ارشيف من :أخبار لبنانية
ضائقة معيشية تنغص فرحة العيد في البقاع
عصام البستاني-البقاع
بعد ان ضجت الاسواق قبل ايام على انقضاء شهر رمضان المبارك تحضيرا ليوم العيد وعلى الرغم من العجقة الا ان الضائقة التي يعيشها الناس في ظل الواقع الاقتصادي المتردي جعل واجهات المحلات في البقاع مكانا للفرجة والعرض اكثر منه مكانا للبيع والشراء , ولعل هذا الواقع هو الذي دفع باغلب التجار واصحاب المحلات الى الاعلان عن تخفيضات كبيرة لم تكن موجودة في المواسم السابقة اذ ان الاعياد هي متنفس اصحاب المحلات في البقاع ويعتبرون انها هي التي تعدل وضع الاشهر الاخرى من السنة حيث يكون البيع متواضعا .
ويأتي عيد هذا العام منطبقا عليه قول الشاعر : عيد بأية حال عدت يا عيد حيث تداخلت المتطلبات الواجبة والضرورية في وقت واحد دون فوارق زمنية وخاصة بعد تقديم العام الدراسي حيث بات الاهالي ملزمين بتأمين اقساط المدارس وثيابها وانجاز المونة قبل حلول الشتاء فضلا عن التدفئة في وقت هم خارجون من شهر الصيام الذي تعتبر مصاريفه مضاعفة بمرات عن مصاريف الاشهر العادية متوجا بمتطلبات العيد من ثياب وضيافات وخرجيات ومشاوير اجتماعية مفروضة وووو...
كل ذلك حال دون ان تنفع تلك التنزيلات التي رفعت اعلاناتها على واجهات المحلات فراح الناس يقنعون ابناءهم بان ثيابهم مازالت جيدة والاخرون عملوا على موائمة ثياب العيد مع ثياب المدرسة لتقليص المدفوعات فيما اخرون قصدوا الاسواق الشعبية ومحلات الثياب المستعملة علهم يوفرون بعض الاموال التي هي بالواقع نادرة في الاوساط الشعبية البقاعية اذ يعلق احدهم " منشوف المصاري اول يوم من القبض وبعدها منحلم فيها طول الشهر .. والله عم نشتاق نشوفها " . وان كنا نرى حركة خفيفة في محلات الالبسة والاحذية الا اننا نشهد اقبالا على شراء الحلوى والسكاكر للضيافة وتقول احدى المواطنات معلقة " الولد يمكن نسكتوا بس اذا ما قدمنا ضيافة الناس بتفضحنا " فيما الحاضر الاكبر في اسواق بعلبك هو شلوح الريحان الذي يشتريه الاهالي في مواسم الاعياد ليحملوه الى قبور احبائهم في صبيحة يوم العيد وان كان هذا الامر من الموروثات والعادات الا ان الريحان لم يعد متوافرا بكثرة في البقاع لذا يستقدمونه من سوريا لانه اصبح ثابتة في كثير من القرى .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018