ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: خطاب السيد نصر الله في يوم القدس يتصدر واجهة الصحافة اللبنانية

بانوراما اليوم: خطاب السيد نصر الله في يوم القدس يتصدر واجهة الصحافة اللبنانية
فاطمة شعيتو

خطفت إطلالة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله في يوم القدس العالمي الأضواء الإعلامية مرة جديدة عبر المواقف التي أطلقها من على منبر مجمع سيد الشهداء (ع) في الضاحية الجنوبية، فأبدى سماحته على الصعيد المحلي رفضاً لأن يكون القضاء اللبناني مجرد صندوق بريد بين حزب الله والمدعي العام للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال بلمار، ونعى على الصعيد الإقليمي المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة قبل ولادتها فنعتها بـ "الميتة".


خطاب السيد نصر الله في يوم القدس العالمي احتل حيزاً هاماً من متابعات الصحف المحلية الصادرة اليوم، فقد رأت صحيفة "السفير"في افتتاحياتها أن الأمين العام لحزب الله رد في خطابه أمس "كرة القرائن" إلى ملعب المدعي العام للمحكمة الدولية دانيال بيلمار، ورفض الإستجابة إلى طلبه تسليمه ما تبقى من قرائن وأدلة، مرتكزاً بذلك إلى القاعدة التي يقوم عليها موقف حزب الله "غير المعني بالمحكمة الدولية والتحقيق الدولي".


وتابعت الصحيفة "لئن تقصّد السيد إثارة علامات استفهام حول الظهور الإعلامي المتتالي للقاضي الكندي خلافاً لميزة الصمت التي درج عليها منذ تسلمه التحقيق باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فإنه تعمّد تجاوز ما قاله بيلمار في إطلالاته الإعلامية من دون الوقوف عند مضمونه والإلتباسات السياسية والقانونية التي اعترته والتي جعلت قراءة السيد والحزب سلبية لمضمونه".


وفي الصدد نفسه، اعتبرت "السفير" أنه إذا كان السيد نصر الله "قد وضع بذلك نقطة على آخر سطر العلاقة غير الموجودة أصلاً مع المحكمة وتحقيق بيلمار، فإنه في المقابل، وضع القضاء اللبناني من موقعه كصاحب صلاحية وبوصفه المعني الأول بإظهار الحقيقة أكثر من أي طرف آخر، أمام امتحان الخروج من موقع صندوق البريد الذي اختار أن يضع نفسه فيه أو وُضع فيه، لإثبات شخصيته الوطنية المستقلة وهيبته وجديته ويتحمل ولو الحد الأدنى من مسؤوليته في متابعة هذا الملف، وكل ما يتصل بالقرائن التي سبق وعرضها، ولا سيما تلك التي تدور حول اعترافات عملاء العدو الإسرائيلي وشهود الزور".


من جهة ثانية، تطرقت الصحيفة الى الكلمة التي ألقاها رئيس الحكومة سعد الحريري خلال إفطار أقامه في قريطم على شرف عائلات عكارية، فنقلت عن قوله " إن الحقيقة والعدالة ستأتيان قريباً عبر المحكمة الدولية... بالنسبة لما حصل في بيروت مؤخراً، فأنا أذهب حيثما أشاء ولا أحد يحدد لي إلى أين أذهب، كما أني لست أنا من يحمل السكين، فأنا لا أعرف أن أحمل سكيناً، بل أحمل قلماً وأعطي كتاباً وأعلم أناساً، أنا ابن رفيق الحريري ورفيق الحريري هو رجل الدولة الأول، أنا إنسان متواضع وسأبقى متواضعا بإذن الله، ومن أراد أن يفهم فليفهم".


وفي سياق ذي صلة، علمت "السفير" أن الحريري أجرى اتصالاً مع النائب وليد جنبلاط لإبلاغه عتبه على انتقادات السيد نصر الله، حيث دعا جنبلاط إلى التزام أجواء التهدئة وعدم التفريط بأجواء الاستقرار خاصة بعد أحداث برج أبي حيدر، وأجرى اتصالات بهذا المعنى مع قيادة حزب الله.


صحيفة "الأخبار" التي تناولت تفاصيل خطاب السيد نصر الله ، كشفت على صعيد آخر في عددها الصادر اليوم أن عمليات التدقيق من الجانب الأميركي في مواجهة العديسة بين الجيش اللبناني وقوات العدو وصلت الى حد السؤال عن عدد من المناظير العسكرية التي قدمتها الولايات المتحدة الأميركية ضمن مساعدات وطرحت أسئلة تفصيلية عما إن كان الجنود الذين شاركوا في مواجهة العديسة قد استخدموا مثل هذه المناظير، ولفتت الصحيفة الى أن الاستياء لدى الجيش من التصرفات الأميركية بلغ حد السؤال عما إذا كانت التحقيقات ستطال إطارات السيارات العسكرية التي تسير جنوباً، علماً بأن قائد الجيش العماد جان قهوجي أبلغ مسؤولين أميركيين أن الجيش اللبناني لن يبدل في موقفه من أي خرق إسرائيلي.


وفي موضوع آخر، أشارت صحيفة "الأخبار" الصادرة اليوم الى أن قيادات شمالية عدة فوجئت بأن النافذين في السفارة المصرية في بيروت يتابعون الوضع في طرابلس وعكار والمنية والضنية بصورة تفصيلية، بما في ذلك جمع معلومات عن القوى السياسية كافة وعن الجمعيات ورؤساء البلديات، مشيرة من جهة أخرى الى أن أجهزة أمنية لبنانية رصدت توزيع قوى حزبية إسلامية أسلحة فردية في عدد من بلدات البقاعين الأوسط والغربي وذلك بعد الأحداث الأخيرة التي حصلت في برج أبي حيدر.


وفي ما يتعلق باجتماع كتلة "المستقبل" النيابية الذي ترأسه الحريري في بيت الوسط أمس، علمت صحيفة "النهار" من بعض المشاركين أن رئيس الحكومة عرض أجواء اللقاء الذي تخلله سحور دمشق الأخير بينه وبين الرئيس السوري بشار الأسد، فقال انه تميّز بـ"بناء الثقة المتبادلة وليس لمعالجة ملفات معينة"، في إشارة الى ان اللقاء جاء بعد أحداث بيروت، وفهم ان اللقاء اتفق عليه خلال القمة الثلاثية اللبنانية - السعودية - السورية في بعبدا ولم يحدد موعده، الى ان عاد الرئيس الأسد من اللاذقية الى دمشق فتقرر في وقت قصير ان يتم اللقاء على سحور.

2010-09-04