ارشيف من :أخبار لبنانية

رحال: اذا كانت عقلية التهريب سائدة فما هو البلد الذي نبنيه وأين العبور الى الدولة؟

رحال: اذا كانت عقلية التهريب سائدة فما هو البلد الذي نبنيه وأين العبور الى الدولة؟
قال مسؤول وحدة الاعلام الألكتروني في حزب الله الدكتور حسين رحال ان الكثير من الذين يدافعون عن شهود الزور بحماسة يريدون التهرب من هذا الملف، مشيرا الى أن "البعض منهم يخشى شيئا ما اذا اتضح هذا الملف"، ولافتا الى أنه "من المفترض عند ارتكاب جريمة أن يعاقب المجرم ويحاسب عليها"، مستغربا الدفاع عن شهود الزور في قضية اغتيال الحريري.

وأكد رحال في حديث لاذاعة "صوت المدى" أن اللواء جميل السيد هو من ضحايا هذا الملف، موضحا أن هناك جريمة ارتكبت بحقه وحق الضباط الأربعة، ويجب أن نتعامل معه على أنه ضحية في هذه القضية، ونستمع للقضايا التي يقولها والشكاوى والأنات التي يصدرها بعد أربع سنوات ونيف من الاعتقال التعسفي التي أرتكبت بحقه وبحق عائلته والضباط الأربعة، لافتا الى أن من يضلل التحقيق هو مجرم يريد منع معرفة الحقيقة، ومؤكدا أن هناك نظام سياسي تعسفي تم تركيبه على هذا التزوير والتضليل خلال الفترة الماضية تمثل في محاولة الانقلاب ووضع اليد على البلد واغتصاب السلطة، مضيفا " الآن هناك بوادر لارتكاب جريمة ثالثة بحق طرف آخر بعدما استخدموا هذا التضليل والتزوير الذي يقف وراءه منظومة ومشروع سياسي".

وأوضح مسؤول وحدة الاعلام الالكتروني في حزب الله، أن شاهد الزور لم يأت من تلقاء نفسه أو بسبب مشكلة خاصة، مشيرا الى أن هناك مشروع سياسي يحاول أن يرتكب جريمة أخرى بحق المقاومة من خلال الشيء الذي يحضّر له، ومعتبرا أن المشكلة عندما نسمع اللواء السيد يتكلم عن الدولة، ويبين أن رموز هذه الدولة هم أخصامه هم من وضعوه في السجن، سائلا " من يحقق مع الشخص الموجود في القضاء والذي يمثّل الخصم والمدعى عليه في آن معا؟".

وفي هذا الاطار، لفت الدكتور رحال الى أن الحل يكون باللجوء الى المؤسسات الدستورية لكي تنجزه، مشيرا الى أن العماد ميشال عون تحدث عن هذا الموضوع وبنفس الجدية عن المشاكل السائدة بشرعية المؤسسات في الدولة، مؤكدا على دور بعض الرموز القانونيين في الدولة بأن يكونوا بمثابة الحكم، ومشددا على أن يكون لمجلس الوزراء موقف واضح وصريح وحاسم، داعيا الى الجدية والشفافية بالتعاطي مع هذه الموضوعات.

وردا على سؤال، أكد مسؤول وحدة الاعلام الالكتروني في حزب الله أن المفتاح الوحيد للوصول الى الحقيقة الفعلية هو أن نقوم بواجباتنا كمجلس وزراء ومؤسسات بالتعاطي مع هذه الجريمة، وأن نضع يدنا عليها ونحقق ونعاقب المسؤولين عنها ونكشف من فبرك وصنّع شهود الزور الذين لا يأتون لوحدهم، مبينا أن هناك جهات سياسية تقف وراء هذا الموضوع، وقائلا "أنا أنظر بريبة الى كل من يدافع عن شهود الزور"، مشيرا الى أنه لا يكفي أن نقول أن هناك اعتراف بتضليل التحقيق ونعتبره أمر عابر لأن ذلك يعد جريمة كبرى.

وذكّر رحال أن شهود الزور أساؤوا الى علاقات لبنان مع سوريا، وأدوا الى الشحن الطائفي الذي حصل، وما نتج عنه من قتلى بينهم عمال سوريين، وصنعوا المشكلة التي حصلت في العلاقات اللبنانية- السورية، قائلا" "هل يعقل أن نتغاضى عن هذا الموضوع في وقت يتم فيه تكريم بعض شهود الزور بدل أن يتم معاقبتهم، ويتم سوقهم الى سياحة دولية وينفقون عليهم الأموال في دول العالم بدل أن يتم سوقهم الى المحاكمة"، سائلا " هل هكذا نتعامل مع هذا الملف، ولماذا لا نكون صادقين بمواجهة الأمر؟.

وأضاف رحال انه "من حق كل لبناني أن ينظر بريية الى الأطراف التي تدافع عن شهود الزور وتحاول أن تخفف من وقع الجريمة التي أرتكبت خلال الفترة الماضية والتي أدت الى وصول بعض الأطراف الى السلطة بفترة تم فيها الاستخدام السياسي للتزوير"، موضحا أن "الجميع يدفع الآن ثمن ذلك".

وفي سياق متصل، رأى رحال أن نفس السلطة التي ارتكبت الأخطاء في السياسة أنفقت 11 مليار دولار وهي تحاول اليوم تهريبهم، واصفا اياها بانها "سلطة تزوير بالمال وباغتصاب السلطة"، ومضيفا " كلنا متفقون الآن على وجود من ضلل التحقيق ومن زور ومن اشتغل في موضوع التزوير"، داعيا لمحاكمة هؤلاء والانطلاق بهذا الملف بجدية، استنادا الى كلام الرئيس الحريري والضباط الأربعة والصرخة التي عبّر عنها العماد ميشال عون".

الى ذلك، قال مسؤول وحدة الاعلام الالكتروني في حزب الله كل هؤلاء الناس الذين يتكلمون بصدق حول ملفات حقيقة هي ملفات تحتاج الى تسوية وحل لموضوعها، سائلا لماذا لا توضع على طاولة مجلس الوزراء والمؤسسات، ويبدأ النقاش الحقيقي بدلا من التهرب من المسوؤليات، مضيفا " اننا سنستمر في العملية السياسية على الرغم ما أدت اليه في السنوات الماضية"، وكاشفا أن "هناك أشخاص في هذا البلد لا تريد الوصول الى معرفة الحقيقة ما يجعلنا نسير في حلقة مفرغة".

ولفت رحال الى أن هذه الدائرة أوصلتنا الى كوارث، متمنيا بعد التعاطي الايجابي الذي حصل خلال الفترة الماضية، وبعد موقف رئيس الحكومة والتطورات التي حصلت، أن يتم التعامل بجدية مع هذه الملفات الشائكة التي أثيرت بطريقة نستطيع من خلالها أن نصل الى الحقيقة التي لا نقدر أن نبقى خارجها.

أما فيما يتعلق بموقف حزب الله اتجاه الموقف الفرنسي الأخير فيما يخص المحكمة الدولية والتبرع باعادة تمثيل الجريمة فضّل رحال عدم التعليق حاليا، مشيرا الى أن هناك مسوؤليات على الدولة اللبنانية حتى نستطيع أن نصل الى الحقيقة وأن يكون هناك سيادة للبنان بدل أن نسلم سيادتنا الى الآخرين، مؤكدا على ضرورة أن تبدأ الدولة اللبنانية مسؤوليتها الحقيقية بمحاكمة من زوّر وفبرك وصنع شهود الزور، والجهات التي تقف خلفهم، معتبرا أن هذا هو المفتاح الأساسي لكل شي في لبنان، ولمصير البلد واستقراره ومحاكمة المرتكبين والمجرمين.

وأكد رحال أن هذا الملف لن يتم السكوت عنه لأنه ملف حقيقي سيستمر وهو من مسؤولية الجميع، مشدد على انه " يجب استمرار النضال المحق الذي يوصل الى الحقيقة لأن هذا الملف يرتبط بمستقبل ومصير كل اللبنانيين ومن خلاله نصل الى كل ما حدث خلال الفترة الماضية وكل ما ارتكب خلالها".

وعلى صعيد آخر، وفيما يخص كيفية تعامل وزراء الحزب مع وزيرة المال ريا الحسن التي عملت على تهريب حصة لبنان من تمويل المحكمة الدولية، وتصفير العداد والتعتيم على صرف أموال بقيمة 11 مليون دولار، أوضح رحال أن ما ارتكب يشكل نقاط مهمة سيتوقف النواب عندها بدقة ويمارسون حقهم الدستوري في مناقشة الموضوع واتخاذ الموقف المناسب، مشيرا الى أنه سيتم التنسيق بين كل أطراف المعارضة فيه، لافتا الى أنه "ليس من المعقول أن تهرّب هذه المسائل بهذه الطريقة وأن يدار البلد على تهريب المحكمة وتهريب المال وتهريب شهود الزور وكل شيء الى الخارج"، سائلا "اذا كانت عقلية التهريب سائدة ، فما هو البلد الذي نبنيه؟، وأين العبور الى الدولة؟، وهل يعقل أن هناك مؤسسات رسمية في الدولة لا زالت لديها مشكلات شرعية في البلد؟، مضيفا "كيف نسير في البلد وهنالك شكوك فعلية من قبل فصل كبير من اللبنانيين بشرعية بعض المؤسسات ودورها وطريقة ادارتها، وان مصدر أوامرها ليس من الدولة أو الوزير المختص بل من جهات أخرى خارج الدولة؟، وأين الدولة التي وعدونا بها؟، أين العبور الى الدولة ماذا يفعلون بها؟، موضحا " أن هذه مشكلة كبيرة، فمستقبلنا ومصيرنا تسود فيه عقلية التهريب والتهرّب، تهرّب الشركات من الضرائب، ودفع الفقير للضرائب، تهريب الأموال وصرفها، مؤكدا أنه يجب الوقوف عند كل نقطة.

وتابع رحال أين الشعارات الكبيرة التي سمعناها؟، هل يدار البلد من خلال العبور الى "سوكلين" و"سوليدير"، ومن خلال تدمير الضمان الاجتماعي ومؤسسات البلد والكهرباء وعبر طريق نعمل فيه 15 سنة على عقلية الخصخصة ونريد شراء القطاعات العامة وأخير نقول هذه القطاعات فاشلة.
2010-09-15