ارشيف من :أخبار لبنانية

أين العيد.... أين الزحمة .. اين الناس!!!

أين العيد.... أين الزحمة .. اين الناس!!!
قاسم ريا

كما في كل عام جلنا في شوارع مدينة بيروت، قبل أيام من عيد الفطر المبارك، لكن جولتنا هذا العام كانت مختلفة.. أين الزحمة؟ أين الناس أصلاً .. دخلنا بعض المحال التجارية فكانت هذه هي اجواء العيد.


أين العيد.... أين الزحمة .. اين الناس!!!


لا ينكر جمال ـ يعمل في محل ثياب للشباب في بئر العبد ـ أن هناك أجواءً للعيد هذه السنة، ولكن بشكل " غريب فعلاً" على حد تعبيره. الأجواء هذه السنة مختلفة عن السنة الماضية والسنة الماضية كانت "ألف رحمة" لا أحد يشتري ولا احد يسأل هذا العام...
تشتكي فرح، مالكة محل ألبسة في سوق معوّض التجاري من الحالة الضيقة التي يمر بها الناس، فتنعكس سلباً على المبيع.. "بفوتوا شي 7 أو 8.. ويمكن شي زبونة تشتري، ولو شو ما كان حق القطعة بقولوا غالي حتى لو عشرين ألف" بهذه الكلمات اختصرت فرح معاناة الناس على مشارف العيد.. فأي عيد انت يا عيد..
اخبرتنا فرح عن زميلتها في حارة حريك، نفس المشكلة.... بضائع مكدسة وزبائن تنظر بعيونها، ولا أحد يشتري شيئا..

أين العيد.... أين الزحمة .. اين الناس!!!


الزينة في شارع معوّض تضفي رونقاً "عيدويّا" إن جازت تسميته بذلك، أطفال تلعب وامهات تنظر يميناً ويسارا.. ولكن ليس ككل عيد..
شيء لافت للنظر ... محل تجاري فيه ثلاثة اشخاص يشترون! منظر غريب؟
دخلنا.. وسألت موظف المبيعات ما السبب فاجاب: "نحنا عاملين سولد كبير، ولذلك عم يجي لعندنا ناس كتير..". والعيد السنة مثل كل سنة أخف شوي لكن الحمد لله، فكان أول مكان وجدت فيه بعضاً من جو العيد.. والأخير.

أين العيد.... أين الزحمة .. اين الناس!!!


ويقول الحاج أبو فاضل ـ مدير محل هدايا ـ السنة الماضية كانت أفضل من هذه السنة، لأن البيع كان يبدأ قبل عشرة أيام أو اكثر والآن بدأنا من أسبوع فقط، والحركة خفيفة جدا..
وأشار أبو فاضل إلى أنه لم يشترك السنة بأي سوق، أو سحب أو أي شيء لأنه اختبرهم السنة الماضية ولم يفده ذلك بشيء. "والعالم تأتي وتتفرج أما من يشتري فقليل جداً".

من جهته أبدى فراس ـ محل بدلات رجالية ـ إرتياحه للعيد هذه السنة، مشيراً إلى أن طبيعة عمله تأتي بعد العيد، محلات الرجالي.. فلذلك لست قلقا، أما من يشتري قبل العيد فهم الأطفال والنساء.

أين العيد.... أين الزحمة .. اين الناس!!!


محل آخر فيه زبائن! عذراً فراس..
تقول سلام انه لا وجود لأي جو أو إشارات تدل على عيد هذه السنة... كذلك هناك إرتفاع جنوني في الأسعار، بدأ منذ أول شهر رمضان المبارك.. وفي مثل هذه الأيام " كنا نكون أكثر من 3 بالمحل وما نلحق على الزبائن"....

هنا قاطعتها سيدة وأشارت إلى أن السبب هو المدارس!: "بلشت المدارس، وكل الناس متخوفة وأقساط والوضع صعب..".
فعادت سلام لحديثها.. واصفة الحالة بالكارثية، كونها إنتظرت موسم العيد عسى أن تتحسن أوضاع المتجر ولكن للأسف الحال لا تزال كما هي، وعادت لتضيف: "بالأيام العادية كنا نبيع اكتر من هلق!، أكتر من أيام العيد..".

أين العيد.... أين الزحمة .. اين الناس!!!


الأجواء السياسية يبدو انها الأكثر تأثيراً على حركة الناس، وأوضاعها المعيشية.. أبوحسن مالك، عضو لجنة سوق معوض، شرح لـ" الانتقاد" بعض الأسباب التي أثقلت كاهل المواطن هذا العام، لافتاً إلى أن العيد يتزامن مع بداية المدارس، ما يعني كتب وأقساط. وأيضاً في بداية فصل الخريف، حيث هناك التموين أضف إلى ذلك العيد نفسه وما يحمله من مصاريف على المواطن.
السوق كان في مثل هذه الأيام يعج بالمارّة في أغلب الأوقات، لكن بالفعل هناك شيء غريب في البلد.. والوضع السياسي أكيد هو المؤثر الأكبر على البلد وعلى المواطنين وعلى الأسعار حتى.
2010-09-09