ارشيف من :أخبار لبنانية
الفرنسيّون تقدموا عبر سفيرهم بطلب رسمي للقاء الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله
ذكرت صحيفة "الأخبار" ان السفير الفرنسي في بيروت دوني بييتون يسعى إلى رفع درجة النقاش مع حزب الله، بعدما اقتنع مسؤولوه في الخارجية الفرنسية أخيراً بالتهديد الذي يمثّله صدور القرار الاتهامي. مشيرة الى ان الفرنسيّين تقدموا بطلب رسمي للقاء الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله لشرح قراءتهم الجديدة.
ولفتت الصحيفة الى أن الرسالة وُجِّهت عبر القنوات اللازمة وبات في جعبة الحزب طلب فرنسي رسمي للقاء الأمين العام السيّد حسن نصر الله.
وأشارت الى أن مسؤولي السفارة الفرنسية في بيروت رفضوا التعليق على هذا الأمر، مشيرة الى ان زوّار قصر الصنوبر يؤكّدون أنّ بييتون وجّه الطلب رسميّاً وعبر القنوات الحزبية اللازمة.
وكشفت "الأخبار" أن "ثمة حديث في الصالونات الفرنسية عن تعديل يجري في القراءة الباريسية للوضع في لبنان والشرق الأوسط. موضحة أن الفرنسيين لم يقدّروا قبل أشهر أنّ في إمكان القرار الاتهامي، الصادر عن المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، التأثير في الاستقرار في لبنان وتركيبته التوافقية. ولافتة الى ان الفرنسيين نشطوا خلال الأسابيع الماضية، وتحرّكوا باتجاه المنطقة كما استقبلوا كثيراً من المسؤولين العرب، ودرسوا ما تلقّوه من وجهات نظر ورسائل ووقائع تجري على الأرض، وكانت المحصّلة النهائية لكل هذه المشاورات التوصّل إلى توافق سوري-سعودي-فرنسي على ضرورة تجنّب الأزمة والفتنة في لبنان.
ولفتت "الأخبار" الى انه "يُستنتَج من النقاشات التي يجريها الفرنسيون مع عدد من المسؤولين اللبنانيين، أنّ عدم تدخّل باريس في تحريك القرار الاتهامي هو تفكير مستجدّ ناتج من الاتصالات مع السعوديّين والسوريين فحواه أنّ هذا القرار لن يمرّ بهدوء على الساحة اللبنانية.
وأشارت الصحيفة الى أن "العلاقة بين قصر الصنوبر وحارة حريك جيّدة ومستمرّة، دون أن تخلو من انتقادات حزب الله في اللقاءات المباشرة بين الجانبين، في ما يخص تصريحات وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أو الموقف العام".
وبحسب "الأخبار"، فان "بييتون سيسعى، إذا جرى اللقاء بينه وبين السيّد حسن نصر الله، إلى التشديد على أنّ فرنسا هذه المرة لم تجارِ الآخرين في ما يخص القرار الاتهامي، وأنّه لا نيات فرنسية بالنسبة إلى المحكمة الدولية، وسيؤكّد صوابية أن فرنسا باتت ترى في القرار الاتهامي خطراً على اللبنانيين جميعاً، وأنه ليس لمصلحة أحد". فيما أكد زوّار قصر الصنوبر للصحيفة أن السفير سيتحدث بكل شفافية وصدق عن خوف دولته على رعاياها في بيروت، وجنودها المنضوين تحت لواء قوات "اليونيفيل" في حال حصول أي "فلتان أمني، نتيجة أيّ خلل يصيب الداخل". بمعنى آخر، يمكن القول إنّ بييتون يسعى إلى إعادة تأكيد التزام بلاده الاتفاقات "الشفهية" التي تجمعها والبعض في المنطقة، وأوّلهم حزب الله.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018