ارشيف من :أخبار لبنانية
باسيل: إطلاق ورشة العمل التنظيمي للموارد البترولية في المياه البحرية تبدأ في تشرين الثاني المقبل
أعلن وزير الطاقة والمياه جبران باسيل وضع خطة برنامج لإطلاق ورشة العمل التنظيمي ولاستصدار المراسيم المتعلقة بالموارد البترولية في المياه البحرية تبدأ في تشرين الثاني \ نوفمبر المقبل، بعقد مؤتمر لإطلاق هذا العمل، تشارك فيه الدول والشركات العالمية الراغبة في المساهمة في المشروع والمؤسسات اللبنانية المعنية.
باسيل، وفي حديث لـصحيفة "الحياة"، لفت إلى أن الوزارة تتلقى طلبات من شركات عالمية كثيرة مهتمة بالمشاركة في الاستثمار، وتبحث في إجراءات فتح مكاتب تمثيل لها في لبنان، موضحاً أن خطة الوزارة تهدف إلى إعادة تشغيل المصافي وتسيير خطي النفط الخام، والعمل على أن يستعيد لبنان دوره كمركز تخزين لمشتقات النفط في المنطقة.
واذ كشف أن شركات عالمية تتقدم بطلبات للمساهمة في هذا المجال، أكد باسيل أن القرار النهائي في أي مسألة تنفيذية يعود إلى مجلس الوزراء مجتمعاً وليس محصوراً بشخص وزير أو مؤسسة أو هيئة، مشيراً إلى أن مسؤولية الوزير المختص تتمثل في تنفيذ السياسة البترولية العامة التي يضعها مجلس الوزراء، وتطبيق القانون والمراقبة والإشراف، ويكون سلطة الوصاية على "هيئة إدارة قطاع البترول" المنصوص على إنشائها في القانون.
واعتبر وزير الطاقة والمياه، أن هذه الصيغة تمنح الطمأنينة للمستثمرين والشركات الكبيرة إلى أن توظيفاتهم مضمونة ومحمية، مشددا على اهمية التوافق على تثبيت تأسيس صندوق سيادي تُودع فيه عائدات تنتجها عمليات التشغيل، ليكون حافظاً لأموال النفط وليس الخزينة، واشار الى ان قيامه يحتاج إلى قانون خاص يحدد إدارة الصندوق والجهة التي ترأسه.
إلى ذلك، شدد باسيل على أهمية وجود الغاز على مساحة المنطقة الاقتصادية الخالصة بكاملها، ليس فقط في الجنوب بل تجاه بيروت وقبرص وسوريا، موضحا ان الحديث الذي تركّز على الحقول المحتملة على الجهة الجنوبية والمتاخمة للحدود مع الاراضي الفلسطينية، يعود إلى طبيعة "إسرائيل" العدائية ضد لبنان والاعتداء على ثرواته وأرضه، واعتبر أن "إسرائيل" لن تتجرّأ على مسّ ثروتنا النفطية، لأن ذلك يهدد مصالحها، وتكون الشركات الدولية هي المتضررة في الدرجة الأولى.
وعن التعامل مع هذه الثروة جنوباً، أوضح باسيل، "إما يكون العمل عبر الأمم المتحدة، أو لا ينقّب لبنان و"إسرائيل" في المناطق المتاخمة التي تحتمل وجود حقول مشتركة"، معلناًَ أن "قانون البحار وتحديد الحدود واضح جداً، حتى أن "إسرائيل" تعتمد حدوداً في خرائطها قريبة جداً من المعتمدة لدينا، وأبلغنا الأمم المتحدة في شكل رسمي وعلى "إسرائيل" التقيد بذلك".
وفيما يتعلق بالإجراءات المتخذة لحفظ حقوق لبنان في المواقع الأخرى شمالاً وعلى الحدود مع قبرص، أشار باسيل إلى "وجود اتفاق بين لبنان وقبرص اليونانية وافقت عليه الحكومة يقضي بأن يحصل لبنان على حصته من الكميات المستخرجة من الحقول في الحدود المشتركة، وهو ينتظر إحالته على المجلس النيابي لإقراره"، ودعا إلى الإسراع في الأمر "حتى لا تكون الحكومة مقصّرة في الحفاظ على ثروة لبنان وحقوقه".
وعن الكميات المقدّرة، تحفّظ وزير الطاقة عن الإفصاح عنها إذ "لا تزال مجرد تقديرات، كما اتضح أن النسب التي تروّج لها إسرائيل في حملة إعلانات واسعة متدنية"، وفضّل عدم ذكر حجم العائدات "لأن من المبكر إعلانه وتحديده بدقة".
وفي هذا السياق، دعا باسيل "الشركات الراغبة في استثمار هذه المصافي إلى التقدم بعروض"، ولم يغفل جاهزية الوزارة، كاشفاً عن "مفاوضات مع شركات ودول تتعلق بإعادة تشغيل خطوط أنابيب النفط والمنشآت، كما تعمل على أن يستعيد لبنان دوره كمركز لتخزين النفط في شرق المتوسط، لأن موقعه الجغرافي يؤهّله لذلك، وسنعلن عن دراسات لزيادة القدرة التخزينية للنفط في لبنان".
المصدر: "الحياة"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018