ارشيف من :أخبار لبنانية

الموسوي : من الضروري أن يصاحب الإقرار بخطأ اتهام سوريا سياسيا الإقرار بخطأ استهداف المقاومة لا الإمعان في استهدافها

الموسوي : من الضروري أن يصاحب الإقرار بخطأ اتهام سوريا سياسيا الإقرار بخطأ استهداف المقاومة لا الإمعان في استهدافها


اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي خلال احتفال تأبيني في بلدة الحلوسية "أننا كنا في الآونة الأخيرة إزاء نوعين من المواقف حيال الأخطاء المرتكبة: نوع مكابر معتز بالإثم ومفاخر بما اقترفه من جرائم مخزية راسمًا لنفسه مستقبلاً مظلمًا بتاريخه الأسود المشين ما يوجب تسجيل موقف مبدئي إزاءه لا أكثر لاعتقادنا الراسخ انه لا ينفع في تصويبه توجيه او إرشاد ولتظهير حقيقة الانقسام في لبنان اذ ليس الانقسام الا بين المقاومة للاحتلال الإسرائيلي والمواجه للعدوان الإسرائيلي من جهة وبين المتعاملين مع إسرائيل ماضيا وحاضرا ومستقبلا ومعهم شركاءهم في خيانتهم الراضون بأفعالهم من حلفائهم".
وتابع الموسوي: "أما النوع الآخر فكان الإقرار بارتكاب الأخطاء في توجيه اتهام سياسي إلى سوريا باغتيال الرئيس الحريري وبان ثمة شهود زور ضللوا التحقيق، مشيراً إلى أن الإقرار بارتكاب الخطأ إزاء سوريا يفترض ان يقترن بفهم حقيقة ان استهداف سوريا أتى في سياق استهداف المقاومة وأنه إذا كان تغير أسلوب استهداف المقاومة الآن من استهدافها عبر سوريا الى استهدافها عبر تحييد سوريا فلا ينبغي ان يسقط احد في قبضة وهم التفكيك بين سوريا والمقاومة لأن ذلك ليس الا وهم قسري يمني النفس به من يكابر على الإقرار بهزيمة المرحلة الأولى والثانية من المشروع الأمريكي الإسرائيلي لإقامة شرق أوسط جديد ومن يكابر على الإقرار بخطَئِه في السير بركاب هذا المشروع الآيل الى الهزيمة الكاملة.
لافتاً إلى انه كان من الضروري أن يصاحب الإقرار بخطأ اتهام سوريا سياسيا الإقرار بخطأ استهداف المقاومة لا الإمعان في استهدافها، وانه اذا كان هناك ثمة منطق يسوغ التصالح مع العدو في أقصى تطرفه فكيف لا يستسيغ التصالح مع المقاومة، مشيراً الى انه كان يفترض أيضًا تصحيح ما ارتكب على مدى السنوات الخمس التي مضت اذ ان ما بني على خطأ فمن الخطأ والخطر استمراره والاستمرار به، كما كان يجب ان لا يستبدل خطأ اتهام سوريا بتذاك ساذج يتمثل بتوجيه اتهام تقني مفبرك بما يسمى الأدلة الظرفية من المقاومة.
وأشار الموسوي الى ان الإقرار بوجود شهود الزور وبتضليلهم هو رد كافٍ على نفي من لا يزال مكابرًا مصرًا على نفي وجودهم وتضليلهم ، معتبراً ان "التذاكي الساذج" مرة اخرى بالتمييز بين ما سمي إقرارا سياسيا بشهود الزور وبين ترتيب آثار قانونية عليه هو تحايل سخيف للتهرب من تحمل المسؤولية عبر ملاحقة شهود الزور ومن جندهم ورعاهم ولا زال،.
ورأى ان الميليشيا السوداء التي دبرت شهود زور لاتهام سوريا سياسيا قادرة على إنتاج شهود زور لاتهام المقاومة بفبركة تقنية ظرفية وما دام ان هذه الميليشيا السوداء لم تحل فإنها كما ضربت الاستقرار الداخلي والعلاقات اللبنانية السورية فانها قادرة على الاستمرار بتخريبها، مشدداً على ان لا استقرارَ راسخًا ولا علاقات لبنانية سورية سليمة قبل حل ميليشيا شهود الزور الأمنية السياسية الإعلامية القضائية وقبل محاسبتها ومعاقبتها.
وعن المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والسلطة الفلسطينية أكد الموسوي ان أي مفاوضات تعكس ميزان القوى، وانه ليس من خبير استراتيجي ينصح بمفاوضات على الوضع النهائي في ظل ميزان قوى عربي إسرائيلي كالقائم الآن ولا من خبير تفاوضي ينصح بإجراء مفاوضات مع حكومة "الحد الأقصى" الصهيوني. معتبراً ان المفاوضات في ظل إلقاء السلاح ليس بمفاوضات لاستعادة الحقوق او ما امكن منها ولكنها مفاوضات على شروط الاستسلام.

2010-09-13