ارشيف من :أخبار لبنانية
رعد: الضجيج الذي أثير حول حادث برج أبي حيدر لن يثنينا عن الإصرار على ملاحقة شهود الزور
"الإنتقاد" - عامر فرحات
رأى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن هناك مشروعاً كبيراً في البلد لا زال يختبىء أحياناً ويطل برأسه أحياناً أخرى هدفه رأس المقاومة، حيث تحرج بقية الممانعة الكثير من الأنظمة العربية التي فرّطت بقضية فلسطين ووضعت الفلسطينيين في زاوية التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي دون أن يمتلك هذا المفاوض الفلسطيني أية أوراق قوة أصلاً للحفاظ على ما يتركه الإسرائيلي له من فتات، ودون أن يكون له إمكانية الدفاع عن أية مكتسبات جديدة".
كلام النائب رعد جاء خلال حفل إفطار أقامته مديرية العمل البلدي في حزب الله في المنطقة الثانية في بلدة زوطر الشرقية، رأى خلاله أن أصابع الإتهام توجهت في المحكمة الدولية نحو المقاومة وأن حادثة برج أبي حيدر أستخدمت ووظفت من قبل أصحاب القرار 1559 وأدواته في تكريس التحريض والإصطفاف المذهبيين، لافتاً الى أن الحادثة المذكورة هي "إشكال والتباس وخطأ بين حليفين في الموقع السياسي نفسه، لكن المطلوب أن تبقى الساحة متوترة طالما أن التوتر يصيب ويستهدف المقاومة".
وفي هذا السياق، أضاف رعد "هؤلاء الذين يريدون الهدوء والاستقرار، إنما يريدونه للتآمرعلى المقاومة والطعن بمصداقيتها بانتظار حصول حوادث وظهور عوامل تساهم في ذلك، وليس من أجل معالجة الأوضاع السياسية وبناء لبنان"، معتبراً أنه " ليس بهذه البساطة يتم التعاطي مع شعار بيروت منزوعة السلاح، فيما المطلوب أن تكون بيروت منزوعة الأوهام ونظيفة من المتعاملين والمتآمرين، وهو شعار لا يقصد منه إلا التحريض وضرب الإستقرار واستفزاز الآخرين ما يتنافى مع الدعوة إلى الهدوء والإستقرار".
وتابع رعد في الموضوع نفسه " إن هذا الضجيج الذي أثير بعد حادثة برج أبي حيدر لن يثنينا عن مواصلة الإصرار على ملاحقة شهود الزور الذين كانوا أدوات تلطى خلفها الإنقلابيون على الوضع السياسي في البلاد على مدى خمس سنوات لتعكيرصفو العلاقات اللبنانية السورية ولتضليل التحقيق في مسار كشف الحقيقة في جريمة إغتيال الرئيس الحريري"، مشيراً الى أن "شهود الزور مطلوبون من قبل الشعب اللبناني والمقاومة وكل شريف وحر وسيد ومستقل في هذا البلد، والمطلوب ملاحقتهم ومحاكمتهم بعد التحقيق معهم ومعرفة من فبركهم وصنّعهم وموّلهم وغطّى سفرهم وانتقالهم من بلد إلى بلد وحماهم ووفر لهم كل مستلزمات التضليل المتواصل، فقد ألحق هؤلاء ضرراً بالغاً ليس في التحقيق فحسب بل بالوضع العام في البلاد عبر مشروع إسرائيلي في لبنان يستهدف الإنقسام والفتنة والشرذمة بين اللبنانيين على اختلاف مناطقهم وطوائفهم واتجهاتهم الفكرية والسياسية".
وفي سياق ذي صلة، رأى رعد أن " ثمة أصوات مهما علت لا تقدر أن تغطي فضيحة المفاوضات المباشرة التي رحب بها البعض في لبنان دون أن يفوّضه أحد من اللبنانيين بذلك، ذلك أنه لا يمكن أن يصادر موقف اللبنانيين بترحيب شاذ باستئناف المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي فيما كل اللبنانيين والعرب والمسلمين يضيقون ذرعاً بالعدو وممارساته وباعتراف بعض الأنظمة العربية بشرعية إحتلاله لفلسطين".
وفي الإطار نفسه، أردف رعد قائلاً "هذه المفاوضات لن تغطيها أصوات ترتفع إحتجاجاً على حادثة برج أبي جيدر وإنما هي علامة مشينة في تاريخ المنطقة، علماً أنه لن ينتج عنها أي شيء لأن دورها ليس التوصل إلى نتيجة تفاوضية، بل تحقيق نصر شكلي لأوباما المقبل على إنتخابات نصفية للكونغرس في تشرين الثاني المقبل"، لافتاً الى أن "الدور الوظيفي لمن يفاوض من الفسطينيين هو التعبير عن وجوده الذي يشكل قرينة للتفاوض ودلالة على ان خط التفاوض هو الذي يستمر في المنطقة ولو على حساب مصالح الشعب الفلسطيني."
وختم رعد بالقول" في أسوا الأحوال، إذا وصلت المفاوضات المباشرة إلى نتيجة فمعنى ذلك أن التوطين في لبنان أصبح قاب قوسين أو أدنى، فهو نتيجة من نتائج التصفية للقضية الفلسطينية على طاولة المفاوضات"، متسائلاً " علام يرحب البعض في لبنان بهذه المفاوضات، فنحن لا ندري إذا كان شريكاً بهذه المؤامرة من حيث يدري أو لا يدري؟!".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018