ارشيف من :أخبار لبنانية
جنبلاط: لا نريد ان تكون المحكمة وسيلةً بيد الغرب و"إسرائيل" للنيل من المقاومة
شدد رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط على "ضرورة العمل الدؤوب على منع الفتنة من التسلل إلــى البلاد من النوافذ قبل الأبــواب"، مؤكداً أنه "مستعد لما هو قادر عليه من دور تقريبي بين الجميع يكفُل منع أي انفلات لــلأمــور مــن عقالها، بل ويؤمّن تعزيز التضامن والتفاهم ولغة الحوار والهدوﺀ بما يفتح المجال أمـــام حكومة الــوحــدة الوطنية للانصراف إلى معالجة "مجموعة كبير ة مــن الملفا ت الا نما ئية والاقتصـادية والاجـتماعية والمعيشية المتراكمة والمعطّلة منذ سنوات".
وقال جنبلاط في حديث لزواره في منزله في كليمنصو نقلته صحيفة "البلد" أن "الحوار والنقاش الهادئ وحدهما يتيحا ن للمواطن اللبناني أ ن يتنفّس الصعداﺀ وأن يستعيد الأمل بأن لبنان قادر على ألا ينزلــق إلى متاهات الاقتتال الداخلي البغيض الــذي أثبتت التجربة أنه خيار مدمّر على الجميع دون استثناﺀ". مضيفاً"لقد ثبُت أننا كنّا على حقّ منذ 2 آب 2009، وأنــا عندما آخذ خياراً سياسياً أسير به حتى النهاية، أمّا اليوم فالمُهم أن نمنع الفتنة".
وعن قلقه من حرب "إسرائيلية" على لبنان، اشار رئيس "اللقاء الديمقراطي" الى ان "الأخطر من الحرب الإسرائيلية رغم بشاعتها، ما قد يحصل هنا في شــوارع بيروت، ورأينا في برج أبي حيدر وقبلها منذ مــدة في عائشة بكّار، هنا الخطورة الكبرى القاتلة". أما إسرائيل فالاستعداد لاحتمال شنّها حرباً على لبنان أو في المنطقة ضروري والمطلوب تكاتف اللبنانيين في وجهها والتمسك بمعادلــة الشعب والمقاومة التي أرساها البيان الوزاري بانتظار ما ستؤول إليه مشاورات هيئة الحوار الوطني بشأن الاستراتيجية الدفاعية الوطنية وفي الوقت المناسب".
وشدد جنبلاط على "التمسك بالعلاقات الجيدة مــع سورية وعدم التفريط بها بعد ما مرّت بــه مــن ســوﺀ بسبب خطأ في التقدير"، ولقد كان جريئً رئيس الحكومة سعد الحريري في ما قاله من كلام مهمّ أخيراً بشأن سورية و "المطلوب تأكيد هذه الإيجابية في العلاقات والبناﺀ عليها وتعـزيزها"، وتجديد "التمسك باتفاق الطائف الذي كرّس عروبة لبنان والعلاقات المميزة مع سورية".
وعن المحكمة الدولية اشار جنبلاط الى ان"التمسك بها لمعرفة الحقيقة في من اغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه مبدأ ثابت.. ذاك الحدث الجلل كان مدخلاً لكل ما شهده لبنان والمنطقة من أحداث في الأعوام الخمسة الماضية ولا بد إذاً من معرفة مَن كان وراﺀ الاغتيال"، وجدد خشيته من "استخدام المحكمة وتسييسها في "لعبة الأمم" عينها، فيرفض ذلك علينا وقف السجال حول المحكمة لأن ذلــك يسهم في تسييسها"، وبــمــوازة تأكيده على التمسك بالمحكمة يُشدد على ضرورة حماية المقاومة إذ لا نريد المحكمة وسيلةً بيد الغرب وإســرائيل للنيل من المقاومة "، ومثلما علينا إبعاد المحكمة الدولية عــن زواريب السياسة يجب في الوقت عينه تحصين الساحة الداخلية ممّا قد يدفع اليه القرار الظنّي".
"البلد"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018