ارشيف من :أخبار لبنانية

الحريري لـ "الشرق الأوسط": "شهود الزور" ضللوا التحقيق وألحقوا الأذى بسوريا ولبنان

الحريري لـ "الشرق الأوسط": "شهود الزور" ضللوا التحقيق وألحقوا الأذى بسوريا ولبنان
أكد رئيس الحكومة سعد الحريري، أن العلاقات بين لبنان وسوريا علاقات تاريخية"، وذلك بعد المراجعة الذاتية التي أجراها للعلاقة، معلنا أنه عندما يذهب إلى سورية يحس نفسه "ذاهبا إلى بلد أخ وصديق".

الحريري، وفي حديث لـصحيفة "الشرق الاوسط"، أوضح "نحن أجرينا تقييمنا لأخطاء حصلت من قِبلنا مع سورية، مست بالشعب السوري، وبالعلاقة بين البلدين، وعلينا دائما أن ننظر إلى مصلحة الشعبين والدولتين وعلاقتهما، حتى لا تتكرر الأخطاء السابقة"، مشيراً الى أنه "في مرحلة ما، اتهمنا سوريا باغتيال الرئيس رفيق الحريري، وهذا كان اتهاما سياسيا، لكنه انتهى، ولهذا فتحنا صفحة جديدة في العلاقة مع سورية منذ تأليف الحكومة"".

وعن موقفه من قضية "شهود الزور"، قال الحريري: "حكي الكثير عن موضوع شهود الزور، وهناك أشخاص ضللوا التحقيق، وألحقوا الأذى بسورية ولبنان، خاصة بعدما خربوا العلاقة بين البلدين وسيسوا الاغتيال"، وأضاف "لا أريد أن أتكلم كثيرا عن المحكمة الدولية، لكني سأقول فقط إن للمحكمة مسارها الذي لا علاقة له باتهامات سياسية كانت متسرعة، وهناك تحقيق ومحكمة، وهذا أمر لا علاقة له بما أفكر أنا أو غيري فيه، فالمحكمة لا تنظر إلا في الدليل..".

وفيما يتعلق بالقرار الظني، أوضح الحريري، "لا أعرف ما في هذا القرار، ولا أستطيع أن أتدخل فيه، ولا أحد يستطيع ذلك كل ما أطلبه هو الحقيقة والعدالة".

إلى ذلك، أشاد الحريري بالدور الذي يلعبه الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الاسد في استقرار لبنان والمنطقة، خصوصاً أن أمن سورية من أمن لبنان، وأمن لبنان من أمن سورية"، مشدداً على ضرورة الالتزام بالقمة الثلاثية التي عقدت في بعبدا كونها تُشكل شبكة أمان للواقع اللبناني والعربي.

على صعيد آخر، رأى رئيس الحكومة أن انطلاق المفاوضات المباشرة في واشنطن، فيها إيجابيات لأن عدم الضغط على "إسرائيل" لإنشاء دولة فلسطينية بحدود عام 1967 وعودة اللاجئين وأن تكون القدس عاصمة لها كان يتسبب في الكثير من المشكلات، مشيراً الى ان "اليوم إسرائيل تحت ضغط كبير، أميركي وأوروبي، ونحن مع مبادرة السلام العربية التي تنص على هذه الثوابت، على أساس مرجعية مؤتمر مدريد"، وأوضح "الفشل في هذا الموضوع يشجع الإسرائيلي على التطرف أكثر، ونحن نريد أن نظهر للناس هذا التطرف".

وفي هذا السياق، حذّر الحريري من أن عدم الوصول إلى نتائج في المفاوضات يعني عدم الاستقرار، معتبراً أنه لا يوجد انقسام فلسطيني ـ فلسطيني حول القدس وحدود عام 1967 وعودة اللاجئين، بل هناك انقسام فقط هو حول طريقة إدارة المفاوضات.

المصدر: "الشرق الاوسط"
2010-09-06