجنب المزيد من الأخطاء ومن اجل ان يصوب الأمور في البلد حتى لا تجنح نحو التوتير والفلتان.
ودعا رعد الجميع الى "الهدوء والتروي والتفكير بهدوء وتروي وممارسة الهدوء والتروي، نحن لم نشهد جولة من قبل هؤلاء لتفقد الأضرار بعد حرب تموز لا في الضاحية ولا في الجنوب.. ما معنى ان يجول هؤلاء اثر الحادث المؤسف الذي رفضناه جميعا.. هذا من باب الهدوء والتروي أم أنه لإذكاء الانقسام وللدخول على صف الاصطفاف المذهبي النتن الذي يروجون له".
وعن التشكيك بالجيش، قال: "كأن المراد ان يندفع الجيش في وجه شعبه ليوسع دائرة الاقتتال والاشتباك، فهذا أيضا خطيئة وليس خطأ. نحن نأسف أن هناك من يريد للدولة ولمؤسساتها ولرئيسها ولجيشها ان يلعبوا دور "ابو ملحن" في مواجهة العدو الاسرائيلي، لكنهم يريدون من هذه المؤسسات أن تلعب دور القامع والمتسرع في التصدي لأخطاء ناس لا ننكرها على الاطلاق".
وشدد على ان "الحادث وان كان حادثا لا خلفية له سياسية ولا مذهبية لكن ردود الفعل والتموجات التي واكبته والأرض الخصبة التي وفرها الحقن المذهبي في بيروت هو الذي اسهم في اشعال وتوسيع نارها، هؤلاء لا ينبغي ولا يحق لهم ان يدعوا الناس الى الهدوء الا اذا هدأوا هم، وقدموا مثلا مسؤولا يحتذى في ضبط الأمور وتخلوا عن طرح شعارات في لحظات توتر لا تفضي الا الى استفزاز الأطراف. هذا اذا اراد الناس ان يتصرفوا بعقل وبوطنية وحكمة وهدوء وتروي".
الوكالة الوطنية+ المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018