ارشيف من :أخبار لبنانية

قنديل : كلام الحريري عن شهود الزور بداية مهمة للوصول الى قرار ملاحقة هؤلاء الذين تسببوا بسنين الضياع والخراب

قنديل : كلام الحريري عن شهود الزور بداية مهمة للوصول الى قرار ملاحقة هؤلاء الذين تسببوا بسنين الضياع والخراب

الانتقاد - فاطمة سلامة

نوّه النائب السابق ناصر قنديل بشجاعة المواقف التي أعلنها الرئيس سعد الحريري ودورها بصناعة الاستقرار، آملا بأن يتمكن القادة والزعماء من تحصين هذا المناخ بتفاهمات تجعل منه حالة ثابتة، بعدما ظهر روح المسوؤلية والحرص، خصوصا لدى قائد المقاومة سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والتجاوب الذي لقيه من الرئيس سعد الحريري والمساعي التي واكبها الرئيس نبيه بري والزعيم وليد جنبلاط .

قنديل وخلال مؤتمر صحافي عقده في مكتبه في زقاق البلاط رأى أن العيدية التي تلقاها اللبنانيون تحتاج الى شبكة أمان، مشيرا الى أن بوادر الأمل بدأت بالتحرك نحوها مع تبلور شهود الزور كنقطة بداية لصناعة تفاهم سياسي يحصّن الساحة من مخاطر استخدام المحكمة الدولية، قائلا ان " لبنان دفع اثمانا لا تقارن بما سيدفعه اللبنانيون اذا تواصل هذا العبث".

واعتبر قنديل كلام رئيس الحكومة سعد الحريري عن شهود الزور كسبب لضياع التحقيق وتخريب العلاقة بين لبنان وسوريا، يشكل بداية مهمة للوصول الى قرار ملاحقة هؤلاء الذين تسببوا بسنين الضياع والخراب.

هذا وتوقف النائب السابق عند السجال الدائر بين العماد ميشال عون وفريق رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، مؤكدا أنه سجال داخل الصف الواحد يحتاج الى مبادرة الحريصين للمسارعة الى لملمة الصف الواحد وليس لنكأ الجراح، مستغربا الحديث الاعلامي والاستنتاجات المتسرعة عن جفاء في العلاقة السورية مع العماد عون على ذات طريقة ما نسب لسوريا من حملة تستهدف الرئيس سليمان فيما مضى، قائلا ان "المطلوب هو الوقوف على مرارة العماد عون وهواجسه ".

وأشار قنديل الى أن الوجه الآخر للخطة "الاسرائيلية" لاستهداف المقاومة هو خطة "اسرائيلية" لاضعاف العماد عون وتياره لحساب ثنائي الكتائب والقوات اللبنانية، موضحا أنه بات ثابتا أن كتائب سامي الجميل التي لم يبق منها سوى ارث بيار،وهي  تزايد على القوات في خدمة المشروع "الاسرائيلي" .

الى ذلك، دعا قنديل القضاء اللبناني وخصوصا وزير العدل الى ملاحقة الثنائي الجميل في اطار مواجهة البيئة الحاضنة التي يتسائلون عنها كل مرة وتعويض القصور الذي أصاب المؤسسة القضائية عبر التحرك الفاعل لملاحقة شهود الزور بعد كلام الحريري.

وتوجه قنديل بالشكر الى الرئيس بشار الأسد على مساعيه الحثيثة لاحلال مناخ التهدئة الذي دخلته البلاد، مناشدا اياه الدخول على خط ترتيب العلاقة بين سليمان وعون، باعتبارها النصف الثاني من مكونات شبكات الأمان التي يحتاجها لبنان.

وفي السياق ذاته، حدد قنديل ما وصفه بجدول أعمال طارئ للقاء المنتظر بين السيد نصر الله والرئيس الحريري وهو كيفية مواجهة مخاطر التشظي في منطقة تقف على فالقين خطيرين يتفاعلان باتجاه التفجير، وهما فالق الفتن المذهبية التي لا تكاد تهدأ في بر حتى تتحرك في بحرين، وفالق الصراع العربي "الإسرائيلي" الذي لا يستطيع اللبنانيون تقديم ساحتهم لتغطية ما يدبّر من تسويات تطيح حق العودة ومستقبل القدس، معتبراً أن اقدام الرئيس الحريري على تعليق النقاش حول السلاح والتمسك بسلاح المقاومة وصيانته في هذه اللحظة التاريخية القاسية، كفيل بتفكيك الكثير من الألغام التي تورط في تفخيخها بعض الأطراف اللبنانيين.

2010-09-07