ارشيف من :أخبار لبنانية
حزب الله و"المشاريع" يعزون عوائل شهداء اشكال برج ابي حيدر... وتأكيد على الوحدة ورص الصفوف
علي مطر ـ "الانتقاد"
الوحدة الوطنية شعارنا، ودعم المقاومة خيارنا، وتوجيه السلاح الى صدر العدو رايتنا... كلمات تسمعها كل من تسأل عما حصل في برج ابي حيدر، وعن العلاقة بين ابناء المنطقة ... لا أحد من أهالي برج أبي حيدر يحمل الحقد أو الضغينة على الآخر... من تسأله عما وقع يسارع للتأكيد على الأخوة والوحدة .... اخوة الدين والمنطقة والوطن. ولا يخفى على أهالي المنطقة من يتربص بهم لذلك تراهم يسارعون إلى التشديد على عدم سماحهم لاحد استغلال ما حصل لتفريق الاخوة لمصلحة العدو المتربص بالجميع.
بدا شارع برج أبي حيدر على عادته، وكل شيء فيه طبيعي قبيل قيام وفدين من حزب الله وجمعية المشاريع الخيرية الإسلامية بزيارة عوائل شهداء الإشكال الذي وقع في المنطقة، وهم الشهيد الحاج محمد فواز، والشهيد الحاج علي جواد، والشهيد خالد عميرات.
وضم الوفد عن حزب الله عضو المجلس السياسي الشيخ عبد المجيد عمار النائب السابق امين شري ومسؤولين في المنطقة، اما وفد جمعية "المشاريع" فضم النائب السابق عدنان طرابلسي، وعضو القيادة بدر الطقش، والمسؤول الاعلامي عبد القادر الفاكهاني.
كانت البداية من مجمع خاتم الانبياء في منطقة النويري، حيث جرى تقديم التعازي الى عائلة الشهيد محمد فواز، وتخللها كلمة للنائب السابق عدنان الطرابلسي الذي دعا الى الوحدة الوطنية وشدد على مصلحة لبنان العليا بوحدة ابنائه.

ومع عائلة الشهيد فواز

وحديث مع الدكتور طرابلسي
وأكد الطرابلسي ان "هذه الزيارة لعوائل الشهداء هي رد قاطع على كل من اراد استغلال الحدث الاليم".
المحطة الثانية كانت زيارة عائلة الشهيد خالد عميرات..وكان في استقبال الوفد، والد الشهيد المختار جمال عميرات ووالدة المختار عميرات وشقيقه. الاستقبال اتسم بالحفاوة للتأكيد على الاخوة بين حزب الله و"المشاريع" وأن لا شيء يمكن ان يعكر صفو العلاقة بين الطرفين.
وقدم الشيخ عبد المجيد عمار التعازي باسم حزب الله لعائلة الشهيد عميرات ولقيت مواساته ترحيباً من قبل عائلة عميرات .
وفي دردشة مع مع الصحفيين قال الشيخ عمار ان "وفدي حزب الله والمشاريع قاما بهذه الزيارة للتأكيد بأن الحادث الذي وقع لن يتكرر مشدداً على المضي في نفس الخط والنهج نحو الوحدة بين الطرفين.
وتطرق الشيخ عمار للتحقيق وقال إن "التحقيقات هي في يد مخابرات الجيش اللبناني، وهي في ايدي أمينة وأنها جارية على اتم ما يكون".
ورداً على سؤال لـ"الانتقاد" حول محاولة البعض استغلال الحادث الاليم لاستهداف المقاومة قال الشيخ عمار انه "كان رهان خاسر، ومن كان يسعى لذلك واهم، فما يربط حزب الله والمشاريع هو اكبر من أولئك الذين يريدون تصويب سهامهم تجاه المقاومة مؤكداً متانة العلاقة بين الطرفين.
وكانت نهاية الجولة في زيارة منزل الشهيد علي الجواد حيث قدم الطرابلسي التعازي باسم "المشاريع" لعائلة الشهيد جواد.
الشيخ عمار لـ"الانتقاد"
ووضع الشيخ عمار في حديث لـ "الانتقاد" الزيارة لمنطقة برج أبي حيدر في سياق المراحل التي جرى وضعها بعد الاشكال الذي وقع ، مشيراً إلى عدة لقاءات جرت لإعادة الامور الى ما كانت عليه". وقال إنه جرى تشكيل لجان مشتركة من الطرفين لمسح الأضرار والتعويض، وهذا ما حصل فعلاً".
كما لفت الى انه "من ضمن الخطوات المشتركة، كان تأليف لجان احياء لملاحقة أي تطورات او مستجدات، وقامت هذه اللجان بواجبها خير قيام، واستطاع الفريقين تطويق ذيول ما حصل.
ولفت الشيخ عمار الى ان "الجولة تأتي كمرحلة نهائية لمواساة شهدائنا بدءاً من الشهيد الحاج محمد فواز والشهيد عميرات والشهيد جواد"، وأكد ان هذه الجولة "هي امر ضروري للتأكيد بأن الشهداء الذين سقطوا هم شهداء حزب الله وشهداء المقاومة، وإن كنت نتمنى ان يكون استشهادهم في مواقع التصدي للعدو الاسرائيلي".
واكد الشيخ عمار أن "الشارع البيروتي يرفض كل محاولات التوظيف الرخيص للاشكال الذي وقع ، والجواب الذي كنا نسمعه من أهالي المنطقة انهم لا يريدون التعويضات بل يريدون وحدة الصف في مواجهة العدو، أما الفريق الذي اراد التوظيف فقد أصيب بخيبة امل كبيرة لأن كل الشعارات التي رفعها لم تنجح".
بدروه النائب السابق أمين شري أكد في حديث لـ"الانتقاد" ان "الزيارة هي استكمال للخطوات السابقة، حيث تم التوافق بين حزب الله وجمعية المشاريع على ان تقوم اللجنة المشتركة بزيارة عوائل الشهداء للتأكيد على وحدة الموقف السياسي للطرفين حتى لا يكون هناك استغلال او استثمار من بعض المصطادين في الماء العكر وتأكيداً على ان الوحدة الاسلامية هي من الثوابت الوطنية".
وآسف شري لأن هناك "بعض الاطراف أراد استهداف المقاومة من خلال الحادث الفردي الذي اكد الطرفين على أن لا خلفية سياسية له"، مضيفاً أن "هذه الاطراف لا تعيش سياسياً إلا بالاستغلال الرخيص والتفرقة المذهبية بين المسلمين".
جولة على الاهالي
وخلال جولة لـ "الانتقاد" في منطقة برج أبي حيدر كان موقف الأهالي مؤكداً على الوحدة وقال ابو احمد "أن الذي حصل لم يفرق ابناء المنطقة وابناء الدين الواحد. نحن نعيش كالاخوة، هنا ولا شيء يمكن أن يفرقنا،وما حصل اشكال فردي ، ونحن مع المقاومة وسنبقى الحاضنين لها في مواجهة العدو الصهيوني".
أما الشاب علي فقال أن "ما حدث لا يمكن أن يفرق بيننا، فنحن ابناء منطقة واحدة ونعيش كجيران واحباب بعيداً عن الاحقاد، ونحن والمشاريع سنكون يد واحدة وسلاحنا موجه الى عدونا".
من جهته، أعرب ابو حسين عن أمله بأن لا يتكرر ما حصل، وقال "لن نسمح لأحد ان يعكر صفو العلاقة بين أبناء المنطقة الواحدة ،فحزب الله والمشاريع حليفيين، وكلاهما أبناء المنطقة ولا أحد يمكنه أن يستغل ما حدث ليفرق يننا".
ووافق محمد على ما قاله أبو حسين مضيفاً أن "جمعية المشاريع وحزب الله أخوة، ونحن مع المقاومة وندعمها في مواجهة عدو الأمة الاسلامية العدو الاسرائيلي"، مؤكداً بأنه "لن نسمح لأي طرف كان ان يعكر العلاقة بين ابناء هذه المنطقة".

الوفد خلال الجولة
تصوير: موسى الحسيني
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018