ارشيف من :أخبار لبنانية
رعد : ملفّ شهود الزور غير قابل للمقايضة أو للمساومة إطلاقاً
النبطية - عامر فرحات
رأى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن "الرهان على التسويات مع العدو الإسرائيلي هو دخول في فم التنين وتهديد للوجود، مضيفا أنه "وبعد عدوان تموز 2006 لم تعد المواجهة مع هذا العدو بين قوتين متوازنتين في الردع والقوة لأن أي حرب سيشنها اليوم سوف تطرح مصيره على المحك، لذلك نجد العدو راغباً في الحرب لكنه يحجب عنها بسبب عجزه، وإذا ما إنزلق الى شن عدوان شامل على لبنان سيدرك أنه إرتكب حماقة تاريخية كبرى ستهدد مصير كيانه الغاصب".
النائب رعد وخلال كلمة له في ذكرى أسبوع رئيس بلدية جرجوع السابق محمد مقلد التي أقامها الحزب القومي السوري الإجتماعي في حسينية جرجوع بحضور عدد من النواب والشخصيات، لفت الى أن " البعض يحاول إثارة الغبار في هذا الحي أو ذاك الزاروب وكأن ما حصل في السنوات الخمس الماضية ينبغي أن يتنساه اللبنانيون ويتعاملوا مع تداعياته كأمر واقع علماً أن الذي حصل ما هو إلا إنقلاب سياسي لن نتعاطى مع تداعياته إلا وفق مصالحنا الوطنية، فلا أحد يستطيع أن يملي علينا بالقوة أو بالتحايل لنقبل بوقائع تغيّر مسار الأمور في حياتنا".
واعتبر رعد أن "ما حصل لا يمكن تجاوزه بحيث أضحت سوريا عدواً للبنان و"إسرائيل" جارة مع إمكانية المصافحة معها في المستقبل مروراً بسجن ضباط كبار دون وجه حق، وصولاً الى تعديل هيكليات أجهزة أمنية أساسية فضلاً عن محاولة تهريب مشاريع القوانين والإستقواء بالمجتمع الدولي لفرض بنود تحت الفصل السابع، هذا كله لن يمر ولا يحلم أحد بأننا سنتكيف مع الواقع الموجود لمصحلة العدو الإسرئيلي".
وشدد على أن" المعطيات والقرائن التي عرضها الأمين العام السيد حسن نصر الله تكفي لكل حقوقي وكل مهتم بالعدالة ليشير بأصبع الإتهام الى العدو الإسرائيلي في جريمة إغتيال الرئيس الحريري بعد التحقق منها ومن صدقيتها، موضحا انه حتى الآن لا يوجد حراك في هذا الإتجاه كما أن الأمين العام ليس محققاً ليقال لمعطياته أنها منقوصة بل هذه مهمة المحقق لمتابعة المنقوص وإلا فليتنحى لنتولى مهامه".
وفي ملف شهود الزور، قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة "هناك من تثور ثائرته حين تطرح مسألة شهود الزور الذي كانوا أدوات صناعة الإنقلاب السياسي، لذلك المطلوب معرفة من حرّك وموّل وحمى هؤلاء"، وأضاف ان" الذي يريد طمس حقيقة يتردد في إثارة ملف شهود الزور علما أن هذا الملف غير قابل للمقايضة أو للمساوة إطلاقاً".
من جهته، ألقى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي بزي كلمة في المناسبة، شدد خلالها على أهمية "إستحضار لغة الوحدة في أدبياتنا وخطاباتنا وتصرفاتنا كونها اللغة التي لا تشتت وتفرّق بين أبناء البلد الواحد كما تعلّمنا من الإمام المغيّب الحاضر في عقولنا ونفوسنا السيد موسى الصدر"، مؤكداً" أننا جميعاً محكومون بالتوحد في القراءة السياسية لمجمل القضايا والعناوين السياسية التي تواجهنا علّنا نتوحد لمرة واحدة في تاريخنا".
ووصف الكلام الأخير للرئيس سعد الحريري بـ"الإيجابي"، مثمناً "كل المراجعات السياسية التي حصلت أخيراً، وتابع بالقول "البعض قدم مراجعة نقدية شاملة وحسناً فعل لأن من يتعاطى السياسة عليه دوماً مراجعة موافقه في ظل التحولات والمتغيرات. وما الكلام الذي قرأناه للشيخ سعد الحريري مؤخراً إلا مراجعة سياسية شاملة تؤسس بما تحمله من إيجابيات لمناخ سياسي عام بفتح نافذة جديدة من أجل مصلحة البلد".
كما دعا الحكومة الى "إنشاء غرفة طوارىء لرصد ومتابعة تفاصيل المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين لما لهذا المشهد من إنعكاسات على الوضع العربي بمجمله علماً أننا لا نتوقع صدور شيء إيجابي يخدم القضية الفلسطينية".
وكانت كلمة في المناسبة أيضا لنائب رئيس الحزب القومي السوري الاجتماعي توفيق مهنا طالب فيها بـ"رفع الحصانة عن النائب سامي الجميل الذي قال أنه يعتز ولا يخجل من تاريخ تعامل فيه حزبه مع العدو الإسرائيلي"، داعيا الى "التشدد في إصدار أحكام الإعدام على جيش الجواسيس الذي زرعه العدو في كل المناطق والطوائف".
ولفت مهنا الى أن" كل مراجعة قيّمة ومطلوبة لكن من حقنا أن نطالب بمحاكمة المرحلة السياسة السابقة بأكملها، سائلا الى متى الإستمرار بشهادة شهود الزور؟.
أما حول الذين يطالبون ببيروت منزوعة السلاح، فاشار الى ان هؤلاء يطالبون بنزع سلاح المقاومة من كل المناطق لأنهم "تلامذة مدرسة قوة لبنان في ضعفه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018