ارشيف من :أخبار لبنانية
فضل الله: سقف حادث برج أبي حيدر الزمني سينتهي دون أن يصل أصحاب الإستغلال والتوظيف السياسي الى أية نتيجة
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أن "هناك من لم ينجحوا في الإختبار الأول في مواجهة حادثة في أحد شوارع بيروت في حين كان أمامهم فرصة ليقدموا أنفسهم على مستوى المواقع التي يشغلونها وأنهم يمثلون حكومة وحدة وطنية"، وأضاف "لقد رأينا نزوعاً نحو الأفق الضيق ليكونوا على مستوى زاروب وفئة وليس على مستوى حكومة جامعة لكل اللبنانيين، فكان الخطاب السياسي ضيقاً ولم يلتقط فرصة كونه خطاباً وطنياً جامعاً قادراً على استيعاب مثل هذه المشكلات والأحداث".
وفي السياق نفسه، اعتبر فضل الله أن مفهوم حكومة الوحدة الوطنية يقوم بعملها على المعالجة وتعزيز التعاون والتلاقي بين القوى السياسية التي تشارك فيها، لافتاً الى أنه "بدأ من داخل الحكومة إطلاق النار على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي والتهدئة التي كانت هي العنوان السياسي القائم منذ القمة الثلاثية العربية التي انعقدت في بيروت"، مؤكداً أن "حادثة برج أبي حيدر معزولة وفردية وهي انتهت في لحظتها وقد تم القيام بخطوات عملية لمعالجة ذيولها، لكن هناك من دخل على الخط سياسياً لإبقائها موجودة من خلال الاستغلال والتوظيف السياسي وفق سقف زمني سينتهي من دون ان يصل أصحابه الى أية نتيجة بكل ما يثيرونه او ما يعدون له من خطوات مهما كان شكلها".
وخلال حفل إفطار للتجمع الإسلامي للمهندسين في بلدة البازورية الجنوبية، أشار فضل الله الى أن "البعض لم يتعلم من تجاربه في ما يتعلق بالمحاولات البائسة للنيل من المقاومة"، لافتا الى أن "الأمر الثابت عندهم هو وضع المقاومة في دائرة الاستهداف، أما عندنا فالوضع الثابت هو أن هذه المقاومة ثابتة وطنية راسخة لن تؤثر فيها كل المحاولات البائسة واليائسة التي تأتي من الداخل أو الخارج"، مقترحاً على هؤلاء أن "ينزعوا من تفكيرهم فكرة إمكانية نزع سلاح هذه المقاومة أو إمكانية نيلهم منها، ذلك أنهم يستهدفون المقاومة ويفتشون عن أي سبب أو أية ذريعة لمحاولة تشويه صورتها أو حصارها واستهدافها، لكن كل هذه المحاولات والذرائع سقطت".
وفي هذا الصدد، أضاف فضل الله إن "الذين يتوهمون اليوم أنهم يستطيعون استغلال حادثة معينة للنيل من المقاومة هم أنفسهم، ومن معهم في تموز 2006، كانوا يقولون لنا أن الحرب الاسرائيلية لن تتوقف على لبنان ما لم تسلموا أسلحتكم لقوة دولية أو للجيش اللبناني وكانوا يرفضون وقف الحرب رغم ان "اسرائيل" وافقت على وقفها، لذلك لا نستغرب منهم أن يأتوا اليوم ليستثمروا حادثة معزولة عالجناها في لحظتها مع كل ذيولها الفردية"، مشدداً على أن "من أسقط مشروعهم في حرب تموز 2006 لا يبالي اليوم بالضجيج والإشارات التي تطلق من هنا وهناك لأنها توظيف رخيص لا يغير شيئًا".
كما رأى فضل الله في الخطاب السياسي الأخير "محاولة لصرف الأنظار عن أمر أساسي آخر في ظل البحث عن أية وسيلة أخرى للتهرب منه، وهو استحقاق دائم يتعلق بملف شهود الزور ومن صنّعهم وفبركهم وفي أية دوائر وأمكنة وعند أي مسؤولين رسميين أمنيين أو سياسيين كانوا يفبركون"، مشدداً على "ملاحقة ومتابعة هذا الملف مهما كانت الأحداث والمحاولات لصرف الانتباه عنه ".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018