ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاسم : المفاوضات المباشرة عبثية وفاشلة لا محالة .. والمرحلة الحالية لا تسمح بشن عدوان إسرائيلي على المنطقة
إعتبر نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في حديث الى صحيفة "الوفاق" أن المفاوضات المباشرة بين كيان العدو والسلطة الفلسطينية هي مفاوضات عبثية وصك براءة لمصلحة الكيان الذي سيخرج الآن إلى العالم ليقول بأنَّ جرائمه واحتلالاته وكل الأعمال الشنيعة التي ارتكبها في الماضي لم تعد مهمة وبانه قد تم الانتقال الى مرحلة جديدة تحت شعار وعنوان "السلام والحل".
وأوضح الشيخ قاسم ان عقد هذه المفاوضات من دون قيد أو شرط وبرعاية أمريكية فهذا يعني أن كل المطالب الإسرائيلية مطروحة على الطاولة ولا توجد مطالب فلسطينية قابلة للحل، متوقعا تكون نتائج الحوار الفشل الذريع وعدم التقدم خطوة واحدة، معتبرا ان اقرار اللقاءات الدورية يعني أن المفاوضات حتى لو بقيت سنوات وسنوات من دون أي نتيجة ومن دون أي تقدم، واستطاع الإسرائيلي أن يمارس ضغوطات معينة فيها ما يعفي العدو من كل المسؤوليات الأخرى ولا يوقف لا الاستيطان ولا الجرائم والعدوان ولا التهديدات بالاعتداء على غزة والضفة ولا إيقاف حصار غزة.
وأشار نائب الأمين العام لحزب الله الى الأزمات المتعدة داخل الكيان الصهيوني، مذكرا بأن الانتصار المدوي الذي حققه حزب الله بتحرير عام 2000 أو في مواجهة العدوان الإسرائيلي عام 2006، والمواجهة البطولية التي حققها شعب غزة وحماس في أواخر العام 2008، شكلا مدماكاً أساسياً من مداميك النصر والعزة وبداية تغيير جدي في واقع المنطقة فيما يتعلق ب"إسرائيل"، مؤكدا ان هذه الانتصارات أوجدت خللاً في داخل الكيان الإسرائيلي اضافة الى ارتباك المجتمع الإسرائيلي بسبب التفاوت الكبير بين قواه السياسية وكذلك الفساد المستشري في المؤسسات المختلفة من رأس الهرم إلى أدنى القاعدة، لافتا الى ان استمرارية المقاومة في لبنان وفلسطين ستؤدي الى مزيد من التدهور لهذا الكيان.
اما في موضوع التهديدات الاسرائيلية المتكررة ضد قوى الممانعة، لفت الشيخ قاسم الى أن هذه التهديدات لم تتوقف ضد سوريا وإيران ولبنان وغزة، ولا يمكن أن نتصور "إسرائيل" من دون تهديدات واعتداءات وحروب، موضحا في الوقت نفسه ان المرحلة الحالية لا تسمح بقيام عدوان إسرائيلي بسبب تعقيدات تواجه الصهاينة من ناحية ولان القوى الحية في هذه البلدان وعلى رأسها الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لمواجهة أي نوع من أنواع التحدي.
وذكّر الشيخ قاسم بان ايران هي من ابرز الدول التي تحمل لواء القضية الفلسطينية كهم ومسؤولية بحيث انها لا تترك محفلاً أو ظرفاً أو مساراً إلاَّ وتطرح فيه القضية الفلسطينية وتأييدها لحق الشعب الفلسطيني في استعادة أرضه كاملة، موجّها التحية للجمهورية الإسلامية بقيادة الإمام الخامنئي وإدارة الرئيس محمود أحمدي نجاد وللشعب الإيراني المسلم الداعم لهذه القضية الفلسطينية الحقَّة، لأن موقف إيران الإسلام هو موقف مؤثر جداً في حياة القضية الفلسطينية وفي إمكانية التحرير المستقبلي لشعب فلسطين لأرضه.
وختم نائب الأمين العام لحزب الله بالقول مسؤوليتنا الإعداد والعمل لاي مواجهة محتملة مع العدو وأمَّا النصر فمن عند الله، مؤكدا ان كل التجارب التاريخية تثبت انتصار القلة والضعفاء على الكثرة والمستكبرين عندما يكون الإيمان إيماناً حقيقياً بالله تعالى والعزيمة صادقة في هذا الاتجاه.
صحيفة الوفاق
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018