ارشيف من :أخبار لبنانية
جنبلاط: حادثة برج أبي حيدر فردية ويجب أن تشكل دافعاً لإعادة النظر بسبل تفعيل قنوات التواصل
رأى رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط أنَّه "بين خطابات التصعيد من هنا، وخطابات التصعيد المضادة من هناك، لن يحصل سوى المزيد من التوتر الميداني في الشارع، ولن تنجح الجهود الآيلة إلى وأد الفتنة والسعي إلى تنفيس الإحتقان الكبير على أكثر من صعيد"، مضيفاً: "الجميع يعلم أن تفلت الأمور أمنياً ليس في مصلحة الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، الذي يبقى أمل جميع اللبنانيين الذين يريدون العيش في بلد يتمتع بالأمن والإستقرار".
جنبلاط، وفي حديثه الأسبوعي إلى صحيفة "الأنباء"، شدد على أنَّ "حادثة برج أبي الفتنة الداخلية حيدر التي أجمعت مختلف الاطراف السياسية على أنها حادثة فردية، يُفترض بها أن تشكل دافعاً لإعادة النظر بسبل تفعيل قنوات التواصل والتقارب"، مشيراً إلى أنَّ "ما حدث يذكّر بحادثة مقتل لطفي زين الدين والتي أصرينا خلالها، مع كل القوى السياسية الأخرى، على إعتبارها فردية بهدف وأد الفتنة، ومرت تلك المرحلة بأقل الخسائر الممكنة".
وفي هذا السياق، لفت جنبلاط إلى أنَّ "الجيش اللبناني إستطاع آنذاك أن يلقي القبض على القتلة في وقت قياسي وقام بتسليمهم إلى الأجهزة الرسمية والقضائية المختصة لإجراء المقتضى، وإنتهت المسألة عند هذا الحد بفضل الوعي التام لمختلف القوى السياسية المعنية"، مضيفاً: "لعل إقتباس هذه التجربة ممكن أن يكون مفيداً في هذه المرحلة، ويُكلّف الجيش فعلاً لا قولاً بالمتابعة مع الأجهزة القضائية المختصة، لأنَّ ذلك يوّفر على البلد المزيد من الخطابات التصعيدية التي لن تحل المشكلة بل ستفاقمها سلباً".
وحول الطروحات التي تطالب هيئة الحوار الوطني بمناقشة حادثة برج أبي حيدر، أمل جنبلاط في "ألا تُضاف كبند الى بنود هيئة الحوار التي يكفيها الأثقال السياسية الحالية"، معتبراً أنَّ "الهيئة بغنى عن أثقال جديدة لا حاجة لها"، وقال: "فلتترك هيئة الحوار الوطني التي يرأسها رئيس الجمهورية كموقع متقدم للحوار بدل إدخالها في زواريب المدن والأحياء".
الى ذلك، جدد رئيس "اللقاء الديمقراطي" تأكيده أنَّ "فكرة تأليف لجان أحياء تتولى متابعة القضايا المطلبية والاجتماعية والمعيشية لا سيما في الأحياء الفقيرة، تكون أكثر فائدة على مستوى التواصل المحلي المطلوب لتخفيف الإحتقان والتوتر بدل الدخول في الاستراتيجيات الوطنية الكبرى والنظريات العسكرية والسياسية التي لا تغيّر شيئاً على أرض الواقع وبين الناس".
وفيما يتعلق بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، إعتبر جنبلاط أنَّه "لا شك بأنَّ التهجم المستمر على المحكمة الدولية غير مفيد، لا بل إنه أحد العناصر التي تؤجج التوتر"، ورأى أنَّه "قد يكون من المطلوب التفريق والتمييز بين القرار الظني الذي قد يُراد منه إشعال الفتنة الداخلية في لبنان، وبين عمل المحكمة الدولية التي كانت محل إجماع اللبنانيين من دون إستثناء".
وتعليقاً على زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى الشوف وجولته في القرى المختلفة، لفت جنبلاط إلى أنَّ "هذه الزيارة تركت أثراً إيجابياً عند الناس الذين إستقبلوه بحفاوة وعفوية، ما يدل على أنَّهم يبحثون عن الإستقرار والسلم الأهلي والمطالب الإجتماعية بعيداً عن التجاذبات السياسية والإختلافات، وأنَّهم يرحبون بالدولة ورموزها وفي مقدمهم رئيس الجمهورية".
المصدر: "الانباء"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018